أوراق مالية مزيفة تخترق حواجز بعض البنوك التونسية
Al Chourouk - 2009-09-04Lu 580 fois
تونس ـ الشروق
اضطرت بعض المؤسسات البنكية في تونس الى فتح تحقيقات حول تسرب كميات من أوراق مالية مزيفة خاصة من فئة العشرة دنانير.
وقد تفطن بعض المواطنين والمتعاملين مع بعض المؤسسات البنكية، إلى وجود أوراق مالية مزيفة تسربت اليهم أثناء عمليات سحب، وقال أحد المسؤولين بمؤسسة بنكية عثر على ورقة مزيفة من فئة العشرة دنانير انها تسربت بسبب تعطل الآلة المخصصة للحساب والتثبت اذ لا يمكن للمسؤول عن نافذة السحب أن يتفطن إلى ورقة مزيفة من بين آلاف وملايين الأوراق الصحيحة، وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد نظرت في سلسلة من قضايا متعلقة بتزييف العملة التونسية وحتى الأجنبية وخاصة العملة الأوروبية الموحدة (الأورو) والدولار الأمريكي وتمت ادانة العديد من أفراد شبكات متخصصة في هذا الصنف من الجرائم. وحسب تفاصيل بعض القضايا فإنه يقع التزود بنوع من الورق لا يرتقي إلى الورق المالي من حيث الجودة ثم يقومون بمسح الورقة المالية الأصلية المراد تقليدها ومعالجتها باستعمال برمجية الكترونية خاصة، قبل أن تتم طباعتها في آلات طابعة ليزرية دقيقة، ثم يقع قطعها بشكل دقيق وتتكرر العملية ليتم طباعة الآلاف من الأوراق المالية المزيفة التي تروّج في الأسواق التونسية وأحيانا تباع بأسعار دون قيمتها الحقيقية، اذ تم مثلا بيع عشرة دنانير مزيفة بثلاثة دنانير أصلية.
مع الاشارة إلى أن القانون التونسي يعاقب بالسجن المؤبد من يتعمد تزييف العملة اذ ينص الفصل 185 من المجلة الجزائية وهو فصل تم تنقيحه سنة 1989 على أنه «يعاقب بالسجن بقية العمر كل من يدلس أو يغيّر العملة الورقية الرائجة قانونا بالجمهورية التونسية أو يشارك في وضع أو عرض تلك العملة المدلسة أو المغيرة أو في ادخالها إلى التراب التونسي».
وقد تعمد المشرّع أن يكون حازما في هذا الشأن لخطورة مثل هذه الجرائم على النظام الاقتصادي العام.
ويبدو أن بعض المروجين للأوراق المالية المزيفة تمكنوا في تسريب كميات من تلك الأوراق لدى بعض البنوك التي قد لا تتفطن اليها خاصة عندما تكون آلات العد والتثبت معطلة.
منجي الخضراوي