ضحايا حادث المرور المروع بجربة: محمد عاشق الافريقي فقد والده اثر حادث مرور منذ أربع سنوات...
Al Chourouk - 2011-06-23Lu 493 fois
٭ جربة ـ «الشروق»
الحديث عن حادث المرور المروع الذي جد بجزيرة جربة مساء السبت الفارط لم ينته بعد بين أهالي الجزيرة خاصة كل من له علاقة من بعيد أو من قريب بعائلتي الجربي وبالحاج بمنطقة مليتة . حيث خلف هذا الحادث أربعة ضحايا في عنفوان الشباب وهم الشقيقتان انتصار (23سنة) وثروة (20) والتلميذ محمد (06سنوات) والتلميذة فاتن (11 سنة). وتعود صورة الحادث حسب المعطيات التي استقتها الشروق من أحد المقربين من عائلتي الضحايا إلى أن 13 من بين أفراد عائلتين تجمع بينهم قرابة من أصيلي منطقة مليتة من جزيرة جربة وبعد أن أمضوا بعض الوقت في السباحة والترفيه بمنطقة سيدي جمور, استعدوا للعودة إلى مقر سكناهم بمنطقة مليتة وذلك على متن سيارتين . لكن وفي طريق العودة حاولت احدى السيارتين القيام بعملية مجاوزة لكن واثر العودة إلى الجهة اليمنى من الطريق حدث الاصطدام الذي تبعه انقلاب السيارتين. وكانت النتيجة أربعة قتلى وبقاء ثمانية بالمستشفى الجهوي بحومة السوق وحسب مصادر طبية فان أوضاع هؤلاء المصابين تشهد تحسنا .
أما ضحايا هذا الحادث الأليم فقد تم تشييع جثامينهم ظهر الأحد الماضي في موكب حضره العديد من أهالي المنطقة الذين تألموا كثيرا لكن يبقى الحزن الشديد ويبقى الألم الكبير في قلوب وفي نفوس وعلى وجوه كل من عرف الضحايا خاصة عائلاتهم حيث لم تصدق إلى حد الساعة ما حدث. فالضحايا هم من الأطفال ومن الشبان في مقتبل العمر فمحمد بالحاج يبلغ من العمر ست سنوات وهو تلميذ بالسنة الأولى أساسي. محمد كان قد فقد والده منذ أربع سنوات اثر حادث مرور. محمد التحق بوالده وترك والدته وحيدة حيث كان محمد هو الابن الوحيد . فاتن الجربي هي الأخرى تلميذة بالسنة الخامسة أساسي تبلغ من العمر 11 سنة. أما انتصار وثروة الجربي فهما شقيقتان تعيشان مع عائلتهما في فرنسا. انتصار موجودة بجربة منذ مدة وذلك بعد أن أنهت دراستها في اختصاص التمريض وكانت بصدد القيام بتربص في احدى المصحات الخاصة. أما شقيقتها ثروة فهي طالبة بفرنسا وعادت إلى جربة لقضاء العطلة. ثروة حلت بجربة قادمة من فرنسا يوم الجمعة الفارط لكنها لم تمض من عطلتها الا يوما واحدا حيث توفيت في اليوم الموالي لعودتها . محمد وفاتن وثروة وانتصار خلفت وفاتهم الكثير من اللوعة والحسرة والألم بين كل أهالي الجزيرة . رحمهم الله ورزق أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.
٭ عادل بوطار