صفاقس: وفاة مريبة لأب سقط من سطح «مرمة»

Al Chourouk - 2009-09-06
Lu 599 fois

(الشروق) ـ مكتب صفاقس
هل مات الضحية نتيجة خطإ طبي فادح وإهمال من المصحة التي تكفلت بعلاجه أم ان الوفاة جاءت نتيجة حتمية لسقوطه من السطح.
هذا السؤال يطرحه أفراد عائلة الضحية حافظ القشوري الذي لقي حتفه في اليومين الأخيرين في ظروف مريبة حوّلت حادثة وفاته الى حديث القاصي والداني بين جزيرة قرقنة مسقط رأسه ومدينة صفاقس محل إقامته.
«مرمّة»
الضحية في هذه الواقعة كهل في الـ48 من عمره ويشتغل بمؤسسة بترولية وهو متزوج وأب لبنتين مريم ومنى اللتين تحدثت إليهما «الشروق» لفهم حقيقة الواقعة التي من المنتظر أن يكشف تقرير الطبيب الشرعي كل تفاصيلها وبالتالي يحدّد المسؤوليات في هذه الوفاة الغامضة.
حادثة الوفاة تنطلق بأشغال بناء أقدم عليها الهالك بجزيرة قرقنة ملبيا في ذلك دعوة داخلية ورغبة من كل أفراد عائلته لتشييد منزل خاص بالجزيرة، كانت أمور «المرمة» تسير على أحسن ما يرام، وللتأكد من ذلك كان موظف المؤسسة البترولية يراقب أعمال البناء بانتظام ويساهم بمجهوده البدني للاسراع في استكمال أشغال «المرمة» التي أرهقت جيبه لكن أمل انتهائها كان ينسيه المصاريف والأتعاب.
قبل الحادثة بيومين أو ثلاثة، كان الضحية حافظ فوق السطح لما هوى الى الأسفل نتيجة خطوة غير دقيقة وضعها على السطح، سقط أرضا يتلوّى وقد تدخل في لحظتها طبيب جراح وفهم أن حافظ تعرض الى كسر في رجله اليمنى مما يستوجب الاسراع بنقله للمستشفى الجهوي بقرقنة الذي أذن برفعه الى صفاقس باعتبار نقص التجهيزات والاختصاص أو ربما لحالة الكسر التي وصفت بالمضاعفة.
10 ساعات من الانتظار
في طريقه الى صفاقس خيّر الهالك وهو بين أفراد عائلته أن يتحول الى مصحة خاصة، وفعلا وحسب رواية ابنته مريم وصل المرحوم المصحة في حدود الساعة الواحدة بعد الزوال لكنه بقي ينتظر الى حدود الساعة 11 ليلا للتدخلات الطبية التي استوجبت اجراء عملية جراحية دقيقة لجبر الكسر المضاعف.
ساعات الانتظار قضاها الهالك حافظ يتحدث بين أفراد عائلته عن «المرمة» وعن شهر الصيام والعبادة غير عابئ بالكسر الذي لا يؤدي في العادة الى الوفاة، وفعلا خضع الضحية للعملية بعد انتظار طال أكثر من اللازم..
استفاق حافظ من التخدير لكن الآلام ازدادت ورافقها انتفاخ في الرجل اليمنى مما استوجب اخضاعه من الغد الى فحوصات جديدة وربما عملية جراحية أخرى بعدما اتضح أن جرح العملية ربما تعفن بسبب بقايا المرمة والياجور..
حالة حافظ لم تتحسن بالرغم من أنه داخل المصحة الخاصة وبين اطارها الطبي وشبه الطبي، ثم ولأسباب غير مفهومة وبصورة مفاجئة وسريعة تعطلت الكلى ثم توقفت عملية التنفس مما تسبب في موت حافظ بشكل سريع ومافجئ وفي ظروف غامضة جدا لا يمكن فهمها إلا بتقرير طبي يقوم على تشريح الضحية وهو ما خضع له الهالك..
عائلة الضحية تتهيأ الى مقاضاة المصحة الخاصة بصفاقس، لكن كل ذلك لا يتسنى إلا بتقرير الطبيب الشرعي الذي تنتظره العائلة بفارغ الصبر وهي صابرة للعلي القدير الذي شاءت قدرته أن لا يقضي حافظ القشوري فترة شهر رمضان هذا بين أفراد عائلته.. العائلة تنتظر التقرير المفصل للإجابة عن سؤالها الجوهري: هل مات أب البنتين بسبب خطإ طبي في مصحة خاصة أم ان الوفاة طبيعية وهي نتيجة حتمية لحادث الكسر الذي تعرض له الضحية.. راشد شعور



Septembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>