عزام يسلب 3 فلاحين 30 ألف دينار
Assabah - 2010-01-30Lu 605 fois
تونس ـ الصباح تقدم فلاح كهل الى مركز الشرطة بسيدي حسين السيجومي بالعاصمة بشكاية تضمنت تعرضه لعملية تحيل وذكر انه اثناء حديث حول الكنوز دار بينه وبين احد معارفه القاطن بمدينة باجة اعلمه انه يعرف شخصا سوداني الجنسية وهو مسلم تقي «يخاف ربي» متخصص في البحث عن الكنوز واستخراجها من باطن الأرض بالاستعانة بالجان. وبما انه ـ اي الكهل ـ كان في تلك الفترة يبحث عن «اختصاصي في الميدان لاشتباهه في وجود كنز في باطن الأرض التي يملكها في مدينة عمدون طلب من قريبه ان يربط الصلة بينه وبين «العزام» السوداني. موعد.. فلقاء.. ففرار وبعد حوالي الأسبوع اتصل الوسيط بالفلاح واعلمه انه ضرب له موعدا للالتقاء بــ«العزام» ورافقه اليه فذكر الفلاح للسوداني ان هناك مؤشرات عديدة تؤكد وجهة نظره في وجود كنز في باطن الأرض التي يمتلكها بعمدون وطلب منه ان يساعده في استخراجه.. فاكد له السوداني قدرته على ذلك شريطة ان يوفر له.. التمويل الضروري للعملية! عندها طلب منه امهاله بعض الوقت قصد الاتصال بشريكيه في ملكية الارض والحصول على موافقتهما المسبقة على أعمال الحفر ثم ضرب موعدا للالتقاء من جديد وبعد اسبوع اتصل «بالعزام» السوداني مرفوقا بشريكيه، فطلب العزام «رأس مال قدره 13 الف دينار فسلمه الفلاح 7800 دينار بينما سلمه كل واحد من الشريكين مبلغا قدره 2600 دينار وهكذا فقد تحصل «العزام» على 13 الف دينار بسهولة تامة وقديما قال المثل «الجهل مصيبة» وحدث ذلك بمنزل الفلاح بنفزة. ثم قام «العزام» بوضع المبلغ كله وسط خرقة من قماش بيضاء اللون ثم اشعل فيها النار داخل برميل بدعوى طرد الجان المكلف بحراسة الكنز حتى يمكن لهم الاستحواذ عليه ثم طلب من الفلاح احضار جدي «برشني» لذبحه وهو ما حدث ثم استظهر بقطعة نحاس مجهولة المصدر وزعم انها السلاح الذي تركه الجني وراءه وانه الوسيلة التي سيستعملها اي «العزام» لاستخراج الكنز بعد اسبوع، بعد ان يبتعد «الجن» نهائيا عن المكان ثم غادر «العزام» المكان. وبالفعل عاد الرجل بعد اسبوع واعلم الجماعة انه ينبغي ان يدفع كل واحد منهم مبلغ ثلاثة الاف وثلاثمائة وثلاثين دينارا كزكاة على الاموال الطائلة التي سيتم استخراجها من باطن الارض ومرة أخرى استجاب الفلاحون الثلاثة لطلبه ودفعوا له «متضامنين» 3 الاف دينار «كارطة تحك كارطة» وبعد حصة «تعزيم» اعلمهم انه ارتكب بعض الأخطاء التي اغضبت الجان وطلب عشرة الاف وستمائة دينار حيث دفع الفلا ح الكهل سبعة الاف دينار واحد الشريكيين 1500 دينار اما الفلاح الثالث فقد سلم لـ«العزام» صكا بنكيا على وجه الضمان الا ان المتحيل وكالعادة راوغهم واعلمهم انه في حاجة الى كمية جديدة من الحشائش والبخور التي لا توجد الا في ليبيا وطلب 5 الاف دينار ومرة اخرى تحصل السوداني على مراده. ومرة أخرى وجد «سبة» يتعلل بها لمواصلة ابتزاز مجموعة «المغفلين» اذ زعم لهم ان الديوانة التونسية حجزت منه البخور والاعشاب الثمينة عند دخوله الى التراب التونسي وجاء اليقين. عندها فقط تفطن الفلاح الكهل الى انه وقع ضحية متحيلين لا ضمير لهما «العزام» السوداني والوسيط حيث استغفلاه وشريكيه وسلبوا منهم حوالي 30 الف دينار فاقر العزم على رفع قضية ضدهما. وفي الأثناء اتصل به السوداني وطلب منه مبلغا ماليا جديدا قدره 7125 دينارا زاعما له ان هذا هو اخر مبلغ يطلبه فاتفق معه على ان يسلمه المبلغ بمنزل قريبه بجهة سيدي حسين السيجومي في حدود الساعة الخامسة مساء ثم توجه نحو مركز الشرطة وطلب تتبع السوداني ومرافقه عدليا من اجل التحيل. فانطلقت الابحاث في القضية للكشف عن الحقيقة. نائلة الورتاني