صرخة مواطن: رفضت شتم تونس فرحّلوني من ليبيا بلا أموال
Al Chourouk - 2011-07-16Lu 431 fois
مكثر (الشروق)
تقدم مواطن تونسي مؤخرا الى احدى المحاكم الابتدائية للمطالبة باسترجاع حقوقه المعنوية والمادية التي يقول بأنه فقدها في أواخر السبعينات عندما كان يعمل في ليبيا على إثر خبر أوردته التلفزة الوطنية خطأ أفادت فيه بأنه توفي في ليبيا برصاص البوليس الليبي.
وقد تسبب ذلك في اعتقاله وتعذيبه قبل ترحيله الى تونس ومصادرة أملاكه في ليبيا والتي قدرها بحوالي 75 ألف دينار.
السيد محمد توفيق العياري في العقد الخامس من عمره أصيل معتمدية مكثر من ولاية سليانة التقيناه وهو في حالة احباط، شارد الفكر، تبدو الحيرة على ملامحه، تحدث إلينا والدموع تنهمر من عينيه فقال «صدّقوني لا أعرف النوم منذ نهاية السبعينات بسبب قصتي غريبة الأطوار التي غيّرت حياتي وأدخلتني في أزمة مالية وأخرى نفسية لا ناقة لي ولا جمل فيها.. فقد تحولت الى ليبيا للعمل منذ بداية السبعينات وبعد 7 سنوات أصبحت من خيرة وأنجح المقاولين هناك ناهيك أنني أعمل في شركة مختصة في المطارات والمخازن العسكرية.
وفي سنة 1976 توترت العلاقة بين النظامين الليبي والتونسي، وفي الأثناء بث التلفزيون التونسي «خطأ» خبر وفاتي في ليبيا برصاص الشرطة، وتلقت عائلتي الخبر بلوعة كبيرة نجم عنها إصابة والدي بجلطة أنهت حياته بعد فترة قصيرة.
وفي الأثناء لم أكن على علم بما أورده التلفزيون في تونس الى أن وجدت نفسي في احدى النقاط الأمنية بليبيا للتحقيق معي حول ملابسات الخبر الذي أذيع في تونس.
ولما أكدت للباحثين بأنني لا أعلم شيئا نكلوا بي وقاموا بتعذيبي ثم حجزوا كل ما أملك من معدات وأموال وهي في حدود الـ75 ألف دينار ثم طلبوا مني أن أشتم تونس والنظام البورقيبي عبر التلفزة وبقية وسائل الاعلام الليبية ولما رفضت قاموا بترحيلي بعد مدة من التعذيب».
وأفاد السيد محمد توفيق بأن هذه المعاناة لم تنته بعد أن عاد الى تونس لا سيما أنه بقي معطلا عن العمل كما أنه لم يجد آذانا صاغية تمكنه من طرح ملفه الغامض.
وفي هذا الاطار أوضح بأنه تقدم بعديد المطالب الى الجهات المسؤولة في عهدي بورقيبة وبن علي لكنه لم يجد حلا لمأساته التي مازالت تبعاتها تلاحقه الى اليوم وتجثم على صدره. وقال «لقد تقدمت منذ أيام بقضية عدلية للمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي ومساءلة كل من تسبب في أزمتي التي تعود الى أواخر السبعينات».
سمير العيادي