عنـّفوا التقني السامي ثم قتلوه بطعنة في القلب

Assabah - 2009-03-23
Lu 554 fois

ايقاف شخصين والتحرّيات مازالت متواصلة
الضحية خيّر العمل كحارس ليلي وعامل بناء على البطالة من أجل عائلته فقتلوه من أجل «بورطابل»
الأسبوعي ـ القسم القضائي: «سنين ربي واحنا حارمين رواحنا باش نقريوه ونوفرولوا فلوس للقراية والسكن والتنقل.. ونهار اللي نجح في قرايتو وبدا يعمل على روحو ويعاون في عائلتو.. قصفولوا عميّرو.. علاش.. آش عمل المسكين..؟؟».

هكذا بادرنا السيد مختار السعيداوي شقيق الشاب محمد الذي قتل خلال إحدى ليالي الأسبوع الفارط على مقربة من القرية المتوسطية برادس بالضاحية الجنوبية للعاصمة.. عبارات تترجم حجم الألم والوجع التي أحسّت به أسرة الهالك وهي تتلقى نبأ مقتل ابنها الأصغر (من مواليد مارس 1984) الذي غادر المنزل قبل بضعة أشهر للتعويل على ذاته وإعالة عائلته المتواضعة الإمكانيات وخاصة والده المصاب بمرض مزمن.. للبحث عن مورد رزق بعد أن أنهى دراسته الجامعية بنجاح وتحصل على شهادة تقني سامي في المحاسبة ولكن.. فجأة تلقى طعنة دفنت أحلامه وأحلام أسرته القاطنة بهنشير حمام بأحواز معتمدية تالة الى الأبد وهو الشاب المفعم بالطموح.. الذي خطط جيّدا لمستقبله.. للنجاح..
من أجل الخبزة
يواصل مختار سرد الوقائع الأليمة للجريمة التي صدمت عائلته وأصدقاء الهالك لما عرف به هذا الأخير من طيبة قلب وأخلاق عالية قائلا: «لقد زاول أخي دراسته بالمعهد الأعلى للدراسات التكنولوجية بالكاف ـ اختصاص محاسبة ـ بنجاح وتحصل على شهادته الجامعية.. ورغم عدم عثوره على شغل فإنه لم ييأس وتحول في أوت الفارط الى العاصمة للعمل».
وأضاف محدثنا الذي كان في حالة نفسية سيئة: «لقد كان المسكين يعمل ليل نهار إذ عثر على موطن شغل كحارس ليلي ونظرا للأجر الزهيد الذي كان يتسلمه فإنه كان يعمل من حين لآخر في حضائر البناء.. وكل هذه التضحيات من أجلنا.. نعم لقد كان يحاول قدر المستطاع رد الجميل الينا.. تصوّر كنت أستعد للزواج في الصائفة القادمة ورغم قلة ذات يده فقد كان في كل شهر يرسل لي مبلغا ماليا لمساعدتي على مواجهة تكاليف الزواج.. لقد كان طيبا الى أبعد حدود الطبية ولكن».
طعنة قاتلة
يصمت هنا محدثنا ثم يضيف بنبرات حزينة: «في مساء أحد أيام الأسبوع الفارط استقل شقيقي دراجته العادية بعد ما حمل معه وجبة العشاء وسلك الطريق نحو مقر عمله كحارس ليلي ولكن في الطريق ـ وعلى مقربة من ملعب رادس ـ اعترض سبيله بعض الأشخاص وحاولوا سلبه ولكنه دافع عن نفسه لذلك أسقطوه أرضا وانهالوا عليه لكما غير أنه قاومهم، حينها عمد أحدهم الى طعنه في القلب ثم استولوا على هاتفه المحمول ولاذوا بالفرار».
مطالبة بالقصاص
وكشفت معطيات إضافية ان بعض الأشخاص عثروا لاحقا على محمد طريح الأرض وبالقرب منه الدراجته والعشاء ملقيان أرضا فسارعوا بإشعار أعوان الأمن ليتولى أعوان فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف بالبحث في القضية وقد تمكنوا حسب بعض المعطيات من إيقاف شخصين ومازالت الأبحاث متواصلة الى حد كتابة هذه الأسطر.
تجدر الإشارة الى ان عائلة الضحية مستاءة جدا مما حصل لابنها ومصدومة ولا تطلب سوى القصاص من قتلة ابنها.
صابر المكشر





Mars 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31
<< >>