رئيس مصلحة متهم بالاستيلاء على مليارين من بنك

Assabah - 2010-01-07
Lu 472 fois

تونس - الصباح قررت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس تأجيل النظر في قضية استيلاء على أموال بنك عمومي، وقد حضرت أمس محامية البنك المتضرر وقدمت طلبات الدعوى المدنية، كما حضر محامي المتهم وطلب تأخير المحاكمة ليطلع على ما جاء بتقرير محامية البنك. وبالرجوع إلى الوقائع، فإن الأبحاث انطلقت في هذه القضية يوم 23 أكتوبر 2007، عندما تقدم الممثل القانوني لبنك عمومي إلى الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية والمالية وأفاد أنه في صبيحة اليوم المذكور تفطنت مصالح البنك إلى وجود نقص في أموال وحسابات إدارة العمليات مع الخارج بمبلغ بقارب المليارين، وتبيّن أن رئيس مصلحة بالبنك، مكلف بإنجاز عمليات التحويل الإلكتروني، حول عدة مبالغ مالية هامة دون وجود ما يبررها محاسباتيًا، وبعد ذلك تغيّب عن العمل دون أن يعلم الإدارة، فأذنت النيابة العمومية بتونس بفتح بحث تحقيقي ومنه انطلقت الأبحاث في هذه القضية. وبمزيد التحرير على الممثل القانوني للبنك ذكر إأن المبالغ التي تم الاستيلاء عليها بالعملة الصعبة وأفاد أن الاستيلاءات تمثلت في وجود عمليات إرسال أموال إلى الخارج دون أن يوجد ما يدعم تلك العمليات محاسبيًا أو بوثائق ثابتة، وأضاف أن المشتبه به يشغل خطة رئيس مصلحة المعاملات مع الخارج ويطلق عليها اسم مصلحة »مونيقرام« وهي نسبة إلى شركة »مونيقرام« العالمية، التي تتولى تسيير المعاملات بالعملة الصعبة بين الدول، وأضاف الممثل القانوني أنه في الصورة الطبيعية لعملية تحويل الأموال بالعملة الصعبة، فإن الحريف الراغب في تحويل مبلغ من العملة الأجنبية يتقدم بمطلب في ذلك إلى فرع البنك وتقع دراسة طلبه وبعد استيفاء الدراسة المذكورة بالتثبت من أحقيته في تحويل المبلغ المالي وضرورة وجود حساب باسم الحريف، يقع تحويل مطلبه إلى مصلحة »مونيقرام« التي يشرف عليها المشتبه به. وأضاف الممثل القانوني للبنك أن المشرف على مصلحة »مونيقرام« (المظنون فيه) حوّل مبالغ دون أن تكون لها أية موافقة أو أي سند وحرر أذونًا بشراء مبالغ من العملة وقد حصر المبلغ النهائي المستولى عليه بمليار و898 ألف دينار و639 دينارًا و830 مليمًا، كان قسّمها على 290 عملية تحويل انتفع منها ـ نظريًا ـ 77 حريفًا. ورغم مغادرة المظنون فيه البلاد التونسية، فقد صدرت في حقه بطاقة تفتيش دولية، وتمكن البوليس الدولي من إيقافه وتم تقديمه للمحاكمة بالبلاد التونسية. وبسماع أقواله أنكر ما نسب إليه وذلك أنه انتدب للعمل لدى البنك المذكور سنة 1988 وبدأ عمله ككاتب أول بقسم تحويل الأموال بالمقر الرئيسي للبنك وخلال سنة 2001 أصبح يشغل خطة رئيس قسم التحويل ويتمثل عمله في الإشراف على عمليات تحويل الأموال إلى الخارج، ونفى أن تكون له أية علاقة بالأموال التي تم تحويلها عبر شبكة »مونيقرام«. وأما عن سبب هروبه خارج أرض الوطن فذكر أن دافعه هو الخوف من أن تنسب إليه تهمة اختلاس الأموال المذكورة. وبانتهاء الأبحاث والتحقيق معه وجّهت له دائرة الاتهام تهمة استيلاء موظف عمومي على أموال عمومية وضعت تحت يده بمقتضى وظيفته وإدخال بيانات بنظام معالجة معلوماتية بصفة غير شرعية طبق أحكام الفصلين 99 و199 مكرر من المجلة الجنائية. وجاء في تقرير أجراه ثلاثة خبراء في المحاسبة والشؤون البنكية أن المبلغ المستولى عليه هو مليار و939 ألف دينار و828 دينارًا و830 مليمًا. مفيدة القيزاني



Janvier 2010
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>