عائلة الضحية ترد على مزاعم قاتلها

Assabah - 2010-01-08
Lu 498 fois

لا حديث في جهة الوطن القبلي إلا عن الجريمة المروّعة التي جدّت بعد ظهر يوم الثلاثاء 5 جانفي 2010 بنهج الهادي شاكر بمدينة المعمورة وراحت ضحيتها امرأة في العقد الثالث من عمرها وتدعى ليلى الطوير طعنت بسكين بيد زوجها في ظروف يكتنفها الكثير من اللبس والغموض. ولاستجلاء تفاصيل هذه الجريمة انتقلنا الى المعمورة وهناك التقينا بعض أفراد عائلتها، وجمعنا هذه المعلومات: أيام صعبة يقول محمد الطوير الشقيق الأكبر للضحية بصوت متأثر: «شقيقتي ليلى من مواليد 1975 وهي منكودة الحظ منذ طفولتها حيث بارحت مقاعد الدراسة دون أن تتجاوز عتبة السنة الثانية من التعليم الابتدائي.. ثم بقيت رهينة المنزل حتى تعرفت على زوجها الأول وهو أصيل بلدة بني خيار فأنجبت منه طفلين هما حمدي (12 عاما) وميساء (8 أعوام ) ثم حصل الطلاق بينهما نتيجة خلافات حادة. وكان ذلك خلال سنة 2005. ثم عادت الى منزل أبويها اللذين ساعداها على بناء شقة متواضعة مجاورة لمنزلهما لتقيم فيها مع ابنيها.. وحين انتهت من بناء المنزل ظننا أن الأيام ابتسمت لشقيقتي ليلى أخيرا.. ولكن هيهات». تعارف فزواج «اكسبريس» وبعد أن استرد الشقيق محمد أنفاسه قليلا واصل حديثه قائلا: «حين ازدادت طلبات ابناء شقيقتي ليلى وعجزت عن تلبية حاجياتهما وهي لا تعمل اضطرت الى العمل بأحد مصانع الأحذية ببلدة بني خيار.. وهناك تعرفت على زوجها الثاني وهو المدعو عز الدين وهو من مواليد 3 جوان 1971 بمنطقة الهوام العائدة بالنظر إداريا الى ولاية سليانة.. وبعد أسبوع فقط إحتفلت ليلى بزفافها وأصبح زوجها يقيم معها ومع ابنيها في منزلها المجاور لمنزل أبويها.. ولم يكلف نفسه ولو مليما واحدا من نفقات الزفاف التي اعفيناه منها تماما نظرا لظروفه العائلية والمادية الصعبة علما أن لا أحد من أفراد عائلته حضر حفل الزفاف.. ونظرا لأن صهرنا هذا كان «غصن مقطوع من شجرة» كما يقول دائما حاولنا أن نحسن معاملته ونساعده ماديا رغم أنه كان يعمل وله مرتب محترم نوعا ما ولكنه كان يبذره فيما لا يعني الى درجة أنه كان يطلب منا دائما ثمن سجائره وأشياء أخرى». «ينحر زوجته ويحاول ذبح نفسه» «كنا لحظة الجريمة مستغرقين في أعمالنا».. وهكذا واصل محمد حديثه الينا ثم أضاف: «وفجأة رأت إحدى قريباتنا صهرنا يلقي بنفسه من نافذة المنزل بعد أن ذبح زوجته ليلى من الوريد الى الوريد على مرأى ومسمع من ابنيها من أجل أن يحصل على مبلغ بسيط من المال.. ومباشرة هرب الى الطريق الرئيسية الرابطة بين مدينتي نابل وقربة.. وهناك رمى بنفسه أمام احدى السيارات المارة من هناك ولكن السائق حاد عنه.. ولما فشل في أن يلقي حتفه تحت عجلات إحدى العربات المارة حاول أن يذبح نفسه أمام المارة وهو يقيم حاليا رهين العناية المركزة بمستشفى الطاهر المعموري بنابل الى حد كتابة هذه الأسطر». «بحرارة الروح» وقد استفدنا أن التفاصيل الدقيقة لما حصل فعلا تتمثل في أن الجريمة سجلت حوالي الساعة الثالثة من بعد زوال يوم الثلاثاء الماضي، وأن الزوج حاول ذبح نفسه في منزله وليس في الشارع وقد دخل في غيبوبة استفاق منها حوالي الساعة السابعة والنصف مساء فقام «بحرارة الروح» بالاتصال بأعوان الحماية المدنية طالبا النجدة فتحولوا الى بيته حيث اكتشفوا الجريمة وعثروا عليه وقد غرق في غيبوبة جديدة فقاموا بنقله للمستشفى للاسعاف وقد تبين في ما بعد أنه يعاني من اضطرابات نفسية مزمنة وسبق له أن تردد على أطباء مختصين ولما استفاق بدت تصريحاته للمحققين مبهمة وتدخل في نطاق «الهذيان» المرضي Délire ولذلك استعانوا بطبيب نفساني فإنه يغلب على الظن أن ما صرح به من شكوك يدخل في نطاق هذا الهذيان. دافع متوهم ونشير الى أننا أشرنا في عددنا ليوم أمس الى أن دافع الجريمة هو الشك والغيرة.. اذ أن الزوج قد يكون صرّح للمحققين أنه أصبح منذ مدة يشك في إخلاص زوجته له نظرا لانها كانت تغادر المنزل أحيانا دون إذنه. امرأة مستقيمة وعفيفة هذا هو إذن دافع الجريمة حسب الزوج مع الملاحظة أنه لا يوجد أي دليل مادي يدعم ما قد يكون صرح به حول هذه النقطة وقد يكون الأمر داخلا في نطاق هذيانه المرضي. ولدى تحولنا الى المعمورة أكد لنا الاجوار حسن سيرة الضحية واستقامتها وأنها تنتمي الى عائلة عريقة ومحافظة وكانت حياتها مخصصة للعناية بابنيها ولما تعرفت على زميلها في العمل أرادت بناء حياتها من جديد آملة أن تكون انطلاقتها الجديدة على أسس صلبة إلا أن آمالها في زوجها الثاني ما لبثت أن خابت إذ تبين لها أنه شخص حاد الطباع وغير متوازن الشخصية وقد يكون ذلك هو السبب الوحيد للجريمة. حمادي الزيادي



Janvier 2010
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31
<< >>