قضية تهريب أكثر من طنين من المخدّرات بين الجزائر وتونس وفرنسا: المؤبد لأربعة متهمين... 41 سنة سجنا للخامس.. وخطايا بـ 27 مليارا
Al Chourouk - 2009-06-30Lu 522 fois
* تونس ـ «الشروق»:
أصدرت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية في ساعة متأخرة من مساء السبت، أحكامها في قضية تهريب ومحاولة تهريب أكثر من طنين من المخدّرات بين الجزائر وتونس وأوروبا.
وحكمت بثبوت إدانتة المتهمين وعددهم خمسة، إثنان منهم أحيلا بحالة إيقاف وثلاثة منهم أحيلوا بحالة فرار.
وقضت بسجن المتهم الأول «زعيم الشبكة» بالسجن المؤبّد مرتين، وتم ضم الحكمين ليصبحا حكما واحدا، كما قُضي بشأن المتهمين الثلاثة الذين احيلوا بحالة فرار بالسجن مدى الحياة لكل واحد منهم أما المتهم الثاني الموقوف، وهو المتهم الخامس في عناصر الشبكة، فقضت ضده المحكمة بالسجن لمدة 41 سنة كما حكمت بتغريمهم جميعا بمبلغ 27 مليون دينار تونسي.
وكانت الوقائع قد انطلقت بعد ان تمكن المحققون وأعوان الديوانة من ضبط شاحنة كانت محمّلة بما يزيد عن الطن من المخدّرات بصدد تهريبها في اتجاه أوروبا.
وتم شحن المواد المخدّرة من الجزائر ونقلت مهرّبة عبر الحدود الغربية للبلاد التونسية لتصل الى ميناء حلق الوادي في اتجاه فرنسا قبل ان يتم كشفها وإلقاء القبض على مهرّبيها.
القي القبض على سائق الشاحنة الذي قال انه لم يكن على علم بوجود مخدّرات بداخلها وأدلى بهوية «الزعيم» الذي كان ساعتها يستعد للسفر الى فرنسا عبر مطار تونس قرطاج الدولي. وقد تمكن المحققون من إلقاء القبض عليه قبل اقلاع الطائرة.
اعترف المتهم بمحاولة تهريب المادة المخدّرة وقال انه سبق وأن هرّب أكثر من طن آخر من المواد المخدّرة بنفس الطريقة وعبر نفس الميناء وأدلى بهوية ثلاثة آخرين.
بعد ان حجز المحققون المواد المخدّرة تقرر ايقاف المتهمين اللذين ألقي عليهما القبض. وتمت احالتهما على أحد قضاة التحقيق الذي اصدر ضدهما بطاقتي ايداع بالسجن بعد ان وجه لهما تهما متعلقة بمسك وحيازة وشحن ونقل وتهريب وتصدير... مادة مخدّرة مدرجة بالجدول «ب» كما أضيفت قضية ثانية للمتهم الرئيسي وأصدر قاضي التحقيق بطاقتي تفتيش ضد المتهمين الثلاثة الذين احيلوا بحالة فرار.
أبدت دائرة الاتهام قرار ختم البحث وقررت احالة المتهمين كل حسب الحالة التي هو عليها صحبة ملفات القضية على أنظار احدى الدوائر الجنائية المختصة بالمحكمة الابتدائىة بتونس.
مثل المتهمان الموقوفان على مدى أكثر من جلسة امام هيئة المحكمة حيث تراوحت تصريحاتهما بين الإنكار والاعتراف الجزئي ببعض الوقائع طلب لسان الدفاع القضاء بعدم سماع الدعوى أصليا والتخفيف قدر الامكان القانوني في العقاب المستوجب احتياطيا في ما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة مع ضرورة تشديد العقاب.
بعد ان استمعت هيئة الدائرة الجنائىة الرابعة الى كافة اطراف القضية قررت حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم، لتقرر في ساعة متأخرة من مساء السبت إصدار أحكامها بالإدانة.
* م. الخضراوي