«يا قاتل الروح... وين تروح ؟»: «سنية» ظهرت جثة متحلّلة مدفونة في فناء منزلها... والقاتـــل زوجهــــــا !

Al Chourouk - 2009-03-15
Lu 933 fois

* تونس (الشروق)
بعد اختفاء دام 10 أشهر.. وبث صورتها قبل أقل من شهر على شهر شاشة «حنبعل» ضمن برنامج «المسامح كريم».. كزوجة مفقودة، عثر المحققون مساء أول أمس على جثة الزوجة «سنية العجيلي» مدفونة في فناء منزلها بـ «منطقة السرس» بجهة الكاف  ـ سليانة.
كماتمّ إيقاف زوجها المشتبه الأول في قتلها منذ 10 أشهر.
وعلمت «الشروق» أنه تمّ مساء أمس الأول إخراج جثة المفقودة سنية العجيلي وهي في العقد الثالث من العمر وأم لطفلين من منزلها، حيث كانت مدفونة تحت البلاط.
وكانت وقائع وتفاصيل القضية انطلقت خلال شهر جوان الفارط من السنة المنقضية عندما تقدمت عائلة بشكاية للسلطة الأمنية مفادها أن إبنتهم المتزوجة والمقيمة بمنطقة ريفية بالسرس مع زوجها وطفليها الصغيرين قد اختفت عن الأنظار ولم يعثر عليها، خاصة وأنها أعلمتهم خلال آخر مكالمة هاتفية معها بأنها قادمة لزيارتهم، ولكنها لم تأت.. ورغم البحث عن الزوجة في كل مكان فإنه لم يعثر عليها، كما أن زوجها نفى بدوره علمه بمكان وجودها مؤكدا في الآن ذاته أن زوجته غادرت المنزل لزيارة عائلتها لكنها لم تعد.
* الظهور في التلفزة
عائلة المفقودة سعت للبحث عن ابنتها بكل الطرق واتصلت بوسائل الاعلام ومن بينها قناة «حنبعل» في برنامج «المسامح كريم» حيث تم استقبال والدة المفقودة وشقيقتها في البرنامج الذي تمّ بثه يوم 20 فيفري الفارط وتحدثت من خلاله الأم الملتاعة عن تفاصيل اختفاء ابنتها موجهة شكوكها كلها نحو صهرها (زوج ابنتها).
وفي حلقة يوم 27 فيفري تمّ بث حوار مع الزوج الذي برّر موقفه وحبّه لزوجته وكيف أن اختفاءها كان مفاجئا له هو الآخر وأنه لا يدري أين «هربت»!
* تحقيقات متواصلة
في تلك الأثناء كانت الأبحاث جارية من طرف أعوان الأمن حول القضية.. والتحقيقات سرية خاصة وأن الزوج أنكر علمه بمكان «هروب» زوجته..
وبعد أقل من أسبوعين من بث تصريحات الزوج تمكن المحققون بالفرقة المركزية للحرس الوطني بالعاصمة من كشف رموز القضية.. إذ تمّ حصر الشبهة في الزوج..  وبتفتيش منزل الزوجية عثر مساء أول أمس على جثة الزوجة وهي مدفونة تحت البلاط..
* معاينة موطنية
وبإعلام النيابة العمومية وبحضور حاكم التحقيق وأعوان الشرطة الفنية تمّ إخراج الجثة وإجراء المعاينة الموطنية للجثة التي كانت قد تعفّنت وتحلّلت.. وتمّ إيقاف الزوج الذي اعترف بجريمته المعززة بوجود الجثة.
* قتلها ودفنها
وعلمت «الشروق» أن الجريمة حدثت ليلة الاختفاء المزعوم للزوجة ـ أي بعد اتصالها بعائلتها وإعلام أفرادها بقدومها لزيارتهم خلال شهر جوان 2008 ـ حيث نشب خلاف بينها وبين زوجها الذي عمد الى قتلها وإخفاء جثتها بدفنها في فناء المنزل، ثم أنكر علاقته بعملية اختفائها، مصرّحا بكونها غادرت محل الزوجية بمفردها ولم تعلمه بوجهتها.
كما أن الزوج المتهم الرئيسي في القضية وحين تمّت استضافته في برنامج «المسامح كريم» ضمن ركن «البحث عن الحقيقة» بدا هادئا في تصريحاته ولم يبد على ملامحه الاضطراب أو الحيرة.
* تحديد سبب الوفاة
وعلمت «الشروق» أنه تمّ رفع الجثة المتحلّلة لعرضها على ذمة الفحص الطبي الشرعي لتحديد سبب الوفاة الحقيقية، والطريقة التي قتلها بها زوجها ـ الذي أذنت النيابة العمومية بدورها بإيقافه على ذمة القضية من أجل جريمة القتل العمد مع سابقية الاضمار والترصّد.
وبذلك يكون انقشع الغشاء عن القضية التي حيّرت أسرة بأكملها طيلة 10 أشهر وهي تبحث عن ابنتها.. كما جاء في تصريحات الأم خلال البرنامج أن فلذة كبدها ميتة وهي لا ترغب إلا في جثتها لدفنها.. اعتبارا لكون الهالكة لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تترك طفليها أو عائلتها في حيرة طيلة تلك الفترة. * سميرة الخياري كشو * أخت الهالكة لـ «الشروق»: تعذّبنا باختفائها ، واكتشاف جثّتها صدمنا... وأراحنا إبان وصول خبر العثور على الزوجة سنية العجيلي مدفونة في فناء منزلها اتصلت «الشروق» بعائلة الضحية وبشقيقتها «هدى» التي كانت ضمن ضيوف البرنامج لتقول: «لقد تعذّبنا كثيرا لفقدان شقيقتي وكنّا متأكدين من وفاتها لكننا لم نكن نملك دليلا ضد زوجها، لقد تعبنا طيلة الأشهر الفارطة في البحث عنها ولم نتوقّع ان جثتها موجودة في منزلها. لقد حضر زوجها في البرنامج ليؤكد انه لا يعلم عن مكانها شيئا كما انه اتهمنا باطلا بكوننا وراء وفاتها والحمد لله ظهر الحق في النهاية.
إن أمّي اليوم مصدومة حين اتصل بنا أعوان الحرس الوطني ليعلمونا بخبر العثور على جثتها... كانت صدمة شديدة على والدتي ووالدي، ولكننا نحمد الله أننا عثرنا ولو على بقايا رفاتها لندفنها...
وتسكت هدى قبل ان تواصل خالتها الكلام: «لقد وعدنا حين خطبها بأن يعيش معها في سوسة حيث تُقيم عائلتها لكنه غيّر رأيه في ما بعد، بل وحرمها من المصروف وعذّبها وسبق لها ان انفصلت عنه بالطلاق، لكنها عادت من أجل طفليها ولم تشأ ان تتركهما بلا أم وهاهي ترحل ليتيتّم فلذات كبدها من بعدها.
كل ما نقوله: «حسبنا الله ونعم الوكيل» ولن نفرّط في حق ابنتنا المقتولة حتى ينال قاتلها جزاءه، فقد قصف شبابها وهي في الثلاثين من العمر، وأملنا الوحيد الآن هو حماية طفليها اللذين ضحّت من أجلهما بكل شيء». * سميرة



Mars 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>