الابن مات في حادث بإيطاليا وضاعت حقوقه... والأم تعيش بـ 22 دينارا شهريا
Assabah - 2009-03-02Lu 599 fois
الأسبوعي - القسم القضائي: تعود أطوار هذه القضية الى عام ..1992 ففي أحد أيام شهر جوان من تلك السنة تلقت عائلتان تونسيتان إحداهما أصيلة ولاية قابس والثانية أصيلة ولاية المنستير نبأ هلاك ابنيهما المهاجرين بإيطاليا عادل بالرقاسي وعادل بوخروبة في حادث سير مريع تمثل في انزلاق السيارة التي كانا يستقلانها وارتطامها بشجرة.
ورثة الضحية الثانية في الحادث تحصّلوا على تعويضات بـ 400 ألف دينار... وعائلة عادل لم تحصل على شيء
الأسبوعي - القسم القضائي
تعود أطوار هذه القضية الى عام ..1992 ففي أحد أيام شهر جوان من تلك السنة تلقت عائلتان تونسيتان إحداهما أصيلة ولاية قابس والثانية أصيلة ولاية المنستير نبأ هلاك ابنيهما المهاجرين بإيطاليا عادل بالرقاسي وعادل بوخروبة في حادث سير مريع تمثل في انزلاق السيارة التي كانا يستقلانها وارتطامها بشجرة.
ولئن تحصل ورثة الضحية الاولى عن تعويضات قدرت بنحو 400 ألف دينار فإن عائلة الضحية الثانية (عادل بن محمود بوخروبة) لم تنل شيئا إذ مات ابنها في ربيع عمره وضاعت الثروة التي تعتبر حقا من حقوق الورثة باعتبار أن السيارة التي تعود ملكيتها لعادل بوخروبة مؤمّنة .
ولكن ما حصل لهذه العائلة التي تعيش اليوم بـ 22 دينارا شهريا (!!) فيه الكثير من الغرابة وربما جانب من التحيل فجهل أفرادها وقلة ذات اليد جعلا هذه العائلة القاطنة بولاية المنستير تفقد حقوقها ولا تحصد سوى الألم والحزن والسراب.
عودة
يقول فتحي وهو شقيق الضحية أن عادل (بوخرّوبة) هاجر سنة 1988 الى ايطاليا واستقر بصقلية ولكن «عندما علمت أنه عاطل عن العمل سافرت الى إيطاليا وأقنعته بالعودة الى تونس وفعلا بقي بمسقط رأسنا نحو عام لكنه سرعان ما قرر العودة وهو ما حصل فعلا إذ سافر مجددا الى إيطاليا واستقر بمدينة «بارقامو» (شمال) حيث عثر على موطن شغل بمصنع لتحويل القطن وبدأت وضعيته المادية تتحسن واقتنى سيارة».
هل ضاعت حقوق عادل؟
ويضيف محدثنا:« في حدود الساعة الثالثة صباحا من أحد أيام شهر جوان 1992 استقل شقيقي سيارته رفقة أحد اصدقائه التونسيين وسلكا طريق العودة ولكنهما تعرضا لحادث توفيا إثراه على عين المكان. فقررت حينها السفر الى ايطاليا لمتابعة ملف شقيقي ولكن أصدقاء له طمأنوني بأنهم سيتولون التكفل بكل الاجراءات وفعلا فقد أرسلوا إلينا ملابسه وتجهيزاته ومبلغا ماليا في حدود الثلاثة آلاف دينار».
وبالنسبة للتقاضي يتابع فتحي لقد سلّمنا توكيلا لمواطن ايطالي وهو صديق صديقنا لتولي تعويضنا أمام القضاء ولكننا لم نتحصل على شيء الى اليوم فيما تحصل ورثة الضحي الثانية على 400 ألف دينار ولسنا ندري ما الذي حصل؟ هل تعرضنا لعملية تحيل أو ماذا؟ فالعين بصيرة واليد قصيرة».. تصوروا والدتي تعيش بجراية لا تتجاوز 22 دينارا فيما الحقوق العائدة لها من ابنها ضاعت هباء.. نرجو من مصالح وزارة الخارجية الوقوف الى جانبنا حتى لا تضيع حقوق شقيقي».
ص. م