ساحات عمومية.. معاهد... وقاعات أفراح تتحول إلى فضاءات لمسارح صغرى

Assabah - 2009-07-31
Lu 497 fois

تونس - الصباح: ما فتىء عدد المهرجانات في بلادنا يتزايد من صائفة لأخرى بتنوع أسمائها واهدافها لتنتشر باغلب جهات الجمهورية حتى انه يكاد يصبح لكل حي او تجمع سكني مهرجان،
حيث يقارب عدد المهرجانات في بلادنا حاليا 400 مهرجان.
ولئن وجدت المهرجانات الكبرى والدولية الفضاءات الخاصة لاحتضان عروضها من خلال المسارح الخاصة بها كالمسرح الأثري بقرطاج ومسرح سيدي الظاهر بسوسة ورباط المنستير وغيرها من المهرجانات الأخرى كالحمامات والجم وتستور وصفاقس وبنزرت... فإن عددا كبيرا من المهرجانات الأخرى تتخذ من المساحات العامة وبعض الفضاءات العمومية الأخرى مقرا لاحتضان عروضها وتنظيم تظاهراتها فضلا عما تتسبب فيه من ازعاج لراحة المواطنين وما تشكله من خطورة على البعض الآخر لتتحول بذلك بعض المدارس والساحات العمومية والمقاهي وقاعات الأفراح والانهج.. الى مسارح تحتضن العروض الموسيقية والمسرحية..
مهرجانات «مربوحة»
تختلف الدوافع والاهداف لاقامة وبعث هذه المهرجانات ففضلا عن دورها الفرجوي ومساهمتها في تشريك مختلف الشرائح الاجتماعية والجهات في التمتع بالأنشطة الثقافية والفنية فان الاهداف «الربحية» المادية الصرف قد تكون من دوافع بعض «منظمي» مثل هذه التظاهرات رغم نفيهم لهذا الجانب.
ان عدم توفر الفضاء الخاص بالمهرجان لم يعد يشكل حاجزا او معضلة أمام منظميها لان الحلول عادة ما تكون باتخاذ بعض الفضاءات العمومية او الأماكن الواسعة لتنظيمها فمدير مهرجان المروج السيد عبد الرزاق بن محمد أكد انه يواجه صعوبات عديدة أثناء تنظيم كل دورة من المهرجان الصيفي نظرا لوجود هذه التظاهرة بجهة تعد قطبا سكانيا كبيرا والسبب هو عدم وجود دعم من بلدية المكان لبعث فضاء او مسرح خاض بالمهرجان، معترفا ان البديل كان بتحويل مدرسة اعدادية بالجهة الى فضاد لتنظيم فعاليات هذه التظاهرة الصيفية كان ضرورة وليس اختيارا وهذا الخيار شان عديد المهرجان ليس بالاحياء التابعة لتونس الكبرى وانما ايضا ببعض الجهات داخل الجمهورية.
ففي اماكن أخرى يعمد منظمو مثل هذه المهرجانات الصغرى الى اتخاذ الأنهج فضاء لاقامة فعالياتها كما هو الشأن بجهة عين زغوان وغيرها وهو ما يشكل خطورة على الفنانين ورواد مثل هذه المرجانات فضلا عما تتسبب فيه من ضجيج واقلاق لراحة المواطنين فعدد كبير من متساكني جهة سيدي داود يتركون منازلهم اثناء فترة تنظيم تظاهرة بالجهة بحثا عن الراحة حيث يقام هذا المهرجان باحدى مقاهي الجهة وتتحول الانهج وسطوح المنازل الى مدارج للوافدين على المهرجان وهو ما يتسبب في الحاق أضرار بممتلكات ومساكن البعض.
اما فيما يتعلق بدواعي تنظيمها فقد أكد مصدر مكلف بمهمة الاشراف على تنظيم الانشطة الثقافية ببلدية تونس ان المنظم للمهرجان هو الذي يختار الفضاء ويقترح التاريخ لتتولى الدائرة البلدية التابعة لتلك الجهة الحسم في تحديد المكان والزمان لتنظيم التظاهرة بعد تحديد نوعية العروض.
من جهة أخرى اعترف مدير مهرجان صغير باحدى الجهات التابعة للوطن القبلي انه اضطر في عديد المرات الى تنظيم تظاهرات بقاعات الافراح او بفضاء تابع لمؤسسة (معمل) واحيى الحفل بها نجوم الغناء والمسرح والكوميديا بتونس موضحا ان الفنانين الذين سبق لهم ان غنوا وقدموا عروضهم في مثل هذه الاماكن لم يمانعوا.
فيما اعترف مدير مهرجان صغير آخر بالعاصمة ان الفنانين لا يهتمون بمسالة الفضاء قبل التعاقد معهم وانما يناقشون مسألة «الكاشي» معبرا ان الدافع المادي هو الذي ساهم في تازيم الوضع باغلب المهرجانات وهو ما يؤثر سلبا على المهرجانات الكبرى ويتضاعف هذا التأثير بالنسبة لاغلب الفنانين التونسيين.
نزيهة الغضباني



Juillet 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>