كانوا وراء الانفلات الأمني الأخير بالعاصمة: إيقاف 9 شبان «تلقّوا» أموالا... والنيابة العمومية تسرّحهم !
Al Chourouk - 2011-05-13Lu 438 fois
تونس ـ الشروق :
تم مساء أمس بمقر فرقة الشرطة العدلية بباب بحر وسط تونس، عرض مجموعة من الشبان المشتبه في ضلوعهم في الانفلات الأمني الذي عرفته العاصمة خلال نهاية الاسبوع الماضي.
وحسب المعطيات التي تم توفرها فإن دورية أمنية مشتركة بين أعوان الحرس والشرطة بالزي المدني تمكّنوا من إلقاء القبض على مجموعة من الأشخاص المشتبه بهم بعد اتصالهم ولقائهم بشخص آخر كان محل مراقبة منذ أسبوعين وتم عرض شابين أحدهما مازال حدثا لم يتجاوز عمره 16 عاما، إذ صرّحا بأنهما ومجموعة أخرى من الاشخاص كانوا يتلقون مبالغ مالية تتراوح ما بين 15 و50 دينارا للفرد الواحد حسب نوعية العنصر والمهمة التي سيؤديها. وقال أحد المشتبه بهم إنه كان يتلقى أموالا لقاء اختراقه المسيرات والمظاهرات ويطلب منه دفع تلك التحركات للتوجّه نحو وزارة الداخلية للاعتداء على أعوان الأمن ورفع شعارات معادية للأمن والحكومة.
وقال أحد المشتبه بهم وهو حدث عمره 16 سنة إنه يتيم الأم والأب وتم تبنيه من قبل عائلة أخرى وهو يعيش ظروفا مادية واجتماعية قاسية، وقال إنه كان يخترق المسيرات والمظاهرات للدفع نحو احداث حالة من العنف والارتباك وأضاف أن وجوها سياسية تظهر كثيرا عبر شاشات التلفزة كانت وراء تمويل هؤلاء الشبان لاحداث حالة من الفراغ الأمني.
وقد سألناه ان كان قد تلقى أموالا بشكل مباشر من الاشخاص الذين أشار إليهم فنفى ذلك، وسألناه إذن كيف عرف ان تلك الوجوه هي التي تموّل هؤلاء الشبان، عندها ارتبك ورفض الاجابة وحسب المعطيات التي أمكن توفّرها هو أن من بين المشتبه بهم وعددهم تسعة أشخاص، من كان يعمل سابقا كاهية مدير باحدى المؤسسات العمومية ومغنّي «راب» غير معروف.
والاشكال في هذه القضية هو أن النيابة العمومية حسبما صرّح به أحد المسؤولين الامنيين بفرقة الشرطة العدلية رفضت اصدار بطاقات ايداع بالسجن ضد المشتبه بهم وأذنت باطلاق سراحهم.