عائلة التونسي قالت إنها "بؤرة" للتعذيب.. ليبي ينتحر داخل زنزانة التونسي رياض بن عيسى بسويسرا!

Assabah - 2016-12-14
Lu 402 fois

مازالت قضية المواطن التونسي- الكندي رياض بن عيسى نائب رئيس مجلس الإدارة المكلف بقسم الإنشاءات في شركة "آس.آن.سي-لافالين"-سابقا - مقرها مونريال بكندا المختصة في الأشغال العامة والمقاولات - والتي نشرت "الصباح" سابقا تفاصيل عنها- تشهد العديد من المستجدات بين الحين والآخر وذلك في ظل الصمت المحيّر للسلطات التونسية تجاه هذه القضية منذ حكومة «الترويكا» إلى اليوم وتجاهلها لتونسي "احتجز" في غياهب الزنزانات السويسرية طيلة أكثر من عامين ونصف في ظروف لا إنسانية أثرت على توازنه النفسي والصحّي، قبل أن يرحل بطريقة غير  قانونية إلى كندا ثم "يحتجز" فيها إلى اليوم في انتظار إجراءات أخرى تستهدفه بعد أن حول إلى كبش فداء لتصرفات مسؤولي الشركة التي انتمى إليها.آخر المستجدات تأتينا من السجن الجهوي ببارن السويسري حيث قالت صحف محلية أن محتجزا يحمل الجنسية الليبية انتحر داخل الزنزانة رقم  1118 وهي نفسها الزنزانة التي احتجز فيها التونسي رياض بن عيسى طيلة حوالي العامين والنصف في ظروف غير إنسانية، وأضافت المصادر ذاتها أن المحتجز الليبي عمره 31 سنة عثر عليه يحتضر داخل الزنزانة، ورغم محاولة إسعافه إلا انه فارق الحياة، فيما أكدت وكالة الجمهورية لاحقا أن الوفاة ناجمة عن عملية انتحار، وهو ما يطرح أكثر من سؤال حول ظروف الاحتجاز داخل هذه الزنزانة وحقيقة التعذيب النفسي الذي يمارس داخلها.التعذيب النفسيفي هذا السياق قال الدكتور رفيق بن عيسى عضو الرابطة الأمريكية للحريات المدنية في اتصال أمس مع "الصباح" أن التونسي رياض تعرض لأنواع مختلفة من التعذيب النفسي في سجن بارن بسويسرا، حيث احتجز-وفق تعبيره- داخل زنزانة انفرادية لا تتجاوز مساحتها مساحة مصعد كهربائي وذلك طيلة حوالي العامين والنصف في ظروف غير إنسانية حيث لا يرى الشمس في الـ24 ساعة سوى ساعة واحدة، ومنع أكثر من مرة من الزيارات كما منعت سويسرا طبيب غوانتنامو من زيارته لرفع تقرير حول وضعه الصحي النفسي.وأكد محدثنا استغرابه من عدم تدخل السلطات التونسية في عهد المرزوقي لإيقاف هذه التجاوزات الخطيرة في حق مواطن تونسي أو التدخل للاعتراض على قرار ترحيله من سويسرا إلى كندا "رغم الاتصالات المكثفة التي قامت بها عائلة التونسي رياض مع سفارة تونس ببارن في تلك الفترة عن طريق البريد الالكتروني".وأضاف عضو الرابطة الأمريكية للحريات المدنية أن المواطن التونسي رياض بن عيسى يعيش إلى اليوم في كندا تحت "التعذيب النفسي" بعد أن أصدرت السلطات القضائية الكندية قرارا بمراقبته بالسوار الالكتروني ومنعه حتى من تجاوز الطريق القريبة من مقر إقامته، مشددا على أن "القضاء الكندي أجبره في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخه على تسديد معاليم السوار الالكتروني".وأكد أن القضاء الكندي أصدر هذه القرارات "فقط لحماية شركة "آس.آن.سي-لافالين" التي كان يعمل فيها الموظف التونسي رفيع المستوى، مضيفا أن هذا المواطن التونسي "يعاني اليوم من اضطرابات نفسية خطيرة بسبب مخلفات الاحتجاز غير القانوني وغير الإنساني والتعذيب النفسي الذي استهدفه طيلة نحو عامين ونصف بزنزانة بسجن بارن بسويسرا".المستشار والفضيحةيذكر أن خالد بن مبارك المستشار الأول لدى رئاسة الجمهورية في عهد المرزوقي قال في اتصال مع «الصباح» حول احتجاز رياض بن عيسى أن «سجن المواطن التونسي رياض بن عيسى في زنزانة انفرادية طيلة 23 ساعة نوع من التعذيب المتواصل وهو فضيحة بأتم معنى الكلمة وفعل غير منتظر من بلد مثل سويسرا »، مشيرا إلى انه: «إذا ما تواصل سجن هذا المواطن التونسي في زنزانة انفرادية بهذه الطريقة المهينة فإننا سنلجأ إلى القضاء الدولي وسنرفع قضية لدى لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة ضدّ الدولة السويسرية.. فكل مواطن تونسي يجب أن يعامل في إطار القانون ودون أي تعذيب أو تمييز عنصري «.ولكن مرت أشهر  عديدة على ذلك الاتصال ولم يحصل أي تطور أو تدخل من السلطات التونسية ولم ترفع أية قضية لدى القضاء الدولي وظل المواطن التونسي يعاني الأمرين وحيدا وسط ظلمة زنزانة لا يتجاوز عرضها المترين، إلى أن اتخذ قرار آخر غير قانوني وهو ترحيله إلى كندا دون استشارة الدولة التونسية.مطالبة بالتدخل..وفي هذا الإطار طالبت عائلة المواطن التونسي في اتصال بـ»الصباح» أمس الاثنين السلطات التونسية بالتدخل لفائدة من قالت انه»مواطن تونسي» والوقوف إلى جانبه في هذه «المظلمة الكبرى» التي سلطت عليه وظل يواجهها بمفرده رغم انه لم يقترف أي جرم-وفق تعبيرها- وطبق سياسات الشركة التي يعمل فيها.فضيحة فساديذكر أن المواطن التونسي رياض بن عيسى انضم للعمل كموظف رفيع المستوى بمؤسسة "SNC Lvalin" مقرها موريال بكندا المختصة في الأشغال العامة والمقاولات لها ما لا يقل عن المائة فرع بمختلف أنحاء العالم بينها فرعان بليبيا وتونس، ومن أبرز ما أنجزت النهر الاصطناعي العظيم بليبيا زمن العقيد الراحل معمّر القذافي.. رياض بن عيسى تدرج في الوظيفة ولكن بعد 27 سنة من العمل، وإثر الثورة الليبية تعرض لضغوطات وحملة تشهير قاسية جدا غير أنه رفض التشكي للقضاء لثقته في نفسه وإدراكه أنه لم يفعل شيئا فيه شبهة. ولكن في شهر نوفمبر 2011 تم اكتشاف فضيحة فساد داخل المؤسسة من ذلك تقديم رشاوى لأفراد مقربين من القذافي بلغت نحو 300 مليون دولار(حوالي 450 مليون دينار تونسي) لتتهمه أطراف ليبية بربط علاقة بنظام القذافي وتم إعفاؤه من العمل في المؤسسة بعد أن وضع ككبش فداء رغم أنه مجرد موظف فيها فيما ظل المشتبه بهم الرئيسيون وأصحاب القرار مباشرين لعملهم. ص.المكشرجريدة الصباح بتاريخ 14 ديسمبر 2016



Décembre 2016
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>