في القصرين: «نبحة كلب» تسبّبت في جريمة قتل وإحراق 7 بيوت!

Al Chourouk - 2009-03-29
Lu 647 fois

* الكاف ـ مكتب الشروق:
شهد أحد أحياء مدينة  القصرين مؤخرا مواجهات دامية بين أفراد عائلتين أسفرت عن اضرام النار في سبع بيوت وإيقاف عدد كبير من الأشخاص على إثر جريمة قتل مفاجئة وجملة من ردود الفعل العنيفة بين أفراد الاسرتين.
وكانت بداية هذه الأحداث الغريبة والمؤلمة بشكوى قدمتها فتاة من احدى الاسرتين الى شقيقها ذكرت فيها أن أفرادا من الأسرة الاخرى قد أطلقوا عليها كلبا عند مرورها من أمام بيتهم. ورغم أن الفتاة لم تصب بأذى فقد تطورت تلك الحادثة لوجود خلافات وأحقاد بين الاسرتين رغم أنهما من نفس الاسرة الموسعة بالاضافة الى علاقة الجوار القديمة، فتولت إعلام شقيقها وهو متزوج له من العمر حوالي 42 عاما. وتولى شقيق الفتاة التوجه الى أصحاب الكلب للومهم على ذلك، دون التوصل الى الصلح، وبدا ان الاسرتين أقبلتا على مساء محفوف بكل المخاطر لما يعرف عنهما من خلافات سابقة.
صلح للقتل
والواضح أن أفراد الاسرتين قد دخلا في مواجهات سابقة، كما أن شابا من أسرة الفتاة قد تورط في جريمة قتل، ففي شهر رمضان الفارط، أقدم هذا الشقيق وهو متزوج وله من العمر حوالي 30 عاما على قتل خصم له طعنا بسكين، وهو ما يزال في السجن في انتظار اتمام اجراءات هذه القضية. وسوف تكشف الاحداث الحالية أن أفراد الاسرة الاخرى ليسوا أقل عنفا من خصومهم.
وقال شهود عيان إن شقيق الفتاة قد انصرف بعد نقاشه مع خصومه الى شرب الخمر كامل المساء، ليعود للظهور في الحي ليلا حيث طالب احد افراد الاسرة الأخرى بالخروج اليه قصد الصلح، ونظرا لبساطة أصل الخلاف، فلا أحد توقع أن يكون ذلك مقدمة لمأساة غريبة وعنيفة، لذلك برز شاب له من العمر حوالي 35 عاما وهو متزوج أيضا لابرام الصلح بين العائلتين ونسيان «نبحة الكلب» التي تسببت في المشكل. ولم يظهر المتهم شقيق الفتاة أي شيء من علامات الغضب او العراك، لذلك تقدم إليه ضحيته للصلح، ففاجأه بأن أخرج سكينا وسدد اليه طعنة واحدة إنما في مكان قاتل جعله يترنح طويلا ويستسلم للموت بعد لحظات، فيما تعالت صرخات الغضب والحقد والدعوة الى الانتقام من أسرة المتهم.
النار في البيوت
تم اعلام اعوان الأمن، فحضروا في الحين الى مكان الجريمة، كما تم اعلام النيابة العمومية لاتخاذ الاجراءات الاولية ونقل جثة القتيل الى الطبيب الشرعي قصد تحديد أسباب الموت وبدء اجراءات التتبع. ورغم الهدوء الظاهر الذي فرضه أعوان الأمن فإن القلوب كانت تغلي حقدا لدى أسرة القتيل وتوجسا مما سيأتي لدى أسرة المتهم الذي اختار الاستسلام لأعوان الأمن.
في الأثناء، بات الجميع من الطرفين على أحر من الجمر، ثم انفجرت المواجهات فجأة، حين انطلق أفراد من أسرة القتيل في عمليات انتقام دامية بإضرام النار في بيوت افراد من أسرة المتهم. ورغم تدخلات أعوان الأمن فقد تمكن هؤلاء من اضرام النار في سبع بيوت التهمت النيران شيئا كثيرا من أثاثها وتم اخراج سكانها لتفادي الأسوإ وإزاء تلك الاحداث، تدخل أعوان الأمن بكثافة وصرامة كبيرة فتم ايقاف ستة أشخاص ممن تورطوا في عمليات اضرام النارمنهم اثنين من أشقاء القتيل، وبدأت عمليات التحقيق بشكل واسع ليشمل كل من له علاقة بهذه الاحداث المؤلمة. * ثريا الفرشيشي



Mars 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>