رئيس دائرة بمحكمة استئناف صفاقس لـ"الصباح نيوز": جريمة معاشرة المعلم لإبنته جريمة اخلاقية بامتياز.. ولا بد اعادة النظر في الترسانة القانونية ...
Assabah - 2017-12-26Lu 344 fois
أصدرت مؤخرا الدائرة الجناحية بالمحكمة الإبتدائية بجندوبة حكما على معلّم وابنته كانا يعاشران بعضهما معاشرة الأزواج وذلك بسجن كل واحد منهما مدة 3 أشهر واعتبار التهمة المنسوبة اليهما من قبيل الزواج على خلاف الصيغ القانونية.
رغم أن هذه الحادثة اهتز لها الرأي العام باعتبار أنها جريمة اخلاقية بامتياز الا أنه بالنظر الى الحكم يلاحظ أنه لا يرتقي الى مستوى الجريمة.
لتوضيح المسألة كان لـ"الصباح نيوز" اتصال مع عبد الستار الخليفي رئيس دائرة بمحكمة الإستئناف بصفاقس الذي أوضح لنا أنه في القانون الجزائي التونسي فإن الجرائم الأخلاقية بين الأقارب ليس لها قوانين خاصة تنظمها بل إنها تخضع للقوانين العامة الواردة في المجلة الجزائية باعتبار أن الواقعة تتحدث عن مواقعة انثى برضاها مشيرا أن صلة القرابة ليس فيها ظرف تشديد.
وأضاف أنه تم تكييف الجريمة كجريمة الزواج على خلاف الصيغ القانونية لأن الطرفين كانا يعاشران بعضهما معاشرة الأزواج وبرضاهما وبأن القانون الجزائي التونسي لم يراع
القرابة ولم يشدد في العقاب في مثل هذه الحالات.
وتابع الخليفي بأن هذه الجريمة لها وقع شديد على الرأي العام باعتبارها جريمة اخلاقية بامتياز وغير مقبولة ولكن القانون لم ينظر الى الجانب الأخلاقي في مثل هذا النوع من الجرائم لذلك تكييفها خضع للقانون ونفس العقاب انطبق علي المتهمين في جريمة اخلاقية أخرى.
وشدد محدّثنا على المشرع التونسي بمراجعة القانون في هذا النوع من الجرائم لإعتبارات اجتماعية ولطبيعة وقعها من على المجتمع لأنها جرائم فضيعة واقعيا معتبرا أنه من نواقص القانون التونسي في الجرائم الأخلاقية عدم اعتماد عنصر القرابة كظرف تشديد، وأنه كان بالإمكان أن يتم الحكم على الجاني أقصى العقوبة التي تقدر بعام على معنى أحكام الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية.
كما شدد محدثنا على ضرورة أن يتم تنقيح المجلة الجزائية في عديد الأشياء ولا بد أيضا من اعادة النظر في الترسانة القانونية بعد صدور دستور الجمهورية الثانية.
صباح الشابّي