عائلة الشهيد قيس المزليني: لوعة وحزن على فراقه في انتظار التعويض المادي
Al Chourouk - 2011-02-21Lu 571 fois
تونس ـ «الشروق»:
لا يزال السيد الشاذلي المزليني والد الشهيد قيس المزليني في حيرة من أمره فقد قدم الوثائق التي تثبت وفاة ابنه بالرصاص، لكن السلط المعنية لم تصرف له التعويضات إلى حدّ الآن...
وللإشارة فإن الشاب قيس المزليني كان قد استشهد يوم 13 جانفي الفارط إبان مشاركته في الثورة التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي..
قيس شارك كأبناء حيّه في منطقة حي الجمهورية التابعة لمعتمدية المنيهلة من ولاية أريانة في الثورة وصادف أن كان من ضمن الضحايا الذين فارقوا الحياة.
رحل قيس دون رجعة وترك أختا وحيدة تدعى «شهرزاد» كان في ما مضى أنيسها ووليّها تستنجد به في أبسط الأشياء، لكن رحل قيس لتبقى شقيقته تقف على الأطلال وتتذكر علاقتها بأخيها الشهيد وكيف عاشا في سعادة وهناء. لم تبق سوى الذكريات وبعض الصور المنتشرة في غرفته..
شهرزاد ليست الوحيدة التي تعيش الأحزان فوالدتها زكية بدورها ملتاعة ولاتزال الى حدّ الآن في حالة حزن ولم تصدق الخبر.. ففي كل صباح وبعد أداء صلاة الفجر تتجه كالمعتاد الى غرفة قيس حتى تتفقده لتجد فراشه شاغرا..
لا تزال الى حدّ الآن ورغم مرور قرابة الشهر على استشهاده غير مصدقة لخبر رحيله عن الحياة الدنيا.. ففي كل لحظة تلمح طيفه يتجول داخل غرفته.. إيمانها قوي وتلك مسألة قضاء وقدر لكن عاطفة الأمومة تغلب عليها أحيانا.
وحده الذي تجلد بالصبر رغم ما يخفيه من حزن وألم هو السيد الشاذلي والد الشهيد قيس يدعو له بالرحمة والغفران من ربّه ليفسر أن مسألة رحيله وهو في ريعان الشباب تدخل في خانة القضاء والقدر وما كتب له ربّه..
«الأموال لا تعنيني ولن تكون بديلا أو معوضا لحياة ابني». هذا ما ذكره لنا السيد الشاذلي، لكنه استغرب من تجاهل السلط التي وعدت بمد أهالي الضحايا بالتعويض المادي، فقد اتصل بمقر الولاية ووزارة الداخلية ومعتمد الشؤون الدينية وبعد اخباره بأن المهلة لن تتعدى الأسبوع ظل في حالة تسلل ولم يقع مده بالتعويض الى حدّ الآن..
عبد السلام السمراني