عزام إفريقي يتحيل على 3 فلاحين ويسلبهم 30 ألف دينار
Assabah - 2010-01-14Lu 513 fois
دم جدي أسود وبخورات وبعض التمائم هي أسلحة استعملها كهل مالي الجنسية وعمره 43 سنة، حيث استغل سذاجة فلاح من جهة نفزة التابعة لولاية باجة ونهب منه حوالي 30 ألف دينار. دفع الطمع والرغبة في جمع المال فلاحا للوقوع في شباك متحيّل وانتهى به المطاف جالسا بمركز الاستمرار بسيدي حسين السيجومي... قال «أ» والحسرة تملأ قلبه «...لم أتوقع يوما أني سأقع في مثل هذا المأزق فقد كنت اعيش بنفزة وفي أحد الأيام التقيت برجل مسن من مدينة باجة وتجاذبنا أطراف الحديث حول التنقيب عن الكنوز والوصول إلى طريق الثروة في وقت قصير، فأخبرني محدثي أنه يعرف شخصا من بلد افريقي وهو رجل مسلم تقي «يخاف ربّي» وله قدرة كبيرة على اخراج الكنوز من باطن الأرض... فجالت آنذاك بخاطري أفكار كثيرة حول الثروة وطلبت منه أن يضبط لي موعدا معه، فلم يمانع محدثي ووعدني أن يتصل بي حالما يلتقي بـ"العزّام".. وبعد مرور سبعة أيام اتصل بي الشيخ هاتفيا وأخبرني أن الشخص المطلوب موجود معه طالبا مني الحضور، فركضت إليهما مسرعا، وبوصولي تعرفت على الرجل الافريقي واتفقت معه على أن يبحث عن كنز تحت أرضي أو منزلي فاستجاب لرغبتي طالبا مني مبلغا من المال بعد أسبوع، وفي الموعد المحدد دفعت له 7800 دينار ودفع له 3 آلاف دينار شخصان من أصدقائي اتفقت معهما على تقاسم الكنز الموعود وقد تمت العملية بمنزلي بنفزة، فوضع العزام المال في قطعة قماش بيضاء ثم دخل احدى الغرف وهناك أشعل النار في لفافة القماش ووضعها داخل برميل بهدف طرد الجان الحارس للكنز حسب قوله من المكان ثم طلب مني احضار جدي أسود وبعدما ذبحه خلط دمه برماد الأوراق المالية المحترقة ثم أخرج قطعة من نحاس وزعم أنها القطعة التي سيخرج بها الكنز بعد أسبوع أي بعد أن يبتعد «الجن» نهائيا من موقع حراسته ووعدنا العزّام أن يعود بعد أسبوع كي يسلمنا المال... وحضر في الموعد ولكنه طلب منا هذه المرة أن يسلمه كل واحد منا ثلاثة آلاف وثلاثمائة دينار كزكاة على الأموال التي سيسلمها لنا فلم نتردد في تلبية طلبه في الحال، ثم غادر المكان وعاد بعد بضعة أيام وطلب منا 28 ألف دينار أخرى!! ولكني أعلمته أننا لا نملك مثل هذا المبلغ فعاود الاتصال بي وأخبرني أن صهره سيقرضنا 23 ألف دينار وعلينا احضار بقية المبلغ فسلمته خمسة آلاف دينار. وبعد أيام اتصل بي هاتفيا مدعيا أنه محجوز لدى الديوانة التي تطالبه بدفع معاليم قمرقية على مواد جلبها من المغرب تتمثل في بخور وأعشاب مؤكدا أنه يوجد آنذاك على الحدود الليبية فأيقنت وقتها أني وقعت ضحية متحيّل خبيث وخسرت أنا وشريكي حوالي 30 ألف دينار ولذلك فقد فكرت في استدراجه الى كمين للايقاع به فاتفقت معه على أن ألتقيه بمنزل قريبي بسيدي حسين السيجومي بالعاصمة كي أسلمه 7125 دينارا وطلب الشاكي في خاتمة تصريحاته من أعوان الشرطة مرافقته إلى منزله للقبض على المتحيل بحالة تلبس فاستجاب الأعوان لرغبته والقوا القبض على المتحيل الافريقي فصرح أنه دخل البلاد التونسية عبر ليبيا وأنه تحيل على الشاكي ولهف المبالغ التي ذكرها. وكانت المحكمة الابتدائية بتونس 2 قضت بادانة المتهم وسجنه ولكنه طعن في الحكم وأحيل مؤخرا على أنظار الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس لتقول فيه كلمتها. مفيدة القيزاني