معاناة مهاجر تونسي /القضاء السويسري «افتك «أملاكه بسبب «العنصرية «
Assabah - 2016-12-25Lu 345 fois
مآسي المهاجرين التونسيين بالخارج لا تنتهي فمعظمهم يعانون من العنصرية ومن عديد المشاكل الأخرى التي عقدت حياتهم وحولتها إلى صراع متواصل للدفاع عن حقوقهم..، حياتهم في «الغربة» عبارة عن معاناة متواصلة من أجل الظفر بلقمة العيش ورغم ذلك فهم يتعرضون إلى عديد المضايقات و»الهرسلة». صبري بن غنية مهاجر تونسي مقيم بسويسرا تحدث لـ «الصباح» عن معاناته فذكر انه سافر منذ صغره للعمل بسويسرا حيث استقر هناك وتزوج من امرأة سويسرية وكانت أموره تسير على أفضل ما يرام ورغم أن هذه العلاقة لم تثمر أطفالا إلا أن زوجته كانت حسنة المعشر وكانت طيبة في معاملتها معه قبل أن توافيها المنية سنة 1996 بشكل فجئي. الصدمة وأضاف صبري أن وفاة زوجته مثل صدمة بالنسبة إليه باعتبارها كانت ملاذه الوحيد في غربته مما تسبب له في أزمة نفسية وحالة من الإحباط وحاولت عائلة زوجته مواساته في أزمته ولم يكن هو حينها في حالة نفسية تسمح له بالاهتمام بتعداد ميراث زوجته وتقسيمه أو غيرها فاستغل القضاء السويسري وضعيته لـ»يلهف» ممتلكات أرملته حيث قامت قاضية سويسرية بصياغة تقرير»صورت « فيه أرملته على أنها في حالة اجتماعية رثة ولم تترك ممتلكات تذكر في حين أن زوجته كانت خبير محاسب وتملك شركة خاصة بها كما أنها تملك شقة تقدر قيمتها المادية بقرابة 700 ألف فرنك سويسرية أي ما يعادل مليون و600 ألف دينار تونسي إضافة إلى مبلغ التأمين . وأكد صبري أن القضاء السويسري اعتمد تقريرا «مضروبا» للاستيلاء على ممتلكات أرملته وقد رفض رفقة عائلة زوجته القبول بهذا الأمر فمن غير المعقول أن يتم الاستيلاء على حقه في ميراث زوجته دون وجه حق فقط لأنه عربي ولأنه تونسي فقط بسبب العنصرية، ولاحظ صبري أن القضاء السويسري طلب منه حينها العودة إلى تونس ليتكفل بحل الإشكالية إلا انه بعودته إلى تونس تم بيع ممتلكات زوجته بقرار قضائي وصفه صبري بـ «الجائر « و»القاسي « حيث تم بيع شقة أرملته لامرأة ايطالية ورفضت القاضية المتعهدة بالموضوع اطلاعه على أوراق البيع . اعتراض واصل صبري حديثه مؤكدا انه منذ 10 سنوات وتحديدا منذ سنة 2007 وهو يتنقل بين أروقة المحاكم محاولا إرجاع حقه إلا انه وجد نفسه وحيدا في مواجهة السلطة القضائية السويسرية فقد حضر مؤخرا بالجلسة الحكمية محاولا الاعتراض على قرار بيع ممتلكات أرملته وحاول الدفاع عن حقه وتقدم بوثائق محاولا من خلالها إثبات عملية التدليس ورغم ان القاضية المتعهدة بالموضوع ذكرت خلال الجلسة أن الأمر يتعلق بعملية سرقة إلا أن الحكم الذي أصدرته مثل صدمة بالنسبة له حيث لم تجاريه في أقواله وقضت ببيع ممتلكات أرملته وغضت الطرف عن كل ما تقدم به من وثائق . وأضاف صبري انه يلتمس تدخل السفارة التونسية في الموضوع لاسترجاع ممتلكاته وبالتوازي مع ذلك فقد اعترض على هذا الحكم وسيتقدم بملف في الغرض إلى المنظمات الحقوقية في تونس وفي سويسرا كما أن النائبة عن المهاجرين التونسيين بمجلس النواب لمياء مليح تفاعلت مع قضيته واتصلت به مؤكدا أن مرد ما حصل له أصوله العربية والنظرة العنصرية التي يتم بها معاملة التونسيين المقيمين بالخارج وفقها، وأكد صبري أنه اتصل بجل وسائل الإعلام الأجنبية ومنها السويسرية محاولا عرض قضيته إلا أنهم رفضوا التفاعل معه للتعتيم عليها باعتبارها تمس القضاء السويسري. فاطمة الجلاصي