«مقتصد» لسرقة سيارة... و «مدير سجن» لسرقة الخرفان: يسلب ضحاياه بالحيلة
Al Chourouk - 2009-03-12Lu 636 fois
* سيدي بوزيد ـ الشروق :
نجح كهل سرقة سيارة بالحيلة لكنه وقع مؤخرا في العاصمة أثناء محاولته سرقة خروفين بعد ان قدم نفسه الى صاحبهما على أنه مدير سجن مدني.
وقد اعترف الكهل الموقوف بما نسب اليه فيما استعاد كل من صاحب السيارة وصاحب الخروفين المسروق.
وكان أحد المقاولين المقيمين بسيدي بوزيد تقدم قبل أشهر بشكاية الى مركز أمني في العاصمة ذكر فيها أنه قصد سوق السيارات ليبيع سيارته.
وأضاف ان كهلا أنيقا اقترب منه وقدم اليه نفسه على أنه يعمل مقتصدا بمعهد قريب من سوق السيارات، وبعد أن أعجب بالسيارة تظاهر بتقليبها ثم شغل المحرك ثم دخل معه في نقاش حول الثمن حتى اتفقا على مبلغ كان مغريا بالنسبة للبائع. ولأن ذلك اليوم كان يوم عطلة (أحد) فقد اقترح عليه مرافقته على مقر بلدية لا يعرفها باعتبارها الوحيدة مفتوحة الأبواب آنذاك.
وأفاد الشاكي أن الكهل اقترح عليه ان يتولى بنفسه سياقة السيارة داخل العاصمة على اعتبار انه لا يعرف مكان البلدية، راقت للشاكي الفكرة خاصة وانه قليل الخبرة بالسياقة في أماكن مكتظة علاوة على عدم معرفته بالانهج، فسار الكهل في عدة أماكن حتى تظاهر بأنه نسي هاتفه الجوال، ولهذا اقترح على الشاكي تمكينه من هاتفه الجوال حتى يتصل بعائلته ليزف لها خبر شراء سيارة تليق بمركزه كمقتصد واشترط عليه انه لا يقبل التكلم من الهاتف الجوال الا بعد ان يشحنه ببطاقة من فئة خمسة دنانير من عنده كمبروك للسيارة.
تسلم الشاكي مبلغ خمسة دنانير من شاري السيارة بعد إلحاح ونزل في اتجاه محل هاتف عمومي لشحن هاتفه الجوال بإيعاز من مرافقه. عندما دخل المحل سمع صوت خروج سيارته على الطريقة الأمريكية (ديماراج) ولما التفت لم يجد سيارته ولا سائقها.
وقد سجل شكوى ضد مجهول، لم يتمكن من تقديم كامل أوصاف المشتكى به اذ حالت النظارات دون التركيز على كامل ملامح وجهه.
وبعد يوم من الانتظار والتفتيش قفل عائدا الى حيث يعمل بسيدي بوزيد. مرت أشهر دون ان يصله اي خبر عن سيارته.
في الآونة الاخيرة اتصل به أعوان أحد مراكز الامن بتونس العاصمة وطلبوا منه الحضور الى مقرهم لمحاولة التعرف على السيارة التي كان بلّغ عنها منذ مدة ولمكافحته بسائقها الذي تم مسكه بعد محاولة اقتراف جريمة التحيل تجاه تاجر خرفان.
* «مدير سجن»
ذكر تاجر خرفان بالعاصمة انه كان يبيع بعض الخرفان بمعية بعض أفراد عائلته عندما اقترب منه كهل يرتدي زيا شبه عسكري وهي عبارة عن ملابس لأفراد من الضباط تباع في الملابس القديمة (الفريب)، كان الكهل شديد الأناقة وبحوزته قيود يدوية لشد أيادي المطلوبين الخطيرين (مونوت) وقد اقترب من الشاكي مقدما نفسه على انه مدير السجن القريب من المكان، واختار خروفين، وطلب من التاجر احكام ربط الخروفين ووضعهما في الصندوق الخلفي للسيارة (المسروقة) ومرافقته الى السجن ليمكنه من الثمن وليمضي على وصلين تابعين لإدارته.
وأفاد التاجر بأنه رافق شاري الخروفين الا انه حاول التخفي والهروب عنه فسارا مسافة طويلة الى ان خرجا من مناطق العمران ثم تمكن التاجر من اللحاق بالشاري وأمكن له ايقافه والسيطرة عليه. وتم ابلاغ أعوان الأمن بالجهة فحضروا واقتادوا المظنون فيه الى مقرهم أين خضع الى استجواب في الغرض.
صاحب السيارة تعرف على سيارته وأمضى على محضر استلامها وتمكن من التعرف على المظنون فيه وبقيت الابحاث جارية عسى ان يتم الاعتراف منه على عمليات مماثلة لمتضررين آخرين وهو بحالة احتفاظ، أما صاحب السيارة فقد قدّر جملة ما لحق لسيارته من ضرر بستمائة دينار.
* النصيبي