في قصيبة المديوني: إخراج جثة مهدي من قبرها وعرضها على الطبيب الشرعي
Al Chourouk - 2009-06-26Lu 618 fois
* مكتب الساحل ـ (الشروق):
تم أول أمس استخراج جثة الشاب المهدي من قبرها بمقبرة قصيبة المديوني (ولاية المنستير) وإحالتها على الطبيب الشرعي قصد التأكد من سبب الوفاة وكشف ما تعلق بها من ملابسات.
وكانت أسرة الهالك شكت في سبب الوفاة وتوقعت أن تكون ناجمة عن خطإ طبي فقدمت شكوى الى وكالة الجمهورية التي أذنت بإخراج الجثة بعد أيام من دفنها وفتح تحقيق في الغرض.
يبلغ المهدي ميمونة حوالي 45 سنة وهو متزوج وأب لأربعة أبناء... لم يكن أحد من أهله أو أقاربه أو أصحابه أو حتى من أهل مدينته يتصور أن يلقى حتفه بمجرد تعرضه الى إصابة خفيفة على مستوى إصبع يده.
لكن تلك هي الحقيقة وتلك هي المأساة التي ألقت بظلالها على عائلة ميمونة بقصيبة المديوني فزرعت بدل البسمة حزنا دائما.
بداية الواقعة تفيد أن المهدي كان يعمل بقطاع غزل خيوط الزربية وصادف أن تعرض ذات يوم (عند بداية شهر جوان) الى إصابة خفيفة على مستوى أحد أصابع يده لم يولها أي أهمية... لكن مع مرور الايام انتفخ موضع الاصابة وتحت إلحاح أفراد العائلة تحوّل الى المستشفى أين تم الاحتفاظ به في غرفة تضم مريضين آخريْن لتلقّي العلاج اللازم على أمل أن يغادره سليما معافى في غضون أيام.
وأثناء تلقيه العلاج قامت احدى الممرضات بحقنه دقائق بعد ذلك تعكرت حالته الصحية وأسلم الروح وسط دهشة بقية المرضى وأفراد الطاقم الطبي.
وبسرعة تمت مواراة جثة المهدي التراب في مقبرة القصيبة لكن أفراد العائلة لم يقتنعوا بسبب الوفاة الفجئية خاصة بعد أن بلغت مسامعهم شهادات من المرضى تفيد أن الحقنة التي تسببت في وفاة ابنهم كان من المفروض أن يتلقاها مريض آخر مقيم في نفس الغرفة... وبناء على ذلك تقدمت أرملة المهدي بشكوى الى وكيل الجمهورية بابتدائية المنستير الذي كلف قاضي التحقيق بمتابعة الموضوع وكشف ملابساته وإنارة الحق...
وبالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية وبمتابعة من السلط العليا تم الاذن بإخراج الجثة صباح يوم أول أمس الاربعاء وتحديدا على الساعة السادسة صباحا وإحالتها الى أحد مستشفيات سوسة على متن سيارة إسعاف لتشريحها والوقوف على الاسباب الحقيقية التي كانت وراء هذه الوفاة المسترابة، ثم تم في نفس اليوم مواراة الجثة التراب من جديد.
وفي محاولة لجمع أكثر ما يمكن من التفاصيل حول هذه الحادثة التي كانت محور أحاديث الناس في الجهة لعدة أيام تحولت «الشروق» الى قصيبة المديوني وقابلت والدة المهدي التي كانت جد متأثرة لوفاته وقد رفضت التصريح بأي معلومة مكتفية بالقول إن الله وحده كفيل بإنارة حق ابنها.
* المهدي خليفة