حكم العشرين سنة سجنا تحوّل إلى... خطية بمائة دينار

Assabah - 2010-03-02
Lu 1177 fois

مثل أمام أنظار الدائرة الجنائية الثالثة بالمحكمة الابتدائية بتونس شاب بحالة سراح تقدم محاميه باعتراض على حكم غيابي صدر ضدّه منذ مدة بتهمة المشاركة في قضية اغتصاب وعنف وقضى بسجنه مدة عشرين عاما. وباستنطاقه نفى الشاب التهمة المنسوبة إليه وبالعودة إلى حيثيات هذه القضية فإن طالبة مقيمة بأحد المبيتات الجامعية توجهت يوم 22 مارس 2004 إلى مركز الأمن بالدندان في حالة نفسية سيئة وهي تحمل آثار حرق في يدها وصفعات على وجهها. وأفادت أنها ربطت علاقة بشاب ويومها قدم إلى المبيت واصطحبها معه إلى منزله فذهبت معه عن طواعية وهناك راودها عن نفسها ولما رفضت الاستسلام له حاول مواقعتها غصبا وأمام استبسالها في الدفاع عن نفسها استنجد بصديقين له كانا موجودين بالمنزل آنذاك فأنهالوا عليها جميعا ضربا مصرّين على اغتصابها وقد تكفّل صديقها بشل حركتها فعمدت إلى عضّه من يده وتدخل المتهم (المعترض) فصفعها على وجهها صفعات متتالية وأوقعها أرضا فأصيبت بجروح في يدها ورغم ذلك فإنها لم ترهب وواصلت المقاومة إلى أن تمكنت من الافلات منهم بأعجوبة وتوجهت رأسا إلى أقرب مركز للأمن. وقد أوقف شريكاه بينما تحصن هو بالفرار فصدر ضدّه حكم غيابي بالسجن لمدة عشرين عاما. وباعتراضه على الحكم ومثوله أمام المحكمة أصر على براءته موضحا أنه جاء إلى العاصمة يوم الواقعة قادما من ولاية قابس في مهمة عمل فتوجه في المساء إلى منزل صديق له ليقضي عنده الليلة وقال إنه «مجرّد ضيف» شاءت الصدف أن يكون حاضرا في المنزل الذي شهد الوقائع وأنه كان يجلس في المطبخ مع الشاب الثالث منهمكين في لعب الورق عندما سمعا صراخا وضجيجا في الغرفة المجاورة حيث كانت الفتاة تتشاجر مع صديقه بعد اختلافهما حول أمر يجهله. وأضاف المتهم أنه تدخل بالحسنى لفض الخلاف الذي تحول إلى شجار عنف خلاله صديقه الفتاة وعضّته هي وتولى هو جذبها فقط ليمنع تواصل الشجار. وسانده محاميه في أقواله وأضاف أن منوبه نقي السوابق العدلية وأنه شاب مستقيم وأن «حظه السيء هو الذي قاده للتورط في القضية» وبعد المداوالة قضت المحكمة بنقض الحكم الابتدائي فيما قضى به والاكتفاء بتخطئة المتهم بـ... مائة دينار! نائلة الورتاني



Mars 2010
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31
<< >>