الشرطة العدلية الجنوبية بصفاقس تضرب بقوة: كيلوغرام من الزطلة... وسكين وقضيب للسلب

Al Chourouk - 2009-07-16
Lu 574 fois

* (الشروق) ـ مكتب صفاقس
في ضربتين أمنيتين منفصلتين، تمكنت الشرطة العدلية الجنوبية بصفاقس ـ حي البحري ـ من حجز كيلوغرام تقريبا من «الزطلة»، كما تمكنت ذات الفرقة في اليومين الأخيرين من القبض على مجموعة من المتهمين علقت بهم العديد من قضايا «البراكاج» التي استهدفت أصحاب سيارات «التاكسي».
قضية المخدرات التي هزّت مدينة صفاقس انطلقت بحديث في المقاهي انتشر هنا وهناك مفاده أن أحدهم يبيع «صوابع» الزطلة بعشرين دينارا، وقد حول لفظ «الصوابع» الى كلمة سرّ بين مروج الزطلة وزبائنه الذين هم من الشباب في العموم.
كلمة السر... صوابع
لفظ «الصوابع» الذي يحمل أكثر من دلالة عند مستهلكي الزطلة بلغ مسامع أعوان الشرطة العدلية الجنوبية النشيطين فتعقّبوا مصدر «الصوابع» حتى بلغ بهم نفق التحريات الى حصر التهمة في شاب يقطن غير بعيد عن قلب المدينة..
الشاب في الرابعة والعشرين من عمره وهو مهتم بنفسه وبملابسه بشكل ملفت للانتباه، وبعيدا عن هذا الاستنتاج العادي، توصل المحققون الى معرفة أن المتهم يقطن بمفرده في شقة حولها الى نقطة اتصال وبيع، كما توصل المحققون الى معرفة علاقات المتهم ببعض الشبان منهم من كان قد تورط في قضية استهلاك زطلة وحوكم من أجل ذلك..
مجموع هذه المعطيات درسها المحقّقون بعمق، ثم وبإذن من وكالة الجمهورية داهموا الشقّة فعثروا على كمية كبيرة من «صوابع الزطلة» قاربت الكيلوغرام، فتمّ حجزها، كما تمّ إيقاف المتهم الذي دلّ على زبائنه وعلى المصدر وهو مروج من إحدى مدن الوسط..
بعض هؤلاء تمّ إيقافهم، في حين تحصّن الآخر بالفرار، وقد انطلقت الأبحاث معهم وكشفت العديد من الأسرار التي يحرص المتهمون على إخفائها والتي قد تقود الى القبض على متهمين آخرين داخل بعض المدن المجاورة.
رعب قبل التنفيذ
قضية الزطلة التي نجح أعوان الشرطة العدلية الجنوبية حي البحري بصفاقس في تفكيكها في وقت قياسي للغاية، تزامنت مع قضية البراكاجات التي استهدفت 4 سيارات تاكسي وتحولت الى حديث القاصي والداني بمدينة صفاقس.
فالعمليات تكرّرت وبنفس الطريقة تقريبا، شاب يوقف مساء سيارة تاكسي في قلب المدينة ويطلب من صاحبها إيصاله الى منطقة «وادي الحلو» بطريق المطار، لكن ما أن يوقف «التاكسيست» وسيلة نقله حتى ينقضّ عليه الراكب مدعما بشخصين أو ثلاثة يتخفّون في الوادي المظلم.
هم لا يتحدثون إليه بالمرة، بل يكتفون بضربه ولطمه وسبّه وشتمه معتمدين على قضيب حديدي وسكين حادة، ولما يضمنون أنهم أرعبوه يطلبون منه كل ما يملك (أموال، هاتف جوال، سلسلة ذهبية، خاتم) ثم يعلمونه أنهم سيطلقون سراحه شريطة أن لا يتقدم بقضية في الغرض بل يحذرونه بلهجة شديدة من القيام بذلك..
عدد الضحايا لم يتحدد بعد، لكن الثابت أن 4 منهم تقدموا بقضايا في الغرض وقد تشابهت الروايات كما تقاربت الأوصاف التي دلوا عليها أعوان الشرطة العدلية الجنوبية الذين وفي وقت قياسي كذلك حصروا التهم في شاب حديث العهد في خروجه من السجن ويقطن في نفس المكان تقريبا أي منطقة «وادي الحلو»..
الشاب معروف ببطشه، وقد علقت به قضية مشابهة منذ مدة نال من أجلها الحكم العادل، وللقبض عليه متلبسا تحول الأعوان الى وادي الحلو فلم يجدوه لكنهم وجدوا شخصين بالوادي مسلحين بقضيب حديدي وسكين ويحتسون الخمرة، وبسؤالهم عن سرّ تواجدهما بالمكان، تضاربت الأقوال، ففهم المحققون أن الثنائي في انتظار ضحية أخرى قد يجلبها المتهم الرئيسي الذي من غير المستبعد أنه علم لحظتها بوجود الأمن ففرّ من المكان وغاب عن الأنظار..
المتهمان رهن الايقاف وقد اعترفا بكل التفاصيل، كما أن الضحايا تعرّفوا على المتهمين وشريك لهم ثالث تمّ إيقافه كذلك، لذلك تمّ إيقاف الجميع لمزيد التحرّي في هذه القضية التي هزّت أوساط «التاكسيستية» بل وغيرهم من أهالي مدينة صفاقس. * أحمد خليل



Juillet 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>