مهاجر تونسي يتّهم محامين وشركة عقارية بالتحيّل عليه !

Al Chourouk - 2009-09-10
Lu 686 fois

تونس ـ الشروق :
تقدّم مواطن تونسي يقيم بالخارج بدعوى قضائية لدى المحاكم المختصّة بولايتي سوسة وتونس بعد أن اتهم احدى شركات المقاولات بالتحيل، كما اتهم بعض المحامين بالتواطؤ والمشاركة في التحيّل عليه إثر شرائه شقتين باحدى المناطق الراقية بسوسة.
ويقول المدّعي وهو شاب تونسي مقيم بفرنسا، بأن وسيطا اتصل بمجموعة من التونسيين في فرنسا واقترح عليهم شراء شقق في منطقة راقية ومطلّة على البحر في مدينة سوسة، بمقابل مالي مناسب.
اقتنع عدد منهم، من بينهم المدّعي الذي توجّه الى تونس، حيث أبرم عقدا مع الشركة المعنية لشراء شقتين، إلا أنه بعد مدّة فوجئ بأن مواصفات الشقتين لم تكن مثلما اتفق عليه بالعقد، بل وكانت المفاجأة أكبر بعد أن اكتشف أن مساحة الشقة كانت أقل مما هو منصوص عليه في العقد، لذلك رفض اكمال دفع بقية المبلغ الى حين تسوية الخلاف مع الشركة.
وقد اكتشف أثناء تجميع الوثائق بأن المحامي الذي أبرم العقد بينه وبين الشركة لم يكن سوى صاحب الشركة الفعلي.
توجّه المدّعي بعد ان انسدّت أمامه كل السبل، كما يقول، الى القضاء، وقد فوجئ بوجود محام ينوبه في قضية ضد المستثمر العقاري دون أن يكون قد كلفه، وقد انجر عن ذلك صدور حكم قضائي عن المحكمة الابتدائية بتونس ضده يقضي بتغريمه ومع ذلك فلقد تعمّد المحامي المشتكى به عدم استئناف الحكم، ويقول المدّعي في رسالة وجهها الىوكيل الجمهورية بابتدائية تونس، انه «يتضح من خلال مظروفات ملف الحكم وجود ألاعيب وخزعبلات وأساليب تحيّل فاضحة...».
كما قال بأن النقص في المساحة كان في حدود العشرين مترا مربعا أي زهاء ثلث المساحة الجملية، وأضاف أن ذلك دفعه الى عدم اكمال بقية الثمن المتفق عليه والمقدّر بأكثر من 55 ألف دينار للشقة الواحدة («مما يجعل مسألة تسديد باقي الثمن مسألة سابقة لأوانها، الغصب في ذلك يعتبر خرقا لاحكام الفصول 606 و626 و642 من مجلة الاجراءات العينية»).
وبالتالي أصبح المدّعي مدعيا عليه، وأصبح مطالبا بدفع بقية ثمن الشقة مع غرامة تجاوزت 15 ألف دينار.
وحسب المدّعي فإن المحامي المعني بالأمر وهو صاحب الشركة العقارية تعمد عدم استدعائه أثناء الجلسة وذلك بارسال استدعاء بعناوين خاطئة رغم علمه بأنه مقيم بفرنسا، الأمر الذي حرمه، حسب رأيه من تقديم دفوعاته لدى الطور الابتدائي وذلك «بتعمد عدم وصول الاستدعاء اليه قانونا ومخالفة أحكام الفصل 11 من مجلّة المرافعات المدنية والتجارية...».
المتضرّر يضيف، بأنه فوجئ ايضا بأن موقع العمارة التي تضمّ الشقتين، لم يكن مثلما وصفه الوسيط والمستثمر.
والغريب في الأمر أن القضايا تتالت سواء المتعلقة بالتحيّل من جهة أو المتعلقة باكمال دين أو بجبرالضرر.
وفي كل مرّة تكون المفاجأة عندما يكتشف المشتري وجود قضيّة إما لفائدته أو ضدّه دون ان يكون على علم بذلك، بل وكانت المفاجأة أيضا عندما وجد محاميا آخر ينوبه في قضية دون أن يكلفه بها، فاتصل بالمحامي ليستفسر منه عن الموضوع، ففوجئ المحامي أيضا، إذ تبيّن أنه هو أيضا لم يكن على علم وقد أدلى بشهادة كتابيه يؤكد فيها مفاجأته بوضع اسمه وعنوان مكتبه على نسخة حكم «في حاولة من الخصم (حسب نص رسالته)... للتضليل وحرمان خصمه من ممارسة حقه في التعقيب بعد مضي الآجال القانونية». المدّعي المتضرر يقول انه تعرّض الى عملية تحيّل غريبة، فصاحب الشركة هو المحامي الذي أبرم العقد وهو الخصم، وقد استعمل العديد من أسماء المحامين سواء بعلمهم أودون علم، حسبما يدّعيه، المتضرّر، الذي يتنقل حاليا بين تونس وفرنسا، وقد اتصل بالعديد من الجهات الرسمية لشرح ما تعرّض له. م. الخضراوي



Septembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30
<< >>