بعد نجاته من الانتحـار، مطلّـــــق معلمــــــــــة سجنــــــــان يعتــــرف: قتلتهــــا بسبب القهـــــر... لكني فقدت أغلى ما لديّ
Al Chourouk - 2009-06-14Lu 685 fois
* تونس ـ «الشروق»:
قتلها بعد احساسه الشديد بالقهر ثم فشل في الانتحار فكانت النتيجة ان فقد اغلى ما لديه في الدنيا دون ان يلحق بها.
هذا ما اعترف به طليق المعلمة التي قضت نحبها قبل ايام في مدرستها الابتدائية بسجنان (ولاية بنزرت) أثناء مثوله اول امس امام باحث البداية.
وكان استنطاق الطليق المشبوه فيه تأجّل الى حين تعافيه من مخلفات محاولة الانتحار. فبمجرد ان قتل طليقته امام التلاميذ والإطار التربوي في مدرستها الابتدائىة بسجنان هرب من مكان الواقعة ثم احتسى مادة سامة (مبيد حشرات) لكن تم العثور عليه في الوقت المناسب وانقاذه من الموت بنقله الى احد مستشفيات العاصمة.
وبعد ان تعافى تماما اعاد اعوان احدى الفرق المختصة بمعتمدية سجنان استجوابه حول ما نسب اليه فذكر ان علاقة حب قوية نشأت بينه وبين القتيلة منذ أيام دراستها الثانوية لكن لم يواصل دراسته على عكس حبيبته.
وقد استمرت علاقة الحب بينهما واتفقا على تتويجها بالزواج فتكفل الشاب بالانفاق عليها إبان سنوات الدراسة اللاحقة.
لم تفكر الراحلة أبدا في قطع العلاقة رغم مباشرتها العمل في مدرسة ابتدائىة بمعتمدية سجنان مما زاد في عشق القاتل لها وأوضح امام الباحث انها تحدت جميع العراقيل لتتخذ قرارها بالزواج منه رغم حالة البطالة التي بات عليها.
وأضاف ان كل شيء سار على ما يرام فقد بارك الأهالي الزيجة..
ثم مضت الايام والاشهر الاولى من الزواج وهما في كنف السعادة لكن الخلافات بدأت لاحقا تدب بينهما لأتفه الأسباب فالتجأت الزوجة الى القضاء طلبا للطلاق.
لم تمر سنة حتى افترق الزوجان مما ولد حالة من القهر في نفس الزوج الذي حاول بشتى السبل نسيان ماضيه لكنه لم يستطع فكل مكان في المدينة يعجل بعودة الذكريات الجميلة والأيام الخوالي وأكد ان طيف حبيبته لم يبارح مخيلته طيلة الشهرين اللذين تبعا الطلاق.. حينها أحس بالقهر ـ حسب الابحاث ـ كيف لا وقد انفق على دراسة زوجته كل ما لديه حينها قرر الانتقام.
وفي صبيحة يوم الواقعة توجه الى حيث تعمل طليقته بعد ان تسلح ببندقية صيد ولما التقاها اطلق عليها من سلاحه الناري عيارين استقرا في جسدها فأرداها قتيلة على الفور..
وأمام هول الواقعة تجرع مبيدا للحشرات ليضع حدا لحياته.. لكن القدر حال دون مفارقته للحياة وقد ختم حديثه بالتعبير عن احساسه الشديد بالأسف والندم على رحيل حبيبته التي تبقى أعزّ ما لديه في هذه الدنيا.
* عبد السلام السمراني