بعد ايقاف دراج «مزطول»: الكشف عن شبكة مخدرات، وحجز 25 كلغ من «الزطلة»
Al Chourouk - 2009-03-23Lu 717 fois
ضربة شديدة وقاصمة وجهتها خلال الاسبوع الماضي فرقة الشرطة العدلية باحدى مناطق الضواحي الجنوبية للعاصمة لشبكة كانت تروّج المخدرات وتستهلكها، وذلك عندما نجحت في الكشف عنها وتوقيف تسعة من عناصرها الى حد منتصف هذا الاسبوع في انتظار ان يتم توقيف عناصر اخرى لها علاقة بالشبكة.
هذه الضربة القاصمة، بل قل هذا النجاح الفارق تحقق بفضل فطنة وذكاء اعوان الفرقة الذين انطلقوا من مجرد شكوك، ليتوصلوا في النهاية الى الكشف عن هذه الشبكة التي كانت عناصرها تنشط في عدة مناطق، انطلاقا من ولايتي تونس وبن عروس وصولا الى ولاية القيروان.
والشكوك راودت الاعوان اثناء دورية عادية كانوا بصدد القيام بها في منطقة مجاورة.
وفي تلك الاثناء استوقفوا سائق دراجة نارية كان مارا بالقرب منهم على متن دراجته، وكان ذلك لغاية التثبت في وثائق الدراجة وما اذا كانت على ملك سائقها ام مسروقة؟
في الفخ
وبمجرد ان اقترب احد الاعوان من السائق حاول هذا الاخير الفرار لكنه لم يفلح اذ سد العون الطريق امامه وشده من ثيابه.
وفي الاثناء لاحظ عليه علامات تدل على انه في حالة غير طبيبعة، فكانت تلك الملاحظة مدعاة للشك الذي تحول في ما بعد الى يقين.
ذلك ان السائق (وهو شاب في الثلاثين من عمره) اعترف بمجرد سؤاله عن طبيعة المادة التي استهلكها بانه قد استهلك قبل لحظات قليلة كمية من القنب الهندي، وكان ذلك بعد ان تم اقتياده الى مركز الامن الوطني مرجع النظر.
ورغم انه كان صريحا واعترف من الوهلة الاولى فانه حاول اخفاء شيء ما كان في جيبه، عندما تركه الاعوان بمفرده في احد المكاتب من دون ان يتفطن الى انهم يراقبونه عن كثب، وهو ما اقتضى تفتيشه، فاذا هم يعثرون في جيوبه على كميات متفاوتة من مادة «الزطلة» المخدرة وصل وزنها الجملي الى خمسمائة غرام.
* مداهمات
ومن هنا اخذت التحريات والابحاث منعرجا اخر اذ ضيق الاعوان الخناق على المظنون فيه، مصرين على ان يعرفوا هوية الشخص الذي تزود منه بالمخدرات وما اذا كان هناك من شاركه استهلاكها، فلم يجد والحال تلك بدا من الكشف عن هوية المزود ثم الكشف عن عناصر قال انها قد شاركته الاستهلاك.
وهكذا، قادت المعلومات التي قدمها الى الكشف عن الشبكة التي تبين ان لها امتدادات في كل من ولاية نابل حيث يقيم المزود الثانوي (اي المروج بالتفصيل) وولاية القيروان حيث يقيم المزود الرئيسي (اي المروج بالجملة).
واما المستهلكون فتبين انهم من سكان بعض مناطق الضواحي الجنوبية والوطن القبلي والعاصمة.
كانت تلك المعلومات وما كشفت عنه منطلقا لعمليات مداهمة جرى القيام بها بالتنسيق مع اعوان الامن في المناطق التي تقيم فيها بقية عناصر الشبكة وافضت الى ايقاف تسعة منهم بالاضافة الى حجز ما يناهز 25 كيلو غرام من مخدر القنب الهندي عثر على النصيب الاكبر منها في بيت المزود الرئيسي بالقيروان.
* تهريب
ويبدو، حسب معلومات أولية ان لهذه الشبكة امتدادات في مناطق تونسية اخرى وفي ولايات الوسط على وجه الخصوص، كما يبدو ان المزود الرئيسي كان يحصل على المخدرات من شبكة تقيم عناصرها في بلد شقيق وكانت تزوده بين الحين والاخر بكميات من «الزطلة» عن طريق وسيط يهربها عبر الحدود.
ولئن تم توقيف جل عناصر الشبكة وحجز كمية هامة من المخدرات فان الابحاث لا زالت متواصلة على قدم وساق من اجل توقيف عناصرا اخرى وردت اسماؤها على الموقوفين باعتبارها عناصر مستهلكة.
ضربة قاصمة ولاشك، ونجاح اخر يحسب لاعوان فرقة الشرطة العدلية المعروفة بكفاءة رجالها ويحسب من ثمة لكل رجال الامن. فتحية تقدير واحترام الى هؤلاء وثناء على جهودهم من اجل تطهير المجتمع من كل خارج عن القانون بطريقة او بأخرى.