مجــــــزرة الكــــــاف أمـــام محكمـــة تونس: يقتل 4 أقارب بسلاح ناري «دفاعا عن حبّه»
Al Chourouk - 2009-06-21Lu 1029 fois
* تونس (الشروق) :
أجّلت صباح أمس الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في قضية مقتل أربعة أشخاص ومحاولة قتل خامس على يد عون أمن سابق أطلق عليهم النار.
وتم تأجيل القضية الى جلسة يوم السبت 27 جوان بطلب من النيابة العمومية لاستدعاء ورثة الهالكين الاربعة وهم من عائلة واحدة والمتضرر.
وكانت وقائع القضية قد جدّت يوم 21 سبتمبر 2008 بالكاف، وتفيد الملفات بأن المتهم كان على علاقة بالهالكة، اذ خطبها وتواصلت علاقة الخطبة بينهما لفترة قبل ان تطرأ خلافات بينهما.
وحسب نفس الملفات فإن الخلافات تراكمت وقررت الخطيبة الانفصال عن خطيبها لذلك أصبح يتردد على مكان اقامتها لاقناعها من اجل الرجوع في قرارها، ولكنها كانت مصرة.
وحسب تصريحات المتهم فإن عائلة الخطيبة كانت تحرّضها على الانفصال عنه، وقال إن خالها وشقيقها تعمدا الاعتداء عليه قبل يوم من وقوع الجريمة.
وتفيد أوراق القضية بأن المتهم أخذ سيارة زميله واستولى على سلاحه ثم توجه الى الكاف حيث دخل المنزل، فاعترضه خال الخطيبة فيطلق عليه النار، في تلك اللحظة سمع والدها طلقا ناريا فخرج لاستجلاء الأمر فكان نصيبه رصاصة قاتلة، ثم واصل المتهم «عمليته» ليتقدم نحو الأم فيرديها قتيلة بعد ان أطلق عليها النار، ثم واصل اطلاق الرصاص على شقيقتها قبل ان يختم الجريمة برصاصة أخيرة في قلب «حبيبته» لينهي العلاقة بطريقة «تراجيدية». ولم ينج الا الخال الذي أصيب بجروح خطيرة.
ألقي القبض على المتهم وتم ابلاغ النيابة العمومية التي أذنت بنقل الجثث الاربعة الى مخابر الطب الشرعي وأمرت بفتح محضر تحقيقي للكشف عن كل ملابسات القضية، والتحرير على المتهم ومن ساعده وكل من ستكشف عنه الابحاث.
انطلقت الابحاث والتحريات اذ اعترف المتهم بكل ما نسب اليه، وقال انه كان في حالة هستيرية بعد ان انفصلت خطيبته عنه وبعد ان اعتدى عليه أقاربها، وقال ان العائلة كانت تحرّضها على الانفصال عنه، وأضاف بأنه أخذ سيارة زميله سابقا وسلاحه وتوجه الى الكاف حيث ارتكب المجزرة.
وقد تمكن المحققون بعد ذلك من القاء القبض على المتهم الثاني.
بعد ان أنهى المحققون أبحاثهم وتحقيقاتهم تمت احالة المتهمين على أنظار أحد قضاة التحقيق الذي أصدر ضدّهما بطاقتي ايداع بالسجن بعد ان وجّها اليهما تهم القتل العمد مع الآضمار ومحاولة قتل نفس بشرية عمدا وحمل ومسك سلاح ناري للمتهم الاول وتهم متعلقة بعدم الاحتياط والاهمال وعدم مراعاة القوانين في القتل والتغافل بالنسبة الى المتهم الثاني.
دائرة الاتهام أيدت قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق وقررت احالة المتهمين بحالة ايقاف على أنظار احدى الدوائر الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائية بتونس.
وفي هذه الحالة يمكن للنيابة العمومية او رئيس جهاز النيابة العمومية وهو وزير العدل القيام بجلب ملفات اي قضية من محكمة أخرى الى محكمة تونس، حفاظا على الأمن العام بالجهة التي وقعت بها الجريمة او درءا لشبهة جائرة.
وقد نظرت صباح امس الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس في القضية، حيث مثل المتهمان بحالة ايقاف، ولم يحضر ورثة الهالكين الاربعة (الأب والأم والخطيبة وشقيقتها) لذلك طلبت النيابة العمومية بتأخير النظر في القضية لاستدعائهم ولاستدعاء المتضرر وهو الخال، فيما فوّض لسان الدفاع النظر، فرأت المحكمة تأخير النظر في القضية الى جلسة يوم 27 جوان المقبل.
* م ـ خ