المناضل السياسي منصف الوحيشي: هذا ما جناه علي النظام السابق من ظلم وقهر

Al Chourouk - 2011-02-21
Lu 760 fois

٭ تونس ـ «الشروق»
وافانا المناضل السياسي منصف الوحيشي الذي انتمى سابقا الى حزب الوحدة الشعبية ثم التكتل من أجل العمل والحريات برسالة تعرض فيها الى التجاوزات التي ارتكبها ضده وضد عائلته النظام السابق وتسبب في افلاس مشروعه ودخول ابنه السجن ظلما .
يقول الوحايشي لأول مرة أنشر ما تعرضت له من ظلم وقهر في حياتي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من أجل رفع الغشاوة عن أعين بعض المشككين من المعسكر القديم والجديد.
أنا منصف الوحيشي أصيل مدينة القيروان أب لـسبعة أبناء، نـاشط سياسي في صف المعارضة البناءة التي تحترم الرأي المخالف، حفيد العلامة الإصلاحي سيدي أبي سعيد الوحيشي، مقامه بالقيروان منذ أكثر من 800 سنة، والدي مناضل ومقاوم حوكم بالإعدام سنة 1948 من أجل رفضه الخدمة العسكرية تحت الإستعمار. شاءت الظروف أن أتواجد في سوسة منذ 1990 بحكم عملي ثم قمت بإحداث شركة مختصة بتجارة وصناعة الملابس الجاهزة.
بداية من السنوات الأولى بدأت تراكمات من المضايقات تطلب مني المساهمة في بعض الأعمال تحت غطاء أعمال خيرية لكنني كنت رافضا لهذا الأسلوب الإنتهازي لأن من ورائه إنتهازيين . ثم انتقلت تلك المضايقات باصدار قرار غلق بتاريخ 11/07/1997 ممضى من طرف بلدية سوسة ووالي الجهة بتاريخ 08/07/1997 وتعرضت للإيقاف ثم قام رئيس البلدية بإخراجي من الإيقاف وطلب مني غلق المصنع والشركة وإلا سأخسر مستقبلي وحياتي لكنني وأنا أب لعائلة رفضت هذا الطلب وجاء إنتمائي إلى حزب الوحدة الشعبية في تلك الفترة وطرحت قضيتي على الحزب وبعد يومين تم استدعائي إلى مقر الولاية بسوسة واستقبلني في تلك الفترة شخص في مكتب معتمد الشؤون الإجتماعية لأنني علمت أن هذا الشخص الذي هددني إن لم أسحب انتمائي إلى حزب الوحدة الشعبية سأتحمل مسؤوليتي هوالكاتب العام للجنة التنسيق بسوسة في تلك الفترة وعند مغادرته أعلمت حزب الوحدة الشعبية بالتهديدات التي وجهت لي وأصبحت متابعا من أمن خزامة الشرقية والبوليس السياسي ومضايقات عدة تجاه مصنعي.
قرر الحزب أن يعقد اجتماعا بسوسة لطرح هذه المسألة وقد حضرتها وكانت إن انتهت على الساعة السادسة تقريبا.
وعند رجوعي إلى الشركة وجدت مصنعي قد أحرق بفعل فاعل وأنقذت ما أنقذت وحضرت الحماية والشرطة الفنية وقدرت الخسارة بما يقارب 20 ألف دينار وإلى اليوم لم يقع تعويضي بل إن الشخص الذي تبنى القضية هوتلميذ لا يتجاوز في تلك الفترة 17 سنة وأودع الإصلاحية لكن في الحقيقة من فعلها هوالنظام السابق وفقا لما تم ذكره أعلاه.
الصفعة الثانية تهم تهديد العملة بعدم الشغل في مصنعي ووقعت اتصالات مع ذويهم بأنني معارض ومن يشتغل معي يعرض نفسه للخطر فاضطررت إلى جلب عاملات من جهة القصرين والقيروان ونفس الشيء وقع تهديدهن ثم وقع الإتصال بالحرفاء لعدم تمكيني من العمل ثم أقفلت المناقصات في وجهي كما أقفلت الديوانة في وجهي كي لا أتحصل على sous traitance ثم تدهورت الأمور إلى حد إيقاف الشركة عن العمل وفقا لما تم ذكره وتمّ تغييبي عن حضور إجتماعات منظمة الأعراف وكذلك من الغرفة الفتية بسوسة.
أصبحت في وضع اجتماعي سيئ للغاية وأنا أب لعائلة وأمام هذا الوضع اضطررت إلى العمل قطرة قطرة دون علم أحد كي أعيش لكن ومع مرور السنين عجزت عن توفير المال ليواصل ابنائي دراستهم فانقطع الكبار عن الدراسة لمساعدتي واشتغلوا في أحد النزل وشاءت الظروف أن بدأ التعسف على ابنائي من البعض من البوليس السياسي وبدأت مرحلة العذاب الحقيقية حيث تعاملت مع بعض التجار المعروفين والمقربين لمن لهم نفوذ بالجهة هذا الشخص الذي تعسف عليّ ورفض خلاص ما قيمته 4 آلاف دينارفي تلك الفترة وعوض الحصول على حقوقي لفقت لي قضية ضدي لأن هذا الشخص «عندو آش كون» بل أحضر شاهد زور، هذا الشاهد قمت بتتبعه عدليا وحكمت عليه المحكمة 8 أشهر سجنا غيابيا مع تأجيل التنفيذ ففي أي قانون يحصل هذا في قصة القضاء التونسي. إنها اغراض حتى مع بعض القضاة الذين شكوتهم إلى الوزارة في تلك الفترة.
في يوم ما جاءني إعلام بحكم ضد إبني الأوسط مدته 10 أشهر وكان ذلك بتاريخ 07/04/2007 من أجل العنف الشديد إستهدافا بي.
فتوجهت إلى المحكمة وتحصلت على الملف فاكتشفت أن القضية كانت ملفقة وأن المقصود ليس ابني بشهادة صاحب الشكوى الذي مدنا بشهادة تؤكد هذا والتي أنصفت إبني أمام محكمة الإستئناف بسوسة وأعطته البراءة بتاريخ 01/10/2007 المفاجأة أن القاضي الذي أصدر الحكم الإبتدائي ضد إبني هونفس القاضي الذي شكوته ونفس القاضي الذي حكم عليّ ظلمـا وعلى شاهد الزور غيابيا.
في ظل كل التهديدات والظلم اضطر أبنائي إلى الزواج بأجنبيات ومغادرة البلاد وكانت موافقتي خوفا عليهم وعلى مستقبلهم وبقي ابني الصغير 18 سنة الذي انقطع عن الدراسة وفقا لظروفي الإجتماعية ليعمل في المطاعم والمقاهي فيما لم أبتعد عن الشأن السياسي وأتوقف وأتابع شأني الاجتماعي، ومرت سنوات عذاب من حياتي لا حلو فيها إلا رؤية أبنائي بخير
كان ابني الأصغر يساعدني على الحياة وتدهورت ظروفي الاجتماعية وكانت السلط المحلية بسوسة رافضة لمساعدتي باستثناء بعض الوطنيين.
اليوم أنا عاطل عن العمل منذ 2002 وقد بلغت 50 سنة من العمر ولكن لا يعلم أحد بهذه المصائب التي حلت بي منذ سنة 1994 إلى اليوم وها أنا أكشفها للرأي العام، على هذا الأساس أدعو الجهات المعنية إلى تمكيني من كافة حقوقي المنزوعة المادية والمعنوية. لأعيش بكرامة وحريّة والسلام.



Février 2011
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28
<< >>