بــــرج السدرية: حراس القطب التكنولوجي متّهمون بسرقة محركه المائي الضخم
Al Chourouk - 2009-07-30Lu 538 fois
تعرّض القطب التكنولوجي ببرج السدرية الى سرقة محرّك مائي وانحصرت الشبهة في الحراس الليليين والمشرف على عملهم قبل أن يقرّر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقرنبالية مؤخرا إحالتهم على دائرة الاتهام بتهمة خيانة مؤتمن.
وحسب الأبحاث فإن شابين تابعين لشركة حراسة خاصة أسندت لهما مهمة حراسة القطب التكنولوجي ببرج السدرية الواقع قرب شاطئ سليمان (ولاية نابل) نهارا من الساعة السابعة صباحا الى الساعة السابعة مساء، وقد اكتشفا يوم 27 أفريل الماضي اختفاد محرك مائي كبير من محطة التطهير الكائنة بالقطب فاتصلا بالممثل القانوني الذي حل بالمكان ولاحظ اختفاء المحرك كما لاحظ وجود أعقاب سجائر وعلب جعة فارغة في غرفة المحرك مع وجود آثار قدم على سدة المحرك واثار سيارة خارج الغرفة.
وقد أبلغ المشرف أعوان الأمن ووجه شكوكه نحو الحراس الليليين والمشرف على عملهم (جميعهم ينتمون لشركة الحراسة المذكورة) وأكد الشاكي أن المحرك ومحطة التطهير تقع تحت مسؤوليتهم بحكم عملهم. وقد تمّ القاء القبض على الحراس الأربعة والمشرف فنفوا أن تكون لهم أية صلة بالسرقة وتمّ إحالتهم على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقرنبالية فتمسّكوا بأقوالهم وذكروا أنهم يحرسون القطب التكنولوجي حيث يتولى إثنان منهم حراسة الباب الرئيسي وإثنان حراسة محطة التطهير وغرفة المحرك، وأضافوا أنهم يدخنون نفس نوعية السجائر التي عثر على أعقابها وفي غرفة المحرك بالمحطة لكنهم نفوا السرقة.
وأكدوا أنهم قضوا الليلة الفاصلة بين يومي 25 و26 أفريل الماضي في الحراسة دون أن يناموا وأضافوا أن المشرف قد زارهم ثلاث مرات، وأكدوا أنهم غادروا مقر عملهم صباحا قرابة السابعة والربع دون أن يلاحظوا شيئا كما أنهم لم يشاهدوا دخول أي سيارة الى القطب الصناعي أو محطة التطهير. ولاحظوا أيضا وجود المحرك في غرفتهم عند مغادرتهم وأنهم اعترضوا حارسي النهار إثر ذلك وألقوا عليهما التحية.
وبيّن المشرف الليلي أنه قام بتفقد الحراس في ثلاث مناسبات فوجدهم في حالة يقظة دون أن يلاحظ ما يثير الريبة.
وذكر حارسا النهار أنهما حضرا الى مكان عملهما في الساعة السابعة صباحا دون أن يجدا الحراس الليليين (على غير العادة) إذ يجب عليهم الانتظار للإمضاء وتغيير الحراسة وأكدا أنهما لم يعترضاهم في الطريق وأضافا أنهما اتصلا بالشركة في حدود السابعة والربع مما يعني أن الحراس الليليين لم يصرحوا بالحقيقة.
وأصرّ كل طرف على موقفه خلال المكافحة وتمسك الممثل القانوني للشركة بتتبع الحراس الليليين ملاحظا أن آثار الحذاء التي وجدت فوق سدّة المحرك تتوافق وحذاء أحدهم زيادة على أن مكان المحرك لا يمكن أن تصل له أو تدخله أي سيارة وأشار الى أن علب الجعة التي تمّ حجزها في غرفة المحرك (المسروق) تؤكد أن اللصوص قضوا وقتا طويلا في المكان بالاضافة الى أن أعقاب السجائر المحجوزة تتطابق مع نوعية السجائر التي يدخنها الحراس. وبعد انتهاء التحقيق تمّ الاحتفاظ بالحراس الأربعة والمشرف الليلي في حالة إيقاف وإحالة ملفهم مؤخرا على دائرة الاتهام.
* عبد اللّه