بعد زواج دام 12 ساعة: ما خفي في مأساة مصرع العروسين برادس

Al Chourouk - 2009-03-27
Lu 712 fois

تم أمس دفن عروسين بمقبرة الزلاج بالعاصمة إثر وفاتهما بعد حوالي 12 ساعة من زواجهما اختناقا بالغاز في حمام منزلهما الذي اكتراه في رادس وسط موجة من العويل والحسرة على زوجين لم يقضيا مع بعضهما سوى ساعات معدودات في عش الزوجية.
«الشروق» التقت أحد أقارب العروسة الذي روى الحادثة بتأثر كبير حزنا على قريبته وزوجها اللذين وافاهما الاجل بعد ساعات فقط من زواجهما واللذين لم يتمتعا بدفء الزواج على حد تعبيره. القصة كما يرويها قريب العروس انطلقت بعلاقة حب بين العروسين اذ لاقتهما الاقدار في مصنع بجهة رادس يعملان فيه باعتبار أن العروسة (27 سنة) أصيلة ولاية القصرين وتقطن مع أسرتها بمدينة المحمدية والعريس (30 سنة) من قفصة وأسرته تقطن برادس، بدأت علاقتهما تكبر شيئا فشيئا وانطلقا في التخطيط لفرحة العمر واكتريا منزلا برادس وحددا موعد الزفاف انه يوم 22 مارس الفائت الذي لن يمحى من ذاكرة أهالي العروسين، وقد حضر المدعوون وكانت ليلة العمر فعلا حيث سهر الجميع الى ساعة متأخرة في جو بهيج وعاد كل الى منزله، وفي صباح اليوم الموالي على الساعة العاشرة حملت والدة العريس المأكولات الى العريسين في منزلهما، طرقت الباب مرارا ولا أحد يجيب فالعروسان كانا يغطان في نوم عميق عادت الى منزلها على أن تعود إليهما في وقت آخر من ذلك اليوم، وبعد قليل اتصلت العروس بوالدتها هاتفيا وتحدثت إليها عن سعادتها ثم تركتها واعدة إياها بزيارتها، وبعد منتصف النهار عاودت والدة الزوج الكرة وطرقت الباب مرارا لكن دون مجيب، فاتصلت بالعروسين هاتفيا ولا أحد يرد عندها قررت صحبة من معها كسر النافذة فتم ذلك فعلا واقتحموا المنزل ليجدوا العروسين قد فارقا الحياة اختناقا بالغاز فتم الاتصال بالسلطات الأمنية فحضرت فرقة وعاينت الجثتين كما حضر ممثل النيابة العمومية الذي أمر بنقل الجثتين الى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة وفتح محضر في الغرض للنظر في سبب الوفاة فتبين ان السبب هو الغاز فانقلب العرس الى مأتم وتم قبول العزاء على نفس الكراسي التي كانت معدة لحفل الزواج. * محمد صلاح حقي



Mars 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>