بنزرت: اندلاع حريق هائل في غابة الرمال ولا خسائر بشرية
Al Chourouk - 2009-06-23Lu 518 fois
* بنزرت ـ (مكتب الشروق):
شهدت صباح أمس غابة منطقة الرمال اندلاع حريق هائل شبّ حوالي الساعة العاشرة صباحا في موقع خلف المعهد الأعلى للصيد البحري الكائن بالمنطقة.
وكانت «الشروق» قد انتقلت على عين المكان من وقوع الحادث الذي شدّ إليه الاهتمام كامل نهار أمس بمدينة بنزرت وضواحيها.
وتفيد المعطيات المتوفرة لدينا أن فرق الحماية المدنية وإدارة الغابات واللجنة الجهوية لمجابهة الكوارث والشرطة والحرس والجيش تلقت إشعارا بهذه الكارثة حال وقوعها مما سهل عمليات التدخل والسيطرة على الحريق في أسرع وقت ممكن.
ولأن سرعة الرياح تراوحت أمس بين 50 و60 كلم/ ساعة فإنها زادت في تأجيج النيران حيث أتت ألسنة اللهب على مساحات كبيرة مغروسة بأشجار الأكاسيا .
ولتطويق الوضع بالسرعة الكافية تم فتح بوابتين قصد السيطرة على الوضع وتطويق منابع ألسنة النار وتم تعزيز جهود الحماية المدنية بتدخلات عملة إدارة الغابات ببنزرت المتمركزة خارج الغابة بمضخات مائية، كما تم أيضا تركيز مضخات مائية أخرى في الشاطئ، تجندت وحدات أخرى من الجيش الوطني للمساعدة وضبط خطة لتقسيم المنطقة وعزل المناطق المحترقة والحيلولة دون تسرب النيران إلى المناطق الأخرى.
كما قام عدد كبير من أعوان إدارة الغابات بالمساهمة في الاطفاء بوسائل يدوية وساهم اتجاه الريح رغم قوتها في مساعدة جهود الاطفاء حيث كانت تهبّ في «شرش» (شمال غربي) دافعة ألسنة النيران في اتجاه البحر وهو ما قلل من احتمالات توسعة مساحة الحريق.
وقدرت جهات مسؤولة على عين المكان مساحة الأراضي المحترقة بحوالي هكتار وهي تعتبر مساحة صغيرة تعكس حجم المجهودات التي تم بذلها للسيطرة على الوضع.
أنبوب الغاز
وعند انطلاق الحريق سرت في نفوس الكثيرين تخوفات كبرى من احتمال توسع الحريق خصوصا مع وجود أنبوب للغاز يمرّ من المنطقة في اتجاه العاصمة إلا أن هذا التخوّف لم يكن له ما يبرّره وفق تقديرات رجال الاطفاء والمسؤولين الذين أكدوا أن وجود الأنبوب تحت الأرض يجعله في مأمن من كل الكوارث.
وقد سجلنا حضور عدد من مسؤولي الشركة التونسية للنقل بواسطة الأنابيب لمراقبة الوضع عن كثب والتأكد من سلامة الأنبوب وعدم وجود تسربات.
ونظرا لخطورة المكان الذي شبّ فيه الحريق فقد حضر عدد من مهندسي وعملة الصيانة التابعين للشركة التونسية لتكرير النفط للمعاينة والوقوف على مدى خطورة الوضع.
الأسباب
وإلى حدّ كتابة هذه الأسطر فإن أسباب اندلاع الحريق كانت مجهولة وهناك عدّة فرضيات يقع تداولها وهي لم تتجاوز الاشاعات دون أن ترتقي إلى مستوى المعلومات الصحيحة وقد تولت فرق الحرس الوطني بمنزل جميل مباشرة التحقيق الذي قد يكشف عن أسباب اندلاع هذا الحريق الذي تمت السيطرة عليه في حدود الساعة الثانية.
هذا وقد أبقت الحماية المدنية بعض وحداتها في حالة تأهب على عين المكان لمراقبة امكانية اندلاع الحرائق مرة أخرى جراء هبوب الرياح.
ويمكن الاشارة في الأخير إلى أن سائر المجهودات التي تضافرت أدت إلى التقليل من حجم الخسائر المادية مع التأكيد على عدم وجود خسائر بشرية.
* إيمان عبد الستار