قتلتها لأنها «اختطفت» خطيبها: عملية انتقام تمّ التخطيط لها على مدى أكثر من عام

Al Chourouk - 2009-07-11
Lu 492 fois

* تونس (الشروق)
قرّرت الدائرة الجنائية الحادية عشرة بمحكمة الاستئناف بتونس صباح أمس تأخير النظر في قضية الفتاة التي استدرجت صديقتها وقتلتها الى موعد لاحق وذلك بعد أن أكد الاختبار الطبي تحمّلها للمسؤولية الجزائية.
وحسب ملفات القضية فإن المتهمة أدينت ابتدائيا وقضي بسجنها مدى الحياة بعد اتهامها بارتكاب جريمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الاضمار، وذلك بالاستناد الى وقائع تفيد بأن المتهمة كانت على علاقة صداقة حميمية مع الهالكة، وكانت في نفس الفترة على علاقة مع شاب يشتغل معها بنفس المصنع في جهة الشرقية وتطورت العلاقة بينهما حتى بلغت مرحلة الخطبة.
وكانت الخطيبة كلّما تعرّضت لإشكال أو خلاف مع خطيبها إلا ولجأت الى صديقتها لتتدخّل بالحسنى وتفضّ الخلافات بينهما وكانت تتوسط في كل دقائق تلك العلاقة.. بعد فترة وأمام كثرة تدخلات الصديقة تمكّنت من التحريض على صديقتها، وتمكّنت أيضا من استمالة «الخطيب» لصالحها، وارتبطت به سريعا  في علاقة جديدة لتنقلب على صديقتها وبشكل مفاجئ جرت الخطبة ثم تزوجت به.
تعرّضت الصديقة الأولى وهي المتهمة في هذه القضية الى صدمة عنيفة جعلتها تقرّر الانتقام ولكن بطريقتها.
تظاهرت بنسيان»المأساة» والحكاية، فيما تواصلت العلاقة الثانية حتى أثمرت ولادة جديدة وأصبح للعائلة طفل صغير.
بعد أكثر من عام حاولت المتهمة إعادة المياه الى مجاريها، وأعادت العلاقة من جديد مع «صديقيها» إذ تظاهرت بأنها تجاوزت الاشكال الذي كان قائما بينهم وأن الزمن كان كفيلا بأن ينسيها، وباركت ابنهما الجديد.
ومن أجل التأكيد على تجاوز خلافات و»جراح» الماضي استدعى الزوجان صديقتهما للعشاء وقضوا وقتا جميلا، فقرّرت بدورهاردّ الجميل، لذلك استدعت صديقتها بعد فترة للفطور معها، فلبّت طلبها وزارتها في منزلها.
يوم الواقعة، وهو يوم الزيارة، قرّرت الصديقة أي الخطيبة السابقة الانتقام من زوجة «حبيبها» ورأت أنها اللحظة المناسبة لفعل ذلك بعد أن دخلت الزائرة منزل صديقتها، أحكمت الصديقة إغلاق أبواب منزلها، ثم توجهت نحو المطبخ حيث تسلّحت بـ»مهراس» وعادت لقاعة الجلوس، وأعادت إحياء الماضي بالذكرى، وقالت لصديقتها: هل تذكرين «غدرك» وافتكاك الصديق (الخطيب)، لكن صديقتها حسب ملفات القضية، قالت لها ان الخلاف تمّ تجاوزه.
انهالت صاحبة المنزل على رأس صديقتها بـ»المهراس» فأسقطتها أرضا، ثم واصلت ضربها حتى أفقدتها الوعي، ولم تكتف بذلك بل أخذت سلكا كهربائيا، وتعمّدت خنقها به الى أن تأكدت من قتلها.
غادرت المنزل تاركة جثة صديقتها للمجهول وتوجهت نحو عملها وكان باديا عليها الارتباك والاضطراب فسألها مؤجرها عن سبب ذلك لتخبره بحقيقة الجريمة، عندها تمّ إبلاغ المحققين الذين توجهوا الى مكان الجريمة، حيث عاينوا جثة الهالكة وأبلغوا ممثل النيابة العمومية وتم إيقاف المتهمة وانطلقت الأبحاث.
اعترفت المتهمة بكل ما نسب إليها وسردت على المحققين كامل تفاصيل الجريمة ودوافعها، كما جرى تشخيص الوقائع كما جرت، وأحيلت المتهمة على أنظار أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس فأصدر ضدها بطاقة إيداع بالسجن بعد أن وجّه لها تهما متعلقة بقتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الاضمار وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي قرّرت إحالة ملفات القضيةعلى أنظار إحدى الدوائر الجنائية المختصة.
ومثلت المتهمة أمام هيئة المحكمة في طورها الابتدائي وتمسّكت بما كانت قد صرّحت به لدى قاضي التحقيق، فقضي في شأنها بالسجن مدى الحياة.
طعنت المتهمة ومحاميها في الحكم الابتدائي لدى الاستئناف وتقرّر عرض المتهمة على الفحص الطبي لتحديد مدى تحمّلها المسؤولية إلا أن التقرير رأى تحمّلها للمسؤولية الجزائية وتمّ تأخير النظر في القضية لجلسة لاحقة. * م ـ خ



Juillet 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>