حُمّى «البراكاجات» تنتشر... ما الحكاية ؟: الأمن يقبض على عناصر عصابة اقتحمت «تاكسي» جماعي وحافلة صفراء بالعاصمة
Al Chourouk - 2011-03-02Lu 443 fois
تونس (الشروق) :
تعطلت حركة المرور صباح أمس بالطريق السيارة تونس المرسى وطال صفّ السيارات المتوقفة تحت الأمطار المتهاطلة والكل يتساءل ما الحكاية..؟
وحسب شهود عيان كان السبب الرئيسي ليست الأمطار ولا اختناق المرور بل هو ناتج عن «براكاج» قام به مجموعة من الشبان لسيارة «تاكسي» جماعي تعمل في اتجاه تونس المرسى ثم نزلوا منها للصعود في حافلة للنقل العمومي لمحاولة إثارة الرعب في صفوف الركاب.
«الشروق» لاحظت عند معاينة المكان توقف حافلتين للنقل العمومي تحملان الركاب في اتجاه المرسى فيما رجال الأمن يحملون عناصر الشغب الذين نفّذوا «براكاجهم» بفشل ذريع لم ينبهم منه غير السجن.
إثارة الرعب
وحسب شهود العيان جرى اتصال هاتفي بقوات الأمن لما صعدت عناصر الشغب الى الحافلة فالتحقوا مباشرة بالمكان حيث تم إيقاف عناصر العصابة والزج بهم في سيارات الشرطة.
ولم تكن هذه المرة الوحيدة التي عمدت فيها بعض العناصر الراغبة في الشغب وبثّ الرعب في نفوس المواطنين بل استغلال وسائل النقل العمومي لذلك بل حدث أيضا في المترو رقم (4) خلال الاسبوع المنقضي وتمكّن المواطنون من الامساك بهم وتوجيههم الى أقرب نقطة تمركز فيها الجيش الوطني.
وعموما طريقة «البراكاجات» التي يتم اعتمادها سواء بوسائل النقل العمومي او المنازل في بعض الاحياء هدفها واضح وهو إثارة الهلع والخوف في نفوس المواطنين ومن المؤكد ان العصابات المأجورة التي حرقت عديد المؤسسات العمومية بعديد الجهات وأقدمت على تخريب مؤسسات أخرى لاسيما منها وزارة الداخلية سوف يتم التعرف على العناصر الكبرى للفساد الذين يعطونهم اشارة تنفيذ عمليات سيما وان الأمن أمسك بعدد هام من أفراد هذه العصابات.
والمطلوب بكل إلحاح من الأولياء تحذير أبنائهم خاصة الشباب من عدم الانسياق وراء اغراءات الحصول على المال الكثير بمجرد المساهمة في تنفيذ عملية التخريب وإثارة البلبلة.
ولا يجب كذلك الانسياق وراء فكرة الفراغ الأمني لتنفيذ العمليات التخريبية لأن الأمن موجود ليس بوجود الشرطة فحسب والحرس الوطني بل كذلك بوجود الجيش الوطني ولجان الأحياء وشباب ورجال تونس الذين تصدّوا لـ«براكاج» مترو رقم (4).
تمشيط
وعلمت «الشروق» ان الهياكل المعنية بالأمن ببلادنا قامت نهاية الاسبوع المنقضي بعملية تمشيط بأحد الأحياء بالضاحية الجنوبية (حي النور) بحثا عن العناصر المخرّبة للبلاد.
نزيهة بوسعيدي