الاستئناف يؤجل النظر في قضية طبيب أخطأ في عملية ختان
Assabah - 2010-03-02Lu 574 fois
مثل يوم الثلاثاء الماضي متهمان بحالة سراح امام انظار محكمة الاستئناف بتونس معترضين على حكم ابتدائي صدر ضدهما اثر اتهام الاول وهو طبيب مختص في جراحة الاطفال بالتسبب في اضرار لطفل اثناء عملية ختان والثاني وهو مبنج بتهمة المشاركة في الخطإ الطبي. وكانت المحكمة الابتدائية قضت بتسليط خطيتين ماليتين على المتهمين بلغت 100 الف دينار بالنسبة للطبيب. ولاحظ لسان دفاع المبنج ان موكله ليس شريكا بالمعنى الصحيح في العملية لانه لم قم باي عمل معنوي او مادي في هذه الجريمة لان عمله يقتصر فقط على تقديم المعدات للطبيب الذي قام بعملية الختان. وطلب على ضوء ذلك الحكم بعدم سماع الدعوى لعدم توفر الاركان القانونية للجريمة حسب الفصل 225 من المجلة الجزائية. اما محامي الطبيب فقد ركز في مرافعته على تعريف القانون للخطإ الطبي حيث انه يفرض على توخي الحذر عند القيام بالعمل الطبي مراعيا في ذلك اصول المهنة وعدم ارتكاب اي خطإ وان الطبيب لا يتحمل مسؤولية اي قوة خارقة او قاهرة خارجة عن ارادته. وهو ما حدث حسب قوله في قضية الحال. حيث ان الطبيب اجرى العملية يوم 27 وكان الطفل محور القضية هو الطفل رقم 30 الذي ختنه يومها وقد مرت العمليات التسع والعشرين الاخرى بسلام واشار المحامي الى ان العضو التناسلي للطفل قصير جدا والطفل كثير الحركة. وبعد ان اوشك الطبيب على انهاء العملية بنجاح قام الطفل بحركة سريعة ومفاجئة مما تسبب في قطع جزء من العضو التناسلي. وبعد عرض الطفل على طبيب مختص في الجراحة قدر نسبة الضرر بـ%50 وهو اقصى ما يمكن ان يمنح للمتضرر في حالته. وهو التقرير الذي بنت عليه المحكمة حكمها. ورأى لسان الدفاع ان مبلغ التعويـض مشط جدا مقارنة بالضـرر الحاصــل مضيفا ان الطفل خضع لعملية جراحية ناجحة تم خلالها ارجاع الجزء المفصول (المقطوع) الى مكانه وبالتالي بامكان الطفل التبول بصفة عادية ودون آلام كما يمكنه فيما بعد ممارسة حياته الجنسية بطريقة عادية وسليمة. وطلب عرض المتضرر من جديد على ثلاثة اطباء مختصين في جراحة الاطفال وقال ان الاخطاء التقديرية لا يستوعبها الفصل 225 من المجلة الاساسية وان الخبير طبق قانون حوادث المرور عندما قدم نسبة %50 وطبقت المحكمة خطأ هذا القانون. وختم لسان الدفاع مرافعته بان مثل هذه الاحكام قادرة على ادخال الفزع والرهبة في نفوس الاطباء فيتسبب بالتالي في عزوفهم عن اجراء العمليات الجراحية خوفا من الوقوع في الخطإ حسب قوله. وبعد المفاوضة قررت المحكمة تأجيل النظر في القضية الى جلسة 26 مارس 2010. نائلة