في المرسى: 6 أعوام سجنا و4 ملايين خطية لحلاقة روّجت مخدرات
Al Chourouk - 2009-07-28Lu 533 fois
* تونس ـ «الشروق»:
6 أعوام سجنا وخطية بـ4 آلاف دينار من أجل التوزيع لمادة مخدرة مدرجة بالجدول «ب» للمواد السميّة هو الحكم الاستئنافي الذي قضت به احدى الدوائر الجنائية المختصة مؤخرا.. إقرارا للحكم الابتدائي الذي قضى بسجن فتاة في الرابعة والعشرين من عمرها وتشغل خطة حلاقة بالضاحية الشمالية للعاصمة وتورطت في قضايا ترويج مادة مخدرة (قنب هندي).
وحسب ما جاء في ملف القضية فإنه خلال الليلة الفاصلة بين يومي 6 و7 سبتمبر الفارط أوقف أعوان فرقة الشرطة العدلية بقرطاج 3 شبان بدت عليهم علامات الارتخاء والتلعثم في الكلام وبالتحري معهم وتفتيشهم عثر لديهم على 4 قطع بنية اللون اشتبه في كونها مادة مخدرة، كما عثر بحوزة الثالوث على لفيفة من ورق «كرثيلة» (المخصص للف محتوى المخدر مع محتوى السيجارة) فتم حينئذ حجز المادة المخدرة وإيقاف الثالوث الذي اعترف باستهلاكه للمادة المخدرة واقتنائها من لدن فتاة (حلاّقة بالجهة).
وبسماع الشاب المظنون فيه الأول في القضية اعترف بمسكه للمادة المخدرة التي تم حجزها لديه والذي تعود على استهلاكها لمدة تزيد عن العام الواحد. وكان يتزود بالبضاعة من لدن عدة أشخاص ومن بينهم حلاقة الجهة، حيث يتراوح سعر القطعة بين 10 و20 دينارا.
واعترف المتهم بكونه وعدد من زملائه تعودوا على التزود بالبضاعة من لدن هذه الفتاة كما صرح المتهم الثاني أنه تعود تدخين هذه السجائر المحشوة بمادة القنب الهندي رفقة صديقيه بعد اشتراء الكمية التي يرغبون فيها من عند الفتاة.. وجاء في اعترافاته أن الفتاة المتهمة والتي ألقي عليها القبض هي الأخرى قد سبق لها وأن أعلمتهم أنها تتزود بالكمية من عند شقيقها، في حين صرح المظون فيه الثالث أنه متعود فقط على استهلاك المادة المخدرة دون نية للاتجار فيها، كما اعترف بكونه أمسك بأوراق «الكرثيلة» المعدة لاستهلاك المادة فقط لخاصة نفسه، كما أنه اندمج حديثا في مجال الاستهلاك.
وبعرض القطع صغيرة الحجم على التحليل بينت النتائج أنها تحتوي على المخدر القنب المدرج ضمن جدول المواد السمية «ب» كما أثبتت التحاليل البيولوجية التي أجريت على المظنون فيهم الثلاثة استهلاكهم للمادة المخدرة.
إنكار
وبالتحري مع الفتاة اعترفت باستهلاكها للمادة المخدرة إلا أنها أنكرت كليا علمها بماديات الاتجار فيها، وصرحت أنها على علاقة بالمتهمين الثلاثة في القضية كما أنها سبق وأن شاركتهم قبل شهر في استهلاك بعض السجائر المحشوة وقد دفعت حينها ثمن حصتها 10 دنانير ثم تراجعت في تصريحاتها من كونها استهلكت هذه المادة بحضور صديقين لها، وفي مناسبتين ناكرة علمها بقضية الاتجار ومستغربة من حشر اسمها في القضية.
وبينت التحاليل المجراة للمظنون فيها أنها غير مستهلكة للمادة المخدرة المحجوزة في القضية رغم اعترافها باستهلاكها.
وبسماع شقيق المتهمة الموقوفة على ذمة القضية والتي صرح المتهمون الثلاثة أن الفتاة أوهمتهم بكون البضاعة من لدن شقيقها، أنكر هذا الأخير علاقته بالقضية واعترف بكونه تورط سابقا في قضية ترويج أقراص مخدرة قبل 5 أعوام، إلا أنه انقطع كليا عن هذا المجال كما أنه لم يدخل عالم المخدرات مطلقا مستغربا من تورطه في القضية. ومن إصرار المتهمين الثلاثة على كون شقيقته اعترفت بكونه يزودها بالمادة، كما نفى المشتبه فيه علمه بتورط شقيقته في الأمر.
مكافحة
وباجراء المكافحة القانونية بين المتهمين الثلاثة والفتاة وشقيقها تمسك كل واحد منهم بتصريحاته المسجلة عليه، وأصر الثالوث المورط في قضية الاستهلاك أن الفتاة هي من زوّدتهم بالكمية كما أنه سبق وأعلمتهم بكونها تتزود من البضاعة من لدن شقيقها الذي تمسك بدوره بالانكار.
ورأت الدائرة المختصة أن المتهمة المعنية بالحكم قد اندمجت في مجال المخدرات المعروف بالقنب الهندي (الزطلة) وكانت تروجها في شكل قطع صغيرة لقاء مبالغ مالية تتراوح بين 5 و10 دنانير للقطعة الواحدة وهي أفعال شكلت في شأنها جناية التوزيع بنية الاتجار لمادة مخدرة مدرجة بالجدول.
وقضت هيئة المحكمة باقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن الفتاة (24 عاما) بالسجن مدة 6 أعوام وتخطئتها بمبلغ 4 آلاف دينار.
* سميرة الخياري