قاتلا التاجر الفرنسي أمام المحكمة...والورثة يتمسكون بالتتبع

Assabah - 2009-12-15
Lu 1017 fois



وقد انطلقت أطوار هذه القضية عندما تعرف فني مختص في كهرباء السيارات صدفة خلال سنة 2007 على كهل فرنسي أقله على متن سيارته من جهة بوسهم الى مدينة قرمبالية.


بعد أن وجده واقفا على حافة الطريق العام في انتظار وسيلة نقل ومنذ ذلك الوقت أصبحا صديقين وتتالت زيارات الفرنسي الى منزل صديقه حيث كان يقتني الدجاج والبيض «العربي» من والده كما دعاه لزيارته في منزله بنابل فاستجاب لرغبته وتمتنت علاقتهما وأصبح الشاب يعمل لدى الكهل الفرنسي وهو تاجر يتجول بين الأسواق الاسبوعية لبيع آلات مستعملة يجلبها كل ثلاثة أشهر من فرنسا مقابل أجرة يومية لا تتجاوز 7 دنانير وأصبح مضطرا بسبب العمل الى ملازمته ووصل به الأمر الى المبيت لديه أحيانا في منزل تسوغه الكهل بمدينة بني خيار ولكن بمرور الأيام ضاق الشاب ذرعا بحدة طبع صديقه الفرنسي الذي كان حازما وصعب المراس في العمل خصوصا وأن أجرته زهيدة والاعمال التي يمارسها مضنية ولما طالب مؤجره بالترفيع في أجرته لم يلق منه إلا الرفض.
الاعتداء
خلال شهر مارس 2009 اضطر الشاب في احدى الليالي للمبيت في بيت مؤجره نظرا لأنهما سيتحولان في صبيحة اليوم الموالي باكرا الى السوق الأسبوعية بالزهراء وقد عاقرا ليلتها الخمر ثم استسلما للنوم إلا أن الشاب لما استفاق فجرا تفطن الى تعرضه الى الاعتداء بفعل الفاحشة من قبل التاجر الفرنسي فحز الأمر في نفسه كثيرا وتملكته سورة من الغضب الشديد ولام مؤجره على فعلته ثم دخل معه في مشاجرة عنيفة إلا أن الكهل الفرنسي استهزأ به واستفزه بأن عرض عليه مقابلا ماديا لجبر الضرر مما زاد في غضبه فقرر الانتقام منه لاسيما أنه كان يعلم أن مؤجره شاذ جنسيا وكان دائم التوقي منه وحزّ في نفسه أن تذهب احتياطاته هباء.
الانتقام
وبقيت فكرة القتل تختمر في ذهن الشاب فأوهم مؤجره بعودة المياه الى مجاريها بينهما وبنسيانه للحادثة ومواصلة العمل معه وكأن شيئا لم يحدث وفي الاثناء اختار الشاب المكان الذي سينفذ فيه جريمته وهو سفح جبل قريب من محل سكناه يحتوي على غابة كثيفة بعيدة عن الأعين مزمعا استدراج مؤجره اليه وقتله ودفنه هناك واستعان للغرض بابن عم له مقرب منه ومحل ثقته لمساعدته في تنفيذ العملية بعد أن أوهمه أن هدفها هو السرقة واستدرجا التاجر الفرنسي الى الجبل بدعوى عقد جلسة خمرية وعمدا الى تعنيفه وضربه بحجر الى أن خارت قواه ودخل مرحلة الاحتضار حينها شدا وثاقه وسلباه مبلغا ماليا قيمته 300 دينار إضافة الى ساعة يدوية وخاتمين ثم حفرا حفرة وردماه فيها وبمباشرة الأبحاث من قبل أعوان فرقة الأبحاث العدلية بنابل أوقف الجانيان واعترفا باقترافهما للجريمة.
وخلال الجلسة حضر محام في حق الورثة تقدم بملف الدعوى المدنية وتمسك بالتتبع وحضرا محاميان في حق المتهمين طلبا تأجيل المحاكمة لاعداد وسائل الدفاع فاستجابت المحكمة لهما وأخرت النظر في القضية الى موعد قادم.
فاطمة الجلاصي



Décembre 2009
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06
07 08 09 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31
<< >>