السجن بقية العمر مع النفاذ العاجل لقتلة منتصر أثناء «حرقة» إلى ايطاليا
Assabah - 2010-01-29Lu 661 fois
قربة ـ الصباح أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية في ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء حكمها في قضية قتل الشاب منتصر الحداد (29 سنة) اثناء حرقة الى ايطاليا وقضت اثر المفاوضة بالسجن بقية العمر غيابيا في حق المتهمين الاربعة مع الاذن بالنفاذ العاجل من اجل تهمة القتل العمد مع سابقية القصد علما بانه قد تمت احالة المتهمين بحالة فرار بعد نجاحهم في «الحرقان» وهم حاليا مقيميون بالتراب الايطالي. وكانت الأبحاث في هذه القضية قد انطلقت خلال شهر ماي 2008 اثر شكاية تقدم بها والد منتصر الى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية واعلم فيها عن مقتل ابنه اثناء «حرقة» الى ايطاليا انطلاقا من سواحل مدينة قربة بمعية خمسة شبان اخرين من بينهم ابن عم منتصر. وقد ذكر والده في شكايته ان رفاق «الحرقة» عمدوا الى رمي ابنه في البحر ثم واصلوا طريقهم الى ان تمكنوا من الوصول سالمين الى ايطاليا واثر انتشار خبر وفاة منتصر بين اهالي مدينة قربة تمكن والد الضحية من الاتصال باثنين من الحارقين عن طريق الهاتف الجوال. وقد اكدا له ان وفاة ابنه كانت اثر سقوطه في البحر بعد نشوب خلاف بينه وبين أحد الحارقين الذي اعتدى عليه بالعنف بواسطة قطعة خشبية على رأسه ثم اتصلا به مجددا واعلماه بان موجة عنيفة ضربت منتصر واسقطته من المركب وبانطلاق التحريات تم سماع اولياء «الحارقين» الذين اكدوا واقعة مغادرة ابنائهم البلاد. غموض واثبت التشريح الطبي انه لا يمكن تحديد سبب الوفاة بصورة دقيقة لان جثة الضحية تحمل كدمات على مستوى الصدر فحسب وتبعا لذلك أحالت دائرة الاتهام اربعة متهمين من «الحارقين» من اجل تهمة القتل العمد مع سابقية القصد. الطلبات المدنية وخلال جلسة المحاكمة تقدم محام في حق الورثة بملف الدعوى المدنية واكد على ثبوت ادانة المتهمين خاصة بعد العثور على جثة الهالك بعرض البحر اضافة الى ان تقرير الطبيب الشرعي ابرز وجود كدمات بصدر الضحية واستدل المحامي في طلب الادانة باقرار عائلات المتهمين بمشاركة ابنائهم في «حرقة» بعد ان هاتفوهم من ايطاليا وكذلك تصريحات المتهمين لوالد الهالك بخصوص تعرض ابنه الى الاعتداء بالعنف بواسطة لوحة خشبية على الرأس بالاضافة الى تحصن جملة المتهمين بالفرار وتكتمهم على الواقعة لفترة تجاوزت اسبوعين تم على اثرها الاتصال بشقيق الهالك من قبل ابن عمه الذي اعلمه بسقوط شقيقه بعرض البحر وقد اكد محامي الورثة على شدة الضرر المعنوي الحاصل لموكليه نتيجة موت ابنهم لذلك طلب ادانتهم وتغريمهم بمبلغ قيمته 80 الف دينار بحساب 20 الف دينار لكل واحد من المتهمين. اتهامات وخلال جلسة المحاكمة حضر والد الهالك منتصر وبسماعه من قبل القاضي اكد ان من قتل ابنه هو ابن عمه فحسب واستبعد مشاركة بقية المتهمين في القتل كما لاحظ انه لا يعرف اثنين منهما وعلل الاب اتهامه لابن شقيقه بان منتصر رفض «الحرقان» بمعيته لانه رغب في حضور زفاف شقيقته في تلك الفترة وذلك ما جعل ابن عمه حسب قوله ينتقم منه. وأكد انه تم الاعتداء على ابنه ببقايا قارورة خمر على رأسه وقد اعلمه احد «الحارقين» هاتفيا بذلك وخلص الى القول بان ابن عم منتصر هو من استدرجه «للحرقان» الى ايطاليا وطلب الاب ان تاخذ العدالة مجراها. ما بعد المحاكمة بعد صدور الحكم الابتدائي اتصلنا بالاستاذ محمد رضا بن رمضان محامي الورثة الذي اكد ان الحكم كان في طريقه ونزل بردا وسلاما على عائلة الهالك. واضاف المحامي ان ثقتهم في العدالة كانت كبيرة لانصاف الورثة والحكم كان منتظرا ومفرحا كما اتصلنا كذلك بوالد الهالك منتصر السيد فرج الحداد الذي عبر لنا عن سعادته بعد صدور الحكم الذي انصف حق ابنه واكد ان والدة منتصر وشقيقته شرعتا في البكاء من شدة الفرحة متمسكا بانه على ثقة من كون ابن شقيقه هو قاتل منتصر وقد نال جزاءه الذي يستحقه. من جهة اخرى اتصلنا بعائلة ابن عم منتصر والمتهم بقتله والذين كانوا في حالة تأثر وافادتنا شقيقته ابتسام ان شقيقها بريء من دم ابن عمه وسيعود يوما الى أرض الوطن ليثبت براءته واكدت ان كل الاتهامات الموجهة اليه واهية وبان الايام القادمة ستكشف الحقيقة. وبهذا اسدل الستار على الطور الابتدائي من المحاكمة في هذه القضية التي بقيت غامضة. واثارت العديد من ردود الافعال قبل ان تقول المحكمة الابتدائية قولها الفصل فيها وتحكم بالمؤبد غيابيا على المتهمين الاربعة «الحارقين» الى ايطاليا. فاطمة الجلاصي