صفاقس: رصاصة طائشة تصيب تلميذا: الحياة المدرسية متعثرة.. وتحصيل العلم من حب الوطن
Al Chourouk - 2011-02-26Lu 393 fois
٭ «الشروق» ـ (مكتب صفاقس):
أصيب صباح يوم أمس تلميذ بإعدادية علي البلهوان بصفاقس برصاصة طائشة من فوهة بندقية جندي تابع لقوات الجيش الوطني استقرت في أسفل فخذه .
وتؤكد مصادر «الشروق» أن التلميذ المتضرر كان في حدود الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم أمس الجمعة رفقة زملائه أمام معهده أين تنتصب وحدة من قوات الجيش، ونظرا للعلاقة الطيبة التي باتت تربطهم بحماة الوطن وبفضولهم الطفولي، تجاذب التلاميذ الحديث مع الجندي حول البندقية وخاصياتها، ودون شعور منه وبعفوية، وضع التلميذ أصبعه على زناد البندقية التي كانت فوهتها متجهة إلى الأسفل فخرجت الخرطوشة وأصابت فخذه.
بسرعة فائقة وأمام هول المشهد ، تم نقل المصاب إلى المستشفى الجامعي بصفاقس، في حين تحول الجندي إلى مركز قيادته ليعلم بالحادثة العرضية التي ولئن خلفت لوعة في نفوس عائلة التلميذ وزملائه ، فإنها فهمت من الأهالي على أنها مجرد حادثة عرضية لا تؤثر على العلاقة الطيبة التي تربط الجيش الوطني بأهالي صفاقس .
وحسب بعض المصادر الطبية المطلعة ، خضع التلميذ المصاب صباح يوم أمس الجمعة إلى عملية جراحية عاجلة ، وتفيد ذات مصادرنا من داخل المستشفى ان حالة التلميذ الصحية لا تنذر بأية خطورة .
وما دمنا نتحدث عن التلاميذ ، نشير إلى أن الحياة الدراسية بصفاقس لا تسير بشكلها العادي بداية من أول هذا الأسبوع، فنتيجة للوضع العام، باتت الدروس تتعطل في أكثر من معهد لبعض الساعات في كل يوم، وقد اتصل بنا العديد من الأولياء راجين منا تبليغ صوتهم لاتخاذ إجراءات حاسمة تبعد التلاميذ عن أجواء الحياة السياسية ليهتموا بدروسهم .
فالملاحظ خلال هذا الأسبوع ، توقف الدراسة في عديد المعاهد نظرا لانخراط التلاميذ في الأجواء السياسية العامة وأجواء الإضرابات والمسيرات والإحتجاجات بدفع من بعض الشبان الذين يداهمون المعاهد وكل يوم ليفرضوا على التلاميذ مغادرة فصولهم .
ونحن إذ نبلغ أصوات الأولياء بكل أمانة، فإننا ندعومن ناحيتنا إلى ضرورة تحمل المسؤولية في هذا الظرف الدقيق من تاريخ تونس ، فالواجب الوطني يقتضي من التلاميذ الإهتمام بدروسهم بالتوازي مع ممارسة حقهم في الإهتمام بالشأن السياسي الوطني وحتى شأن ما يحدث حاليا في القطر الليبي الشقيق من مجازر ترتكب في شأن أشقائنا .
لكن مع هذا الاهتمام السياسي المحمود، لا بد من الانشغال بالدراسة لأن هذا لا ينفي ذاك، لكن توقف الدروس وتعثرها دون مناسبة قد يتيح للثورة التي تحققت بدماء الشعوب نتائج عكسية، فالعلم وتحصيله واجب وطني، وتجنيب الحياة التعليمية «سنة بيضاء» واجب متأكد لما في ذلك من خسارة علمية ومادية في حق تونسنا العزيزة.
٭ راشد شعور