زوج باعثة مشروع خاص بالقصرين يستغيث: خسرنا 350 مليونا في مشروع مردوديته واضحة بسبب تعطّل الرخصة!
Al Chourouk - 2009-07-24Lu 494 fois
* الشروق ـ مكتب صفاقس:
لما استنفذ كل الوسائل، جاءنا الى مكتبنا بصفاقس مثقلا بملفات ووثائق تؤكد خسارة مرتقبة تناهز الـ350 ألف دينار مع ديون ضخمة جعلته يحسب كل خطواته خوفا من التتبعات العدلية التي قد تكون قاسية عليه وعلى زوجته.
هو رجل أعمال بالأساس أصيل ولاية صفاقس، وقد كلفته رفيقة دربه السيدة هادية يحياوي التي تعتزم الانتصاب لحسابها الخاص بكل الإجراءات القانونية اللازمة لبعث مشروع بولاية القصرين يقوم أساسا على توريد محركات السيارات القديمة ورسكلتها وتجديدها، المشروع وحسب الدراسات يشغل 50 مختصا وعاملا في منطقة تشجيع الاستثمارات...
موافقة... لكن
بموافقة مبدئية من وزارة الصناعة والطاقة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، انتقلت صاحبة المشروع من سوسة الى القصرين للاستقرار هناك والانطلاق في تركيز المشروع الذي استوجب بصفة مبدئية دراسة كاملة تتضمن كل الجزئيات وتبرز الفوائد والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها من المسائل التي تهم هذا المشروع الذي استبشر له العديد من المواطنين من ولاية القصرين باعتباره سيساهم من ناحيته في تشغيل حاملي الشهادات العليا وغيرهم من العملة.
الدراسة أثبتت جدوى المشروع الذي تحتاج البلاد في الواقع الى مثله من المشاريع باعتبار أنه لا توجد الا 3 مشاريع مشابهة له مركزة بالعاصمة وسوسة وباجة، وبعد التركيز جاء دور المعدات والآلات والتقنيات اللازمة والتي تم استيرادها من خارج حدود الوطن وقد بلغت قيمتها الجملية الـ350 ألف دينار، ولتوفير هذه الملايين اضطرت الزوجة رفقة زوجها للتداين من هنا وهناك على أمل المشروع الذي سيسدد كل الديون لاحقا بمجرد أن تدور عجلته.
ويؤكد محدثنا السيد عقبة ـ وهو ما أشار اليه في الوثائق والمراسلات التي أمدنا بها ـ أن اللجنة المتخصصة في معاينة المشروع ومن خلال الدراسة التي قدمها أبدت استحسانها لكل مكونات المشروع الذي جاء مطابقا للمواصفات المطلوبة مع إضافات تقنية ستدعم إشعاع الخدمات وتمنحه ثقة المستهلك في بلد ينفق المليارات كل عام من أجل المحركات وقطع الغيار...
وتبخر الحلم... والأمل قائم
المشروع مستكمل بفضائه وتقنياته ومعداته والدراسة استجابت للطموحات، لكن لجنة المتابعة والمراقبة لم تحدد موعد الزيارة بل إنها راسلت صاحبة المشروع بتاريخ 10 أكتوبر من السنة الفارطة وأعلمتها أنها لن تزور الفضاء، بل ولن تمنحها رخصة للانتصاب والعمل، والغريب في الأمر أن المراسلة لم تبرر أسباب الرفض على حد تعبير الزوج...
المراسلة نزلت على الزوجة وشريك حياتها كالصاعقة بل هي أشد منها وقعا، فالعائلة مهددة بكل أشكال الضياع، والدائنون يلوحون بالتقاضي، والعمال الذين لا ذنب لهم والذين تم انتدابهم يطالبون بتحديد موعد تسلم مهامهم وصاحبة المشروع في حالة نفسية وصفها زوجها بالحرجة جدا.
هي وضعية لا يمكن وصفها حسب زوج باعثة المشروع الذي أمدنا بصور ووثائق تؤكد أن العائلة غرقت في بركة من المشاكل والمشاغل، ورغم ذلك تحدث إلينا الزوج برصانة وبثقة عالية في مشروعه الذي سيرى النور مادامت سياسة البلاد تحث على الانتصاب للحساب الخاص وتشجع على تشغيل أصحاب الشهادات العليا وتحرص على إقامة المشاريع في مناطق هي بالفعل في حاجة الى بعث مشاريع.. بهذه الروح الوطنية العالية، وبهذه الثقة في بلد تسيره سياسة ناجعة تحدث الينا بروح وطنية عالية لكنه في المقابل ينتظر تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة قبل أن تغرق سفينة مشروعه أكثر وتفتح أمامه أبواب التتبعات العدلية التي ستدمر عائلات بالكامل...
هذه هي راوية الزوج، والسؤال المطروح لماذا كل هذه التعطيلات الإدارية، ولماذا هذا الرفض غير المبرر والذي جاء بعد الموافقة، ثم ألسنا بالفعل الى مثل هذه المشاريع، ثم هل بهذه الطريقة نشجع على الاستثمار والانتصاب للحساب الخاص ونشغل اليد العاملة... أسئلة كثيرة تطرح والأجوبة إن كانت موجودة أصلا ننتظرها من الجهات المسؤولة.
* راشد شعور