على الهامش: مسلسلات وبرامج تروّج لأخطاء قانونية
Al Chourouk - 2010-08-31Lu 541 fois
يشير المراقبون وبعض مراكز سبر الآراء الى أن التونسي يميل اكثر خلال شهر رمضان الى الانتاج التلفزي التونسي.
وهذا الانتاج أصبح اليوم رباعي الاتجاه، اي بعد ان كانت الفرجة مجمدة داخل قناة واحدة رسمية اصبح اليوم اختيار المتفرّج متوجها نحو اربع قنوات تلفزية كلها فضائية خمسون بالمائة منها مازال رسميا رغم طابعه العمومي.
وهو ما يعني بأن نسبة هامة من المتفرّجين يستهلكون الانتاج الدرامي التونسي عبر قناتين رسميتين وهما تونس7 وتونس 21. وبالتالي فإنه لا يسمح اطلاقا في مثل هذه الحالات الترويج للخطإ.
مسلسلات تقدّم أخطاء قانونية باعتبارها حلولا وومضات تتعمد السقوط في أخطاء اللغة ومن بين ما أثار انتباهي هو ما قاله احد الممثلين الذي كان يجسّد دور محام لحريفته التي تورط زوجها في علاقة غير قانونية بفتاة فتم إيقافه بالسجن. المحامي نصح حريفته لتنقذ زوجها بأن ترفع ضده قضية في الزنا حتى إذا قُضي في شأنه بالحبس وتنتهي القضية، تقوم هي بإسقاط الدعوى فيتم الافراج عنه فورا.
رغم ان الاجراءات هنا صحيحة لكن لم يجبنا المتلبس بشخصية المحامي، ماذا عن القضية الأصلية المتعلقة بالعلاقة غير القانونية بالفتاة ومن بين ما ذكر في احدى البرامج «التثقيفية» انه يمكن للمعني بالأمر ان يطعن لدى الوكيل العام للجمهورية رغم انها خطة تم إلغاؤها منذ سنة 1988.
ومضة من الومضات الاشهارية تكتب للأطفال وللمتفرجين عموما «ليترا حليب» كان يمكن ان تكتب «لتر من الحليب».
السؤال الذي يطرح هنا لماذا نكتب «ليترا» وليس لترا.
كما ورد ايضا في احد الاعلانات «مجموعة ما الاغاني» والمقصود هنا «مجموعة من الاغاني».
وما يثير الانتباه هو كثرة الأخطاء القانونية، التي يمكن ان تتسبب في مشاكل لا حدود لها ان اعتقد المتفرّج ان ما يقال هو الصواب.
والمشكل هنا لا يتعلق بالرقابة فهي تحضر حيث لا يُرغب فيها وتغيب حيث وجودها يكون ضروريا، بل المشكل في القائمين على تلك البرامج والمسلسلات الذين فتحت لهم أبواب التلفزة دون معايير.
٭ منجي الخضراوي