في انتظار التحاليل الجينية لمعرفة الأب الحقيقي: «طفلة» حفوز تضع مولودتها
Al Chourouk - 2009-03-19Lu 770 fois
* القيروان ـ «الشروق»
وضعت «طفلة حفوز» مولودتها بسلام في عملية وضع طبيعية في ظاهرها ولكنها دقيقة وشاقة بالنظر إلى عمر الوالدة (14 سنة فقط) وظروفها النفسية (حمل بعد عملية تغرير) .
فقد احتاج فريق من الأطباء والممرضين والمختصين في قسم النساء والتوليد بمستشفى ابن الجزار بالقيروان الى 11 ساعة كاملة حتى ينجحوا في عملية التوليد دون اللجوء إلى العملية القيصرية.
وكانت «الشروق» نشرت في عدد سابق خبر انطلاق البحث في قضية «طفلة حفوز» وتذكيرا بها نشير إلى أن والد الطفلة البالغ عمرها 14 سنة توجه قبل أيام إلى مركز للحرس الوطني طالبا تتبع شابين من أقاربها بدعوى أنهما غرّرا بها وتسببا في حملها على صغر سنها وذكرت الفتاة التي تقيم بأحد أرياف حفوز أن الشابين المشتكى بهما استغلا صغر سنها خلال جويلية الماضي واعتديا على شرفها ثم أحست بعلامات الحمل قبيل تقديم الشكوى فروت لوالدتها ما حدث ثم صعق جميع أفراد عائلتها عندما عرضوها على طبيب الصحة العمومية الذي أكد لهم أنها حامل في شهرها الثامن.
وقد اعترف الشابان بما نسب إليهما لكن تعذر تحديد المتسبب الحقيقي في الحمل فتطلب الأمر اللجوء الى التحاليل الجينية وفي انتظار نتيجة هذه التحاليل تطورت الأوضاع بنسق تصاعدي عندما داهم المخاض البنت الحامل مساء الجمعة الماضي فتم نقلها الى مستشفى ابن الجزار بالقيروان لكن الفريق المختص في التوليد وجد نفسه أمام حالة حساسة جدا بالنظر الى عمر الأم وظروفها النفسية فاضطروا أولا إلى تهيئتها نفسيا ثم بثوا فيها الشعور بالراحة والاطمئنان.
وقد تحدثنا الى الدكتور محمد رضا الفطناسي رئيس قسم النساء والتوليد بالمستشفى المذكور فأفادنا بالايضاحات التالية :
«لقد غمرنا احساس التعاطف مع وضعية هذه البنت الضحية وكان التناغم ايجابيا بين كل الزملاء من الطاقم الطبي والشبه الطبي كأبهى ما يكون وأخذنا بعين الاعتبار كل الأعراض التي يمكن أن تحصل وأولينا الرعاية الفائقة للحامل وتواصلت المتابعة من الساعة العاشرة ليلا حتى الساعة التاسعة صباحا من اليوم الموالي الموافق ليوم السبت وتمكنا من خلالها وبعون من الله من إتمام عملية الولادة بنجاح وبطريقة طبيعية... وكان المولود من جنس الإناث ويزن 2.700 كلغ، هو نجاح يعبر في حد ذاته عن الخدمات الراقية للقطاع الصحي بولاية القيروان وعن الكفاءات الطبية بجميع اختصاصاتها والتي تبهرنا في كل مرة بنجاحات تسجل في سجل الأطباء التونسيين... وقد أولى القسم بالتعاون مع الممرضين أهمية بالغة لمتابعة صحة الأم والمولودة خلال فترة النقاهة والحمد لله أن الأم وطفلتها في صحة جيدة.
* عبد الحميد السالمي