الطالب قاتـل والدتـه من أجل الميراث قريبا أمام المحكمة
Assabah - 2009-12-05Lu 503 fois
صفاقس-الصباح
مساء يوم 26 سبتمبر الماضي تم العثور على امرأة مقتولة بمنزلها الواقع بمنزل شاكر وتحديدا بمنطقة «ليماية» وقد اتجهت الشكوك مباشرة نحو ابنها البالغ من العمر 24 عاما نظرا لوجود خلافات عميقة بينهما.
وبإلقاء القبض على الابن حجزت لديه سكين مخفاة بين طيات ثيابه. وباستنطاقه تلفظ بكلمات غامضة وأدلى بتصريحات مبهمة قائلا إنه هو المهدي المنتظر وأن أمه هي المسيح الدجال ولذلك فقد قتلها ليخلص البشرية من شرورها.
وبعد مرور ثلاثة أيام على إيقافه تراجع في تصريحاته الأولى وأدلى بأقوال واضحة متناقضة ذاكرا أنه قتل والدته لمعارضتها الشديدة لإجراء قسمة لميراث العائلة مع أعمامه بهدف إفراز مناب والده المتوفّي حتى يتسنى له آنذاك هو وإخوته وأمه اقتسام هذا المناب في ما بينهم.
وأوضح ملابسات الجريمة ذاكرا أنه بعد أن أدى صلاة الجمعة يومها عاد الى البيت حيث فاتح والدته مجددا في موضوع ضرورة إجراء قسمة الميراث مع أعمامه ومرة أخرى تمسكت والدته بموقفها الرافض لهذه الفكرة فعلت أصواتهما وتشاجرا وبلغ به الغضب أشده فتولى الاعتداء عليها بعصا وبمصباح يدوي مصيبا إياها في رأسها ويبدو أنه أصيب آنذاك بحالة هستيرية إذ أنه واصل اعتداءه عليها طويلا وبآلات مختلفة من بينها حزامان من الجلد وسلك كهربائي مصيبا إياها في وجهها وفي كل أنحاء جسدها كما ركلها ورفسها بقدميه على صدرها وبطنها وفي النهاية طعنها بسكين في بطنها وصدرها أيضا ثم جرّها من شعرها ونقلها الى غرفة شقيقيه وهناك جس نبضها فاكتشف أنها مازالت على قيد الحياة حينها استعمل السلك الكهربائي ليخنقها بكل قوة الى أن انقطع ثم غادر المكان ليؤدي صلاة العشاء بالمسجد..ومن محل معد لبيع المواد الغذائية اقتنى قارورة ماء وسجائر وعلب ياغورت قبل أن يتحول لبستان والده المتوفي قصد قضاء الليلة وهناك ألقي عليه القبض من قبل أعوان الحرس الوطني..
وبسماع بعض أفراد عائلة المتهم ذكروا أنه أدمن في فترة ما احتساء الخمرة ثم انقطع عنها ليصبح مواظبا على الصلاة.. لكنه سرعان ما عاد للإدمان وكان كثيرا ما يعتدي على الجميع .. وكان همه الوحيد الحصول على أموال من والدته وكان كثيرا ما يطالبها بضرورة التعجيل بإجراء قسمة الإرث مع أعمامه لكنه لقي معارضة شديدة منها ومن شقيقه أيضا باعتبار أن أعمامهما تكفلوا بهم ولم ينقطعوا منذ وفاة والدهما عن تقديم يد المساعدة المادية لهم والاشراف على تربيتهم جميعا (3 أشقاء)..
أما الجيران وأقارب الهالكة فقد نوهوا في تصريحاتهم بخصال الضحية وأشادوا بحسن سيرتها وتكريس حياتها منذ رحيل زوجها خلال سنة 1996 لتربية فلذات أكبادها في انتظار تخرّجهم من دراستهم.
هذه القضية من المنتظر أن تنظر فيها الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس قريبا.
دنياز المصمودي