8 بحارة لقوا حتفهم في البحر وذووهم ينتظرون حقهم في البر: أرامل ويتامى يتحدثون لـ «الشروق» عن تعويضات تعطلت 5 سنوات
Al Chourouk - 2009-06-24Lu 540 fois
* (الشروق) ـ مكتب صفاقس:
5 سنوات بأكملها مرت، وأبناء البحارة وأراملهم ينتظرون التعويضات علها تخفف عنهم اللوعة والصدمة في فقدان أقاربهم الذين شقوا البحر وأهواله من أجل لقمة العيش... هم 8 بحارة من تونس لقوا حتفهم جميعا سنة 2004 بالمياه الاقليمية الليبية حين كانوا على متن قارب صيد بالانصي من الشقيقة الجماهيرية...
«البالانصي» الليبي كان يقل 13 بحارا، لكن مشيئة الرحمان شاءت أن يغرقوا جميعا إلا البحار الجزائري الذي كتبت له الحياة من جديد ليبقى شاهد عيان على وفاة 12 من أصدقائه وزملائه 8 منهم من تونس.
وجع الفراق وألم الخصاصة
القضية وتفاصيلها المرة كنا قد نشرناها في إبانها سنة 2004 وعدنا اليها من جديد سنة 2005 وتساءلنا وقتها عن التعويضات وظننا أن الامر قد تمت تسويته بالكامل، لكننا فوجئنا بنفس الارامل واليتامى في مكتب «دار الأنوار» بصفاقس ينقلون نفس المعاناة بأكثر وجع وألم...
مطالب الايتام والارامل هي التعويضات التي وإن كبر شأنها لن تخفف عنهم لوعة الفراق لكونها قد تحسن وضعيتهم المادية التي وصفوها بالمتردية جدا بعد أن فقدت كل العائلات عائلها الوحيد والذي فارق الحياة غرقا.
والواقع أن ورثة الضحايا سالم الطرابلسي أو لسعد بن خليفة أو العيادي عبد اللاوي أو جمال الطرابلسي وغيرهم كانوا قد تقدموا بقضية في الغرض بمحاكم الجماهيرية العربية الليبية، وقد تم للغرض تكليف محامية من القطر الليبي الشقيق للدفاع عن مصالحهم، إلا أن القضية المقدمة بمحكمة جنوب طرابلس الابتدائية تم رفضها لعدم الاختصاص مما يعني عائلات الضحايا عليهم التقدم بقضية جديدة وهو أمر بات مستحيلا باعتبار ضعف الامكانيات المادية للايتام والارامل.
القرار العادل لمحكمة جنوب طرابلس الابتدائية، أفقد عائلات الضحايا كل أمل للحصول على التعويضات في أقرب الآجال، لذلك هم ـ أي الايتام ـ وهن ـ أي الأرامل ـ يلتمسون تدخلا من الجهات المعنية لمساعدتهم مع حرصهم على ضرورة التقدم ثانية في المحاكم ا لليبية المختصة وتكليف محام آخر للحصول على حقهم في التعويضات.
لكن قبل ذلك وقبل المرور بأروقة المحاكم، ينتظر الجميع تدخلا ممن يعنيهم الامر في القطر الليبي الشقيق الذي تربطنا به علاقات سياسية واجتماعية وتاريخية واقتصادية وطيدة تتدعم من سنة الى أخرى بفضل الارادة السياسية الصادقة من القطرين الشقيقين.
ويبقى الأمل
وحتى تكتمل الصورة في الاذهان حول هذا الموضوع، نشير الى أن أحد الاشقاء الليبيين كان قد زار بلدنا شهر مارس من سنة 2004 وانتدب مجموعة من البحارة للعمل على متن قاربه. لكن بعد انطلاق العمل غرق المركب في أول رحلة بحرية له في الليلة الفاصلة ما بين 3 و4 مارس من نفس العام وحين كان المركب في المياه الاقليمية الليبية مما أدى الى وفاة 8 بحارة تونسيين وليبيين ومصريين ونجا بحار جزائري من الموت المحقق.
وبعد مرور سحابة الفاجعة، تحرك الورثة للحصول على التعويضات، لكن وبعد 5 سنوات لم يتحصلوا بعد على أي شيء وهو ما عبروا لنا عنه بدموعهم وآهاتهم وبكاء أبنائهم... هم يناشدون الجهات المعنية لمساعدتهم للحصول على التعويضات علها تخفف عنهم لوعة الفراق وحسرة الخصاصة.
* راشد شعور