في القصرين: ضحية القنابل الفرنسية تطالب بحقها في التعويض منذ 53 سنة
Al Chourouk - 2011-07-20Lu 425 fois
القصرين (الشروق)
مأساتها انطلقت منذ 1958 وفي الحدود التونسية ـ الجزائرية وبالتحديد في موطن إقامتها آنذاك أم علي التي تتبع إداريا ولاية القصرين والمتسبب في المأساة هو الاستعمار الفرنسي.
إنها السيدة صحراء بنت إبراهيم عبدلي، لم تكن هذه السيدة زمن الواقعة في الصحراء بل كانت في مسقط رأسها أم علي الجبلية تقتلع الحلفاء من أجل كسب لقمة العيش.
كانت تصارع هموم الزمان مع إحدى عشرة امرأة أخرى ولكن المستعمر استكثر عليهن ذلك فجهز طائرة بالذخيرة وأرسلها لتلقي عليهن قنابل غير عابئة بما سينجر عن ذلك حيث تسبب القصف في فقدان العديد منهن.
ومن كتبت لها الحياة أصبحت معوقة مثل السيدة صحراء التي زارتها «الشروق» والتي أصيبت بشلل كلي على مستوى اليد اليسرى.
ونظرا الى كونها تعرضت الى مظلمة فقد اتصلت بالسلطات الفرنسية المعنية بالأمر الممثلة في وزارة قدماء المحاربين وضحايا الحرب عن طريق إدارتها المنتصبة آنذاك في تونس بتاريخ 22 أكتوبر 1958 للمطالبة بالتعويض.
وقد ردت عليها الإدارة المعنية برسالة بتاريخ 04 نوفمبر 1958 كما تبينه الوثيقة التي استظهرت بها المتضررة تحت عدد 347 مصحوبة بوثيقة أخرى طُلب منها تحريرها بكل دقة ثم الاتصال بقنصل فرنسا في تونس وهو ما حصل مرات عديدة لكن دون جدوى حيث لاقت التجاهل التام والى يومنا هذا لم تتحصل على تعويضات رغم اعتراف فرنسا بحقها من خلال الوثائق.
وبعد تغير الوضع السياسي في تونس ها هي السيدة صحراء توجه نداء إلى الحكومة التونسية من أجل التدخل لدى السلطات الفرنسية لحل مشكلتها خاصة أن الاعتداء الفرنسي كان على أرض تونس المستقلة آنذاك.
محمد صلاح