في منشور لوزير العدل وحقوق الإنسان: إجراءات جديدة لمزيد تنظيم وضعية الموقوفين تحفّـظيّـا لدى مكاتب التحقيق ودوائر الاتهام
Al Chourouk - 2009-03-20Lu 912 fois
ضمانا للمتابعة الدورية لوضعية الموقوفين تحفّظيا لدى مكاتب التحقيق ودوائر الاتهام وتفاديا لحصول أي طول في مدة الايقاف أو أي إخلال من شأنه أن يؤثر على وضعياتهم، وجّه السيد البشير التكاري وزير العدل وحقوق الانسان مؤخرا منشورا الى الرؤساء الاول لمحاكم الاستئناف والوكلاء العامين لديها ورؤساء دوائر الاتهام ومستشاريها ورؤساء المحاكم الابتدائية ووكلاء الجمهورية لديها وقضاة التحقيق دعا فيه الى ضرورة متابعة قائمات الموقوفين الواردة عليهم من الادارة العامة للسجون والاصلاح وتحيينها بصفة دورية وتوجيه نسخ منها الى التفقدية العامة بالوزارة والى مصالح السجون.
ودعا كذلك الى تحسيس رؤساء دوائر الاتهام وقضاة التحقيق بوجوب اتباع جملة من الاجراءات تتمثل في بيان عدد مكتب التحقيق المتعهّد بالموقوف بالنسبة الى المحاكم التي لديها أكثر من مكتب تحقيق واحد بما في ذلك مكتب التحقيق المتعهد بقضايا الاطفال.
وأكد المنشور على إعلام المؤسسة السجنية في الابان بتغيير وضعية المتهم الموقوف على أن يتم ذلك بمجرد صدور قرار ختم البحث وإعلام المتهم الموقوف به بالنسبة الى قضاة التحقيق. أما بالنسبة الى دوائر الاتهام فإن إعلام المتهم الموقوف بقرار ختم البحث يتم حال اتخاذ قرار بإحالته على الدوائر الحكمية.
ونصت الاجراءات الواردة بالمنشور على ضرورة مسك دفتر يتضمن إعلام المتهم الموقوف بقرار الاحالة وتاريخ هذا الاعلام واعتبار أن القضية لا تكون مفصولة من طرف قضاة التحقيق إلا بعد تحرير قرار ختم البحث فيها مع الحرص على القيام بالاجراءات القانونية اللازمة لتوجيه ملف القضية الى الهيئة القضائية المختصة.
وتضطلع دوائر الاتهام بالدور المنوط بعهدتها خاصة عندما تقرر إجراء أبحاث تكميلية في قضايا الموقوفين وذلك بتجنّب إرجاع ملفاتها الى قضاة التحقيق كلما كان بالامكان إتمام الاعمال والاجراءات الناقصة بواسطة أحد مستشاريها لاختصار آجال فصل القضية.
ونص منشور الوزير على أنه يتعين على دوائر الاتهام إرجاع صورة من ملف القضية الى مكتب التحقيق لاجراء أبحاث تكميلية وغيرها من الاعمال الاخرى مع المحافظة على العدد الاصلي ذاته الذي سجلت به القضية.
ويأتي هذا المنشور على إثر صدور القانون المتعلق بتطوير وضعية الموقوفين في 11 ديسمبر 2008 تجسيما لما أعلن عنه رئيس الدولة في خطابه بمناسبة الذكرى العشرين للتحوّل تدعيما للضمانات المخوّلة للمتهم وحماية حريته الذاتية وحفظ حقوقه وذلك بإخضاع الاحتفاظ للرقابة القضائية وعدم السماح بالايقاف التحفّظي إلا بإذن قضائيّ ووجوب تعليل قرار التمديد في آجال الاحتفاظ ـ الايقاف التحفظي ـ وقد عرفت هذه الضمانات تدعيما جوهريا بموجب التنقيح الجوهري الذي شمل الفصل 12 من الدستور بمقتضى القانون الدستوري المؤرخ في غرة جوان 2002.