ادعى أنها عشيقته: يتسلل الى بيتها وينال منها، ثم يحوّل وجهتها ويغتصبها مرتين

Al Chourouk - 2009-03-23
Lu 681 fois

تقدمت المتضررة في قضية الحال بشكاية الى مركز الأمن الوطني بمنطقة سكنها الكائنة بالضواحي الجنوبية للعاصمة ذكرت فيها أنها لما كانت نائمة في بيتها، ليلا، أحست بيد ترفع عنها الغطاء وتلامسها  من مواطن عفتها، فحاولت أن تنهض إلا أن الشخص الذي كان يقف حذو فراشها كان أسرع منها، إذ قفز بسرعة الى الفراش وتمدّد الى جانبها وجرّدها، عنوة، من ثيابها ثوبها وشرع في الاعتداء عليها.
وفي الاثناء، حاولت أن تقاومه، فلم تؤت المقاومة أكلها، فحاولت أن تصرخ، لتستنجد بالجيران، إلا أن الزائر  الغريب وضع يده على فمها، ثم سدّد لها عدة صفعات، فمنعها بذلك من الصياح.
* اعتداء واعتداء
وبعد أن نال منها غرضه أمرها بأن ترتدي ثيابها، فاستجابت خشية أن يعاود الاعتداء عليها بالعنف ودون أن تدري أنها ستكون عرضة لاعتداءات أخرى أشنع.
فبعد أن ارتدت ثيابها أجبرها، تحت التهديد، على مصاحبته الى ورشة خالية وتبعد عن محل سكنها (الذي تقيم فيه  بمفردها) مئات الامتار، سالكا بها بعض الانهج الخلفية والمظلمة حتى لا يشاهدهما أي أحد يمكن أن تستنجد به.
وحينما وصلا الى الورشة (التي كانت معه مفاتيحها) جرّدها مرة أخرى من ثيابها، عنوة، وعاود الاعتداء عليها بفعل الفاحشة، وأمرها بعد ذلك بأن تبقى هناك حتى يتسنى له النيل من شرفها متى رغب في ذلك.
ثم خرج، وأحكم غلق باب الورشة  عليها من الخارج. وما لبث أن عاد اليها بسرعة واعتدى عليها، مرة أخرى.
وفي غضون ذلك لم تتوقف عن التوسل اليه واستعطافه عسى أن يرق قلبه، فيخلي سبيلها، وهو ما حصل  أخيرا، عندما رأى انه قد أشبع منها «نهمه»، فسمح لها بالمغادرة، ولكن بعد أن توعدها برد فعل عنيف إن هي قدمت شكاية ضده، وهددها بتشويه وجهها في هذه الحالة، متعمدا التلويح أمامها بسلاح أبيض، لترهيبها، وموحيا لها بأنه من عتاة المجرمين ولا يخشى عواقب ما فعله.
* «علاقــة»
وبالرغم من التهديد فإنها توجهت مباشرة الى مركز الاستمرار حيث قدمت شكاية، فتمت دعوتها الى الحضور، في صباح اليوم التالي، الى مركز الامن مرجع النظر، للتحرير عليها. وكان الامر كذلك، فحضرت الى المركز، في صباح اليوم الموالي، وأعادت رواية الواقعة على النحو السالف بسطه، مدلية بأوصاف  المظنون فيه الذي اتضح انه من سكان المنطقة، ومن  المعروفين لدى السلط الامنية بالمكان بسوء السيرة، ناهيك وأنه من ذوي السوابق العدلية.
ثم عززت   الشاكية شكايتها بشهادة  طبية سلّمت لها من قبل طبيب الصحة العمومية، وهي شهادة تتضمن تأكيدا على أنها (أي المتضررة) قد تعرضت حديثا للاعتداء بفعل الفاحشة كتعرضها للاعتداء بالمواقعة.
وعلى أساس ذلك ألقي القبض على المظنون فيه وحُرّر عليه، فأنكر وأصر على البراءة، وادعى أن الشاكية قد اتهمته باطلا حتى تجبره على قطع العلاقة الخنائية التي تربط بينهما.
* «عشيقة»
وخلال المكافحة تراجع واعترف بأنه قد تسلل، فعلا، الى بيتها عبر نافذة كانت مفتوحة، واعتدى على شرفها، ثم حوّل  وجهتها واعتدى عليها ثانية وثالثة.
وعندما استنطق من قبل السيد قاضي  التحقيق تراجع في الاعترافات المسجلة عليه، وتمسك بالرواية الاولى، مضيفا أن الشاكية قد اعتادت ان تستقبله في محل سكناها خفية عن الجيران وتمكنه من نفسها من دون مقابل باعتبار أنها عشيقة (!)
ومثل المظنون فيه أخيرا، أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس العاصمة، لمقاضاته من أجل ارتكابه لجرائم دخول محل الغير دون إذن صاحبه، وتحويل وجهة أنثى باستعمال العنف، والاعتداء على أنثى بالفاحشة دون رضاها  ومواقعتها غصبا.
وباستنطاقه أنكر وتمسك بأن الشاكية أرادت التخلص منه، لانها اتخذت عشيقا آخر،  فاتهمته باطلا.
ورغم معارضته بنتيجة  المكافحة، وبما أثبته الفحص الطبي الذي خضعت له المتضررة، فإنه أصرّ على الانكار.
ولكن، المحكمة لم تجاره في إنكاره، واعتبرته مردود عليه لكونه مجرد محاولة للتفصي من العقاب، فقضت، ابتدائيا، حضوريا، بثبوت إدانته وسلطت عليه عقوبة سالبة للحرية.



Mars 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>