مأساة عائلة شرّدتها العدالة السويسرية: 3 سنوات لتونسي متهم بتأديب أبنائه، والاستئناف مرفوض منذ 9 سنوات
Al Chourouk - 2009-07-15Lu 548 fois
* القيروان ـ الشروق :
يواجه أحد التونسيين حكما في سويسرا بالسجن مدّة 3 سنوات بعد ادانته بضرب أبنائه. الحكم صدر ضده عن محكمة «فيفي» قبل 9 سنوات وقد جوبهت مطالب الاستئناف التي قدّمها الى المحكمة الفيدرالية بالرفض رغم نفيه التهمة عن نفسه ما جعله يلجأ الى البرتغال موطن زوجته تاركا ابنائه الذين تحولوا الى مدمني مخدرات.
بداية القصة منذ 9 سنوات عندما وجد المواطن التونسي المقيم بالخارج (الشاذلي. ج 56 عاما) نفسه محل مساءلة من الشرطة السويسرية بعد ان تقدمت معلمة أبنائه بشكوى الى المحكمة تتهمه فيها بضرب ابنين له عندما كان عمر احدهما 8 والآخر 10 سنوات (حاليا 17 و19 سنة).
وقد استندت المحكمة الى شهادة المعلمة ثم الى رواية الأبناء.
وذكر أحد معارف الكهل ان المعلمة رغبت في تبني أحد الابناء غير أن والده رفض التفريط فيه وأكّد أن التهمة كانت كيدية.
وقد تمسك الأبوان بنفي التهمة الا أن محكمة «فيفي» السويسرية قضت بسجن الوالدة البرتغالية مدة 3 أشهر (تمتعت لاحقا بعفو خاص بعد تقدمها بطلب استئناف) وقضت بسجن الأب التونسي مدة 3 سنوات مع الاذن بالنفاذ.
وقد تقدم الأب بطلبات للاستئناف الى المحكمة الفيدرالية وفي كل مرّة يجابه مطلبه بالرفض وذلك منذ تسع سنوات ما جعله يهاجر الى البرتغال موطن زوجته. وقد تسببت هذه الضغوط في محاولته الانتحار في مناسبتين لكنه نجا فيهما.
أحد أقارب الوالد أكد أن الأبناء انقطعوا جميعا عن الدراسة وقد تحول الابن الاكبر الى مدمن مخدرات نتيجة غياب الرعاية وتشردت العائلة بعد أن كان ربما يرعاها ويسهر على تربية أبنائه ودراستهم.
وأكد أن الابن الاكبر (19 سنة) رغب في تغيير الشهادة التي أجبرته المدرسة على الادلاء بها ضد والده تحت ضغط الفصل من المدرسة والتأكيد بان والده لم يعنفه الا أن الشاب كان يتعرض الى التهديد والترهيب من جديد وهذه المرة بالسجن لأنه تراجع في شهادته الاولى التي قدمها رغم أنه كان طفلا حينها (12 سنة).
وذكر ذات المصدر أن بعض الجهات السويسرية مارست ضغوطا على الزوجة حتى تطلب الطلاق من زوجها الذي تحصن بالفرار بسبب رفض مطالبه بالاستئناف مؤكدا أن غاية السلط هي الزج بالوالد في السجن حتى يسحب منه مرتبه وتقاعده بعد سنوات العمل الشاق.
وذكر أحد الاصدقاء المقيمين مع الوالد ان الصحف السويسرية كتبت عن الواقعة بعد أن رغب الابن الاكبر في تبرئة والده على صفحاتها الا أن السلط المعنية لم تأخذ بما عرضته الصحف مأخذ الجد.
وأكّد الصديق ان هذه القصة المأساوية أصبحت موضع حديث الجميع في سويسرا مؤكدا أن احد التونسيين هناك يعكف على تأليف كتاب يتناول تفاصيل قصة هذه العائلة وما فيها من تفاصيل.
* ناجح الزغدودي