بعد أن احترق منزله بالكامل في أحداث جانفي الشاب زهير يعاني من الفقر المدقع فهل من حل؟

Al Chourouk - 2011-04-11
Lu 475 fois

تونس «الشروق»:
يعيش الشاب زهير العاتي صحبة عائلته حالة من الحرمان والتشرد بعد تعرض منزله الى الحرق يوم 13 جانفي الفارط ولا يزال الى حد الوقت الحالي ينتظر الوعود من قبل السلط المعنية...
الشاب زهير زارنا في مكتبنا ليروي لنا مأساته ويعود بذاكرته الى الأحداث التي جدت بضاحية الكرم مسقط رأسه ففي يوم 13 جانفي كان كغيره من سكان الضاحية يعيش حالة من الرعب المتواصل بعد الانفلات الأمني الحاصل في تلك المنطقة كبقية المناطق التونسية...
عمليات نهب وسرقات وتحويل وجهات في تلك الأثناء تدخل أعوان الأمن محاولة منهم للحد من حالة الفوضى....
وقد خير زهير العاتي الاختباء داخل منزله المتسوغ صحبة زوجته وابنيه يوسف وأمل... وفجأة سمع دوي قنبلة مسيلة للدموع فالتفت الى داخل احدى غرفه وخوفا على ابنيه فقد احتضنهما ولم يستطع الحراك وزاد خوفه عند سماع طلقات نارية متتالية...
لم تمض مدة زمنية طويلة حتى انتبه الى انبعاث دخان من داخل احدى غرف منزله حينها عرف أن حريقا شب في منزله فهب لاخماده صحبة زوجته كوثر لكنهما لم يفلحا فقد استعصى عليهما ذلك حينها فكر في انقاذ أمل ويوسف وأخراجاهما الى «الحوش» وظلا ينظران الى الحريق الذي أتى على جميع المحتويات، ورغم طلبهما للنجدة، فإنهما لم يجدا آذانا صاغية بحكم الحالة التي كان عليها جل السكان...
مأساة محدثنا لم تقتصر على حريق منزله المعد للكراء فالتداعيات كانت أكثر ومبلغ من المال أتت عليه النيران ووثائقه الشخصية تحولت الى رماد... لتتعمق المأساة اذ لم يعد يملك بطاقة علاج فالابن يوسف يشكو من مرض مزمن وأمل تعاني من الصرع والأموال غير متوفرة لعلاجهما...
مصائب محدثنا لم تقف عند هذا الحد فقوته اليومي لم يعد متوفرا وتحولت حياته من الفقر الى الفاقة (الفقر المدقع) وصار يعيش صباحا مساء على بكاء ابنيه (يوسف وأمل) لشدة مرضهما وقلة الأغذية إن وجدت... ليتخذ الآن أحد الأماكن المهجورة يعيش فيه صحبة الزوجة والابنين...
بحرقة كبيرة وألم متواصل يواصل زهير حديثه بأنه ظل منذ ما يربو عن 10 سنوات أي إبان النظام المنصرم يعيش على أمل الحصول على منزل لكن لا حياة لمن تنادي والآن وبعد أن تغير النظام فقد ظلت دار لقمان على حالها وكالعادة فقد ظل يعيش على وعود وهمية رغم اعتراف السلط بحالته الاجتماعية المتردية.
نفد صبر زهير وتلاشت آماله وهو في حالة يرثى لها غادر مكتبنا ليختم حديثه بالقولة الشهيرة: «يا مصائب الدهر كف فإن لم تكف فعفي». عبد السلام السمراني



Avril 2011
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30
<< >>