أم لـ 5 أبناء تستغيــــــــــــث: اشتريت قطعــــــــــة أرض منذ 7 سنوات ولم أتسلّمها الى اليوم!

Al Chourouk - 2010-01-23
Lu 472 fois

تونس ـ «الشروق»:
تزوّجت في الرابعة عشرة من عمرها وطلّقت في الثلاثين وهي أم لـ 5 أطفال لتدخل معركة الحياة من أجل توفير لقمة العيش لفلذات كبدها وتوفير مسكن يحميهم من برد الشتاء وحرارة الصيف من هنا بدأت مأساة أمي مهنيّة ومنذ عشرين سنة.
تقول أمي مهنية وقد أثقلت الدموع جفنيها «تزوّجت وأنا طفلة لا أعرف بعد معنى الحياة أنجبت 3 بنات وولدين كنت أرى بعيونهم وأحيا بدقات قلوبهم لكن سرعان ما انطفأت شموع الفرحة في بيتي وحلّ محلها الحزن بعد ان حصل الطلاق وتشتّت أبنائي ولم أجد من مكان يؤوينا.
تضيف أمي مهنية: استأجرت غرفة في حي التضامن دون ماء او كهرباء وخرجت الى الشارع أبحث عن شغل واشتغلت معينة منزلية و«حكت» المناديل وبعتها.. كلّ ذلك من أجل توفير لقمة العيش. ومرّت الأيام وأنا أصارع من أجل ضمان البقاء في هذه الدنيا.
ذكريات مع الألم
تصمت أمي مهنية برهة وكأنها تستعيد تفاصيل تلك الأيام التي عاشتها مع الحرمان، تطلق تنهيدة بين الفينة والأخرى لتواصل كلامها.. والدموع غادرت جفنيها لتستقر على وجنتيها ثم تقول: «تعرّضت لحادث مرور تحصّلت على إثره على مبلغ مالي سارعت باستغلاله في شراء قطعة ارض (100 متر مربع) علني أتمكّن من بناء بيت أحتمي فيه أنا وأولادي لكن هيهات تستدرك محدثتي «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن» لقد رفض صاحب الارض تسليمي اياها او ارجاع ثمنها ثم تبيّن لي ان الـ 100 متر مربع التي اشتريتها تابعة لقطعة ارض كبيرة غير مقسّمة وأصحابها كثر (في تونس وخارجها) ولابدّ من الحصول على موافقتهم كلهم للتفويت في اي جزء منها.
مع العلم اني املك عقدا مسجلا في دفتر خانة.
صراع من أجل الارض
تضيف السيدة مهنية منذ سنوات وأنا في صراع مع صاحب الارض لكن دون جدوى ولم أجد من حلّ لمشكلتي التي باتت تؤرقني وزادت من محنتي وما عدت اسمع سوى بعض الكلمات: «القانون لا يحمي المغفلين».. وهنا تتساءل أمي مهنية ومن سيحمي أم الـ 5 أولاد من غدر الزمن وعدم القدرة على دفع معاليم الكراء؟
دموع بلّلت وجهها وكلمات حبست في حلقها وهي تختم كلامها: «أريد ارضي أو أموالي.. لقد تعبت من قهر الزمن ومحن الحياة». نجوى الحيدري



Janvier 2010
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>