بين صيدلانية وصاحب شركة توريد أدوية
Assabah - 2010-01-30Lu 1196 fois
تونس ـ الصباح عملت صيدلانية بشركة مختصة في صنع وتوريد الأدوية وكان دورها يتمثل في التأشير على الأدوية والموافقة على توزيعها بمختلف جهات البلاد وبعد مرور ما يزيد عن 10 سنوات نشب خلاف بينها وبين مؤجرها لما ورد كمية من الادوية بقيمة تقارب المليار تفطنت الصيدلانية الى عدم صلاحيتها ورفضت الموافقة على ترويجها وقد تسبب ذلك في افلاس الشركة وتسريح موظفيها وعما لها. وكانت الصيدلانية المذكورة تمتعت أثناء فترة عملها بقروض سلمت مقابلها صكوكا وكمبيالات لمؤجرها على وجه الضمان وبعد انقطاعها عن العمل بمدة فوجئت بعدد من الصكوك «تنهال» عليها ووجدت نفسها مجبرة على خلاصها حتى لا يقع تتبعها عدليا وبعدها قدمت شكاية ضد مؤجرها نسبت اليه استخلاص دين مرتين مؤكدة انه اقتطع اقساط القروض التي تمتعت بها من مرتبها وعمد اثر ذلك الى انزال صكوك وكمبيالات الضمان في حسابها البنكي موضحة انها عملت بشركة المشتكى به واثناء فترة عملها تحصلت على عديد القروض وكان النظام المعمول به يقتضي من الذي يحصل على قرض بنكي او قرض مباشر من الشركة ان يسلم صكا (او كمبيالة) ضمانا لخلاص القرض في حالة التخلف عن سداده او التخلي عن العمل ثم يسترجعه اثر الخلاص واضافت بانها انتفعت بقروض بنكية اخرى مباشرة من الشركة وقامت بخلاصها على اخر مليم وبعد اشهر قليلة من انقطاعها عن العمل فوجئت بالصكوك التي سملتها كضمان بخلاص قروض تنزل في حسابها البنكي ووجدت نفسها مجبرة على خلاصها ففعلت خوفا من التتبعات الجزائية من أجل اصدار صكوك دون رصيد. وأكدت الشاكية ان تقديم تلك الصكوك والكمبيالات للبنك هو كيد من مؤجرها الذي تسببت له في غلق مصنعه بعد ان اكتشفت بانه ورد كمية من جيوب حقن السيروم بقيمة900 الف دينار تبين عدم مطابقتها للمواصفات القانونية وعدم صلاحيتها للاستعمال لما تمثله من خطر على صحة المرضى وحتى على حياتهم موضحة انها تفطنت اثر اجرائها للتحاليل اللازمة عليها وبما لا يدع مجالا للشك ان استعمالها يعرض المرضى الى مخاطر جمة وقد يفضي الى الموت فطلبت من مؤجرها عدم تسويقها الا انه رفض ذلك وحاول بطرق متعددة ان يجبرها على التأشير على صلاحيتها ولما تشبثت بالرفض دبر لها هذه المكيدة ولاحظت انه يوجد بين الصكوك التي انزلها مؤجرها بحسابها صك يعود تاريخه الى ثمانية اعوام الى الوراء كانت سلمته له كضمان للحصول على قرض بنكي وقد نظرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس مؤخرا في القضية وطعن المتهم في ما ذهبت اليه الشاكية وطلب اصدار حكم تحضيري وللغرض دعت المحكمة رئيس فرع بنكي للتحرير عليه وقد حضر مؤخرا بقاعة الجلسة وبمطالبته بالادلاء بمآل صكين ذكر انه يجب عليه الرجوع الى الادارة المركزية وطلب إمهاله فترة تقارب ثلاثة اسابيع لتنفيذ ما طلب منه فاستجابت المحكمة لطلبه وقررت تاجيل القضية الى موعد لاحق. خليل